تقرير "المري".. نقاط أساسية لقطر حول انتهاكات دول الحصار

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GA3b91

دعا المري الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات لضمان التزام الإمارات بقرار محكمة العمل الدولية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 06-12-2018 الساعة 13:35
واشنطن - الخليج أونلاين

كشف علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، عن إطلاق تقرير شامل، الشهر المقبل، يوثِّق الخروقات والانتهاكات الإماراتية لقرارات محكمة العدل الدولية.

ويشير التقرير إلى استمرار أبوظبي في وضع العراقيل أمام المواطنين والمقيمين بقطر، ومنع المتضررين من اللجوء إلى المحاكم لاستعادة حقوقهم، برغم التزام سلطات الإمارات رسمياً تنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية. 

جاء ذلك خلال أول لقاء رسمي جمع المري مع ميشيل باشليه، المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بمقر المنظمة في جنيف، بعد مرور ثلاثة أشهر على تعيين رئيسة تشيلي سابقاً، مفوضةً ساميةً لحقوق الإنسان نهاية أغسطس الماضي.

ودعا المري، في اجتماعه مع باشليه، أمس الأربعاء، إلى تحرُّك فعّال وفوري للمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومختلف آليات الأمم المتحدة، واتخاذ إجراءات رادعة تضمن وضع حدٍّ للانتهاكات الإماراتية، وتضمن التزام أبوظبي الكامل احترامَ الاتفاقيات وتوصيات الهيئات الدولية، وتنفيذ قرار محكمة العدل الدولية الاحترازي، بشأن وقف الإجراءات التمييزية بحق المواطنين والمقيمين في قطر. 

وأكد استعداد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان للتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في كلّ ما من شأنه حماية حقوق الإنسان والدفاع عنها إقليمياً ودولياً، وكذلك الدفع بإيجاد حلول عاجلة وفعالة، لوقف معاناة آلاف الأسر جراء الحصار المستمر منذ عام ونصف عام.

وأشاد المسؤول القطري بـ"الدور البارز والفعّال الذي قامت به باشليه في التصدّي للانتهاكات الخطيرة التي تسبّب فيها الحصار المفروض على قطر منذ الخامس من يونيو 2017، عبر تقاريرها ومراسلاتها العديدة لدول الحصار، لمطالبتها بوقف انتهاكاتها حقوق الإنسان، وصولاً إلى إصدار أول تقرير رسمي للأمم المتحدة يدين صراحةً انتهاكات دول الحصار، ويطالب بوقفها".

- متابعة تنفيذ  القرارات

ودعا المري المسؤولة الأممية إلى اتخاذ إجراءات تضمن التزام دول الحصار ما توصلت إليه البعثة الفنية للمفوضية السامية عقب زيارتها الدوحة في نوفمبر 2017، والتي تُوِّجت بإصدار أول تقرير أممي رسمي، يدين انتهاكات دول الحصار، ويطالب السعودية والإمارات والبحرين ومصر بوقف الإجراءات "التمييزية والتعسفية".

وقال: "رغم تحذيرات المفوضية السامية للأمم المتحدة من مخاطر استمرار تلك الانتهاكات، وتوجيه 11 مقرراً خاصاً بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة والفريق المعنيّ بالحجز التعسفي، رسائل إلى دول الحصار، تحثّها على وقف انتهاكاتها وإجراءاتها التمييزية بحق المواطنين والمقيمين في قطر، إلى جانب تقديم العديد من الشكاوى التي سيتم الفصل فيها قريباً من قِبل عدد من المنظمات والهيئات الأممية؛ فإن دول الحصار الأربع ماضية في تجاهلها قرارات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان".

وأكد المري ثقة بلاده بالمؤسسة الدولية، قائلاً: "إننا نثق تماماً بحرص المفوضية على ضرورة التزام المجتمع الدولي وحكومات دول العالم كافة احترامَ حقوق الإنسان. ومن هذا المنطلق، نطالب بمخاطبة دول الحصار، وفرض ضغوط أقوى، لإجبارها على التزام قرارات الأمم المتحدة". 

- انتهاكات إماراتية ضد القطريين

وفي غضون ذلك، أكد المري أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ستكشف، الشهر القادم، النقاب عن تقرير شامل، يوثّق مختلف الانتهاكات والخروقات الإماراتية للقرارات الاحترازية لمحكمة العدل الدولية، بشأن وقف الإجراءات التمييزية بحق المواطنين والمقيمين في دولة قطر، على حدٍّ سواء. 

ولفت المسؤول القطري إلى أن "دولة الإمارات ما زالت لا تمتثل كُليةً لقرار محكمة العدل الدولية. وقد تلقينا في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان العديد من الشكاوى بخصوص حالات المنع والمضايقات والعراقيل التي واجهها مواطنون قطريون، وسوف تُصدر اللجنة الوطنية تقريراً مفصلاً عن تلك الحالات، الشهر القادم".

- مصير القطريين المعتقلين في الرياض 

إلى ذلك، أثار رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، خلال لقائه مع المسؤولة الأممية، قضية المواطنين القطريين الأربعة الذين لا يزالون رهن الاختفاء القسري والحجز التعسفي من قِبل سلطات الرياض، داعياً المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى مساءلة السلطات السعودية عن مكانهم، والضغط عليها لإطلاق سراحهم فوراً.

ونقل المري "معاناة أهالي المواطنين القطريين المعتقلين، وخوفهم على مصير أبنائهم، في ظل غياب أي معلومات عن أماكن وجودهم حالياً، رغم كل النداءات التي قدمتها أُسر المعتقلين، وتحركات اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لدى الآليات الأممية المعنيَّة، لمطالبتها بضرورة التحرك الفوري، والضغط على السعودية للكشف عن أماكن وجود القطريين الأربعة، وإطلاق سراحهم فوراً".  

وأكد المسؤول القطري أن "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان قدَّمت كل المعلومات التي طلبتها الآليات الأممية المعنيَّة، بشأن هوية المواطنين القطريين، ضحايا الاختطاف القسري والاحتجاز التعسفي".

وختم المري اجتماعه مع باشليه، قائلاً: إن "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تحمّل السلطات السعودية المسؤولية القانونية الكاملة عن مصير المواطنين القطريين الأربعة، وما يمكن أن يلحق بهم من أضرار نفسية وجسدية".

وأضاف: إن "اللجنة الوطنية لن تلتزم الصمت، وستواصل تحركاتها، واتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية كافة، إلى أن يتم إطلاق سراح المواطنين القطريين الأربعة وإنصافهم، جراء الضرر الذي لحق بهم، نتيجة اعتقالهم بطرق تعسفية، في مخالفة صريحة لأحكام القانون الدولي والمواثيق الدولية واتفاقيات حقوق الإنسان". 

وفي ختام اللقاء، سلَّم المري المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقارير عن حالات الانتهاكات خلال عام ونصف عام من الحصار.

مكة المكرمة