تغييرات في الحكومة السعودية تطال الوزارات السيادية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 22-06-2014 الساعة 01:25
الرياض- الخليج أونلاين


ساعات قليلة وتشهد المملكة العربية السعودية تغييرات جذرية في الحكومة الحالية، الأمر الذي أثار تساؤلات لدى المتابعين، فالرؤية ضبابية، والأمور مبهمة، ولا أحد يعرف من يستمر ومن سيرحل.

غير أن المحسوم لدى الجميع أن التغييرات التي ستشهدها البلاد خلال تلك الساعات، ستشمل وافدين أكثر شباباً من الشخصيات الحالية، في محاولة لضخ دماء جديدة في حكومة العائلة المالكة.

وينتظر الجميع مراسيم ملكية، قد تكون اليوم أو غداً، تنبئ عن تغييرات هي الأكبر منذ تولي الملك عبد الله بن عبد العزيز حكم البلاد عام 2005.

ومن بين التغييرات التي ستشهدها الحكومة الحالية، تغيير رئيس مجلس القضاء الأعلى، كما سيشهد المجلس توسعة ليشمل أكثر من 20 شخصاً يعبرون عن مختلف الأطياف المذهبية داخل المجتمع.

ومن بين أكثر التغييرات الجذرية في المفاهيم والاعتقاد داخل المملكة، تولي امرأة كمساعدة لوزير التعليم العالي، وهو ما يوحي بإستراتيجية جديدة بدأت تنتهجها الممكلة قبل فترة تتضمن المزيد من مشاركة المرأة في منظومة الحكم والدولة.

ولم يُعرف في حقيقة الأمر سبب التغييرات الوزارية الطارئة، إلا أن المعلن والمتداول بين الناس، هو الاستقالات والإعفاءات التي وقعت مؤخراً، والتي عبرت عن كم الغضب والمخاوف لدى الباقين، وخاصة أن بيان خادم الحرمين جاء ليؤكد صحة هذا القول بإعفاء البعض واستقالة البعض الآخر، مما ألقى بظلال أخرى، أن هذه التغييرات الأخيرة مؤقتة، وليست نهائية في الوزارة الحالية.

وكان الملك عبد الله قبل شهرين ماضيين، قد أعفى الأمير بندر بن سلطان من منصبه الذي شغله طيلة 38 عاماً رئيساً للمخابرات العامة. كما أعفى خادم الحرمين في الشهر نفسه وزير الصحة عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير.

ويبدو للمتابعين أن التغييرات الوزراية تأتي لتدفع بالجيل الثالث من العائلة المالكة إلى سدة الحكم، وخاصة أن هناك تغييرات تمت في بعض إمارات المناطق منذ فترة، كإمارة منطقة نجران التي تعيش منذ أكثر من 3 أشهر دون أمير بعد تعيين أميرها السابق، الأمير مشعل بن عبد الله، أميراً لمنطقة مكة المكرمة، مما يوحي بأن هناك مرحلة تطوير ينتهجها الملك عبد الله.

ومن المعلوم أن مجلس الوزراء السعودي يتكون -وفقاً للمادة 12 في الدستور- من رئيس الوزراء، وهو خادم الحرمين الشريفين عبد الله بن عبد العزيز، ونواب رئيس الوزراء، وهما ولي العهد النائب الأول لرئيس الوزراء الأمير سلطان بن عبد العزيز، والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء والذي لم يسمّ حتى الآن، فضلاً عن 20 وزيراً تنفيذياً آخر، وعدد من وزراء الدولة، وأمين عام مجلس الوزراء ومساعده ومستشاري الملك.

وشهدت المملكة العربية السعودية في الأعوام الثلاثة الأخيرة حوادث غيرت المسار الملكي، بدأت بوفاة الأمير سلطان بن عبد العزيز في عام 2011، وكذلك وفاة سلفه الأمير نايف بن عبد العزيز في عام 2012.

مكة المكرمة