تقرير أمريكي: ترامب خسر رهانه الخطير على محمد بن سلمان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Lxnvrr

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع ولي عهد السعودية محمد بن سلمان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 21-10-2018 الساعة 21:09
واشنطن - الخليج أونلاين

قال مسؤولون سابقون وخبراء أمريكيون إن الرئيس دونالد ترمب "ربما خسر رهانه الخطير" على ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، على خلفية مقتل الإعلامي السعودي جمال خاشقجي.

جاء ذلك في تقرير نشرته صحيفة "إن بي سي نيوز" الأمريكية ركز  على سياسة ترامب حيال السعودية، انطلاقاً من زيارته الأولى للمملكة، ومروراً بالأزمة الخليجية، عقب هذه الزيارة؛ إذ تفرض الرياض وحلفاؤها حصاراً على دولة قطر، منذ أكثر من عام ولم يبذل البيت الأبيض جهوداً كافية لحلها لحد الآن.

وتطرق أيضاً إلى سماح واشنطن ببيع أسلحة للتحالف العربي، الذي تقوده الرياض في اليمن، وصولاً إلى تصريحات دعم بها ترامب احتجاز ولي العهد السعودي للعديد من أفراد العائلة المالكة، العام الماضي.

وقال الكاتبان إن ترامب تجاهل وغض الطرف عن ضغوط كانت تمارسها السلطات السعودية في الداخل حيال المعارضين لسياستها.

وأضافا أن دعم ترامب لـ"بن سلمان" (33 عاماً) "جاء إيماناً منه بأن هذا الدعم سيسهم في تعزيز الأصوات المناهضة لإيران في الشرق الأوسط. إلا أنّ توجّه أصابع الاتهام في مقتل خاشقجي نحو بن سلمان قلب الأمور رأساً على عقب".

ومنذ فجر السبت الماضي، أعلنت الرياض روايتين متناقضتين حول مقتل خاشقجي؛ إحداهما أنه قتل بعد حدوث "شجار" داخل القنصلية، والثانية أنه قتل تحت التهديد بالتخدير والخطف أو الاغتيال وأنه مات مخنوقاً، دون أن توضح مكان الجثة.

لكن التأكيدات الأمنية التركية كشفت أنه اغتيل من قبل فريق مكون من 15 شخصاً، توجه إلى تركيا لتصفيته بأوامر من مستويات عالية في الديوان الملكي السعودي، وتوجهت أصابع الاتهام إلى بن سلمان ومقربين منه، رغم نفي السلطات السعودية لذلك حتى الآن.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصدر تركي أن خاشقجي قُتل بعد ساعتين من دخوله القنصلية، في 2 أكتوبر الجاري، وتم تقطيع جسده بمنشار. وشكك ترامب في الرواية السعودية بقوله- في حوار نشرته صحيفة "واشنطن بوست" يوم الأحد- إنه يوجد "الكثير من الخداع والأكاذيب".

ورغم هذا الانتقاد، قال ترامب، خلال حواره، إنه لا توجد أدلة حتى الآن تدفع إلى توجيه اتهام مباشر إلى ولي العهد السعودي في مقتل خاشقجي، أو تطالب بعزله.

وقال بروس ريدل، وهو موظف سابق لدى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) إن الرؤساء الأمريكيين منذ فرانكلين روزفلت (1933 - 1945) وحتى باراك أوباما (2009 - 2017) أقاموا علاقات مصالح مع السعودية.

واستدرك منتقداً الرئيس الأمريكي الحالي: "إلا أنه لم يتعامل أحد من هؤلاء الرؤساء مع السعوديين بالأسلوب الفظ والشره الذي تعامل به ترامب"، حسب تقرير "إن بي سي نيوز".

فيما قال جيرالد فييرستين، سفير أمريكي في عواصم بينها صنعاء، إن الطريقة الوحشية والمقززة التي قتل بها خاشقجي أدّت إلى خلق حالة من الصدمة.

ورأى أن "أحد أهم من لعبوا دوراً في عقد الإدارة الأمريكية آمالها على محمد بن سلمان، هو صهر وكبير مستشاري ترامب، جاريد كوشنر، الذي تربطه علاقة وطيدة مع ولي العهد".

وذهب فييرستين إلى أن إدارة ترامب تقرّبت من السعودية، كرد فعل منها على إدارة باراك أوباما، التي وُصفت بأنّها كانت تتقرّب وتتودّد من الحكومة الإيرانية.

مكة المكرمة