تفاصيل هجرة 3 آلاف فلسطيني من غزة

المهاجرون يدفعون مبالغ مالية ضخمة

المهاجرون يدفعون مبالغ مالية ضخمة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 24-09-2014 الساعة 18:18
غزة– أحمد هادي- الخليج أونلاين


كشف مصدر حقوقي دولي عن أن عدد الفلسطينيين الذين هاجروا من قطاع غزة إلى دول أوروبا، خلال الأشهر الستة الأخيرة، بلغ نحو 3000 شخص؛ بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء.

وقال المصدر الحقوقي الذي فضل عدم ذكر اسمه لمراسل "الخليج أونلاين": إن "الأشهر الستة الأخيرة شهدت ارتفاعاً كبيراً في نسبة الهجرة من قطاع غزة؛ بسبب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، وتشديد الحصار الإسرائيلي الذي تسبب بتردي الأوضاع الاقتصادية والإنسانية وارتفاع مستوى البطالة والفقر".

وأضاف أن "معظم الفلسطينيين الذين هاجروا من غزة وصولاً إلى أوروبا، باستثناء قارب تم إغراقه قبالة سواحل إيطاليا وكان يحمل نحو 400 شخص، يحملون جنسيات فلسطينية ومصرية وسورية وسودانية".

وأشار إلى أن أبرز طرق الهجرة غير الشرعية من غزة تتم من خلال الوصول إلى الأراضي المصرية عبر الأنفاق أو عن طريق معبر رفح بصورة رسمية.

ولفت إلى أن المهاجرين يدفعون مبالغ مالية ضخمة للمهربين تتراوح ما بين 3000 إلى 5000 دولار أمريكي، بالإضافة إلى مبالغ مالية أخرى يتم دفعها لضباط مصريين ليتم تسهيل وصولهم إلى مصر عبر معبر رفح.

وفي السياق، أكد أحد المهربين الفلسطينيين ويدعى "أبو حنفي" لـ"الخليج أونلاين" على الأرقام التي ذكرها المصدر الحقوقي؛ وقال: "خلال الأشهر الستة الماضية كانت تصلنا يومياً طلبات لعشرات الشباب الذين يرغبون بالهجرة إلى دول أوروبا، إما مع أسرهم أو منفردين، وتمكن معظمهم من ذلك".

وأضاف أبو حنفي أنه سهل الهجرة لنحو 500 فلسطيني معظمهم تمكن من السفر إلى مصر عبر معبر رفح بطريقة رسمية، وآخرين غادروا عبر الأنفاق.

وأشار إلى أن هناك مهربين آخرين يعملون في غزة وتمكن العشرات من الشباب من الهجرة بمساعدتهم، موضحاً أن أعداد المهاجرين من القطاع خلال الأشهر الستة الماضية تزيد قليلاً على 3000 فلسطيني.

وفيما يتعلق بالمبالغ التي يدفعها من يرغب بالهجرة، قال أبو حنفي: "يدفع كل شخص مبلغ 3000 دولار، يضاف إليها 800 دولار للسفر عبر الأنفاق، أو 300 إلى 1000 دولار للسفر بطريقة رسمية عبر معبر رفح".

وبعد مغادرة غزة يختبئ المهاجرون في شقق سكنية بمدينة العريش المصرية لمدة ثلاثة أيام، يغادرون بعدها إلى شقق أخرى بمدن الإسكندرية، أو بلطيم، أو دمياط، لمدة أسبوع أو عشرة أيام، إلى أن تحين ساعة الصفر فيغادروا سواحل مصر عبر قوارب صغيرة توصلهم إلى المياه الإقليمية المصرية، لتستلمهم بعد ذلك قوارب أخرى تنقلهم لسواحل إيطاليا، ومنها يسافر كل مهاجر إلى الدولة التي يرغب، وفق المهرب الفلسطيني.

ولفت إلى أن الهجرة من غزة تعطلت بشكل شبه كامل خلال الأسابيع الثلاثة الماضية؛ لأسباب تتعلق بتشديد الإجراءات الأمنية المصرية والفلسطينية على حدود غزة بشكل غير معهود، وضبط الأمن الفلسطيني لعدد من أنفاق التهريب المستخدمة في انتقال المهاجرين الغزيين للأراضي المصرية.

وجاء التشديد في أعقاب غرق عشرات الفلسطينيين في البحر مؤخراً في سواحل عدد من الدول الأوروبية، لم يعرف مصير الكثير منهم بعد.

من جانبه، قال إيهاب الغصين، وكيل وزارة الإعلام في قطاع غزة: "إن الحكومة الفلسطينية والجهات الأمنية لم تستطع تقدير أعداد المهاجرين الذين خرجوا من غزة إلى دول أوروبا عن طريق مصر".

وفي تصريح صحفي لمراسل "الخليج أونلاين" أضاف الغصين: "لا أحد يستطيع تقدير الأعداد، فكثير من الناس يسافرون خارج قطاع غزة بطرق رسمية ولا يحددون هدفهم، ولكن حسب المعلومات المتوفرة وحادثة غرق قارب المهاجرين قبالة شواطئ إيطاليا، تم تسجيل أسماء لمهاجرين بالمئات". وأشار إلى أن أغلب المهاجرين كانوا يقيمون في مصر وخرجوا من القطاع بعد أحداث الانقسام الفلسطيني عام 2007، التي أسفرت عن سيطرة حركة "حماس" على غزة، وحركة فتح على الضفة الغربية.

وبين أن المهاجرين من غزة "أعدادهم محدودة" ويغادرون القطاع بطرق رسمية عبر معبر رفح البري. ولفت إلى أن الأجهزة الأمنية في غزة اكتشفت نفقين خلال الفترة الماضية يستخدمان للهجرة وأغلقتهما تماماً.

مكة المكرمة