تقرير دولي: 283 قتيلاً خلال احتجاجات 2014 بمصر

قالت المنظمة إن من بين القتلى 27 طفلاً و8 نساء

قالت المنظمة إن من بين القتلى 27 طفلاً و8 نساء

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 08-01-2015 الساعة 09:23
القاهرة - الخليج أونلاين


نفى مسؤول أمني بارز في وزارة الداخلية المصرية، صحة ما ذكرته المنظمة العربية لحقوق الإنسان، وهي منظمة غير حكومية مقرها بريطانيا، عن مقتل 283 شخصاً خلال العام الماضي على يد قوات الأمن.

وكانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان قالت في تقرير لها: إن "السلطات المصرية مستمرة في استخدام الذخيرة الحية والقوة المميتة على نطاق واسع في مواجهة تجمعات سلمية معارضة دون أي مبرر مقبول، فأودت بحياة المئات من المشاركين ممن تواجدوا صدفة في أماكن التظاهرات".

وأوضحت المنظمة في تقريرها، أن "عدد الذين قتلوا خارج إطار القانون خلال اعتداءات الأمن المصري على تظاهرات سلمية معارضة، وصل في عام 2014 إلى 283 شخصاً على الأقل، بينهم 27 طفلاً و8 نساء".

وفي تسلسل زمني لوقائع القتل قالت المنظمة: "قتل خلال شهر يناير (كانون الثاني) 173 شخصاً، و5 أشخاص خلال شهر فبراير (شباط)، كما قُتل 31 شخصاً خلال شهر مارس (آذار)، و9 أشخاص خلال شهر أبريل (نيسان)، و7 خلال شهر مايو (أيار)، وشخصان في يونيو (حزيران)، بينما قتل 16 شخصاً في يوليو (تموز)، و15 شخصاً خلال شهر أغسطس (آب)، وشخصان خلال شهر سبتمبر (أيلول)، وشخصان خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول)، وفي نوفمبر (تشرين الثاني) قتل 17 شخصاً، أما في شهر ديسمبر (كانون الأول)، فقتل 4 أشخاص".

وقالت المنظمة في التقرير ذاته: "أجهزة الأمن المصرية لا تظهر أي احترام للمواثيق الدولية، ولم تغير من سياساتها القمعية".

وأوضح  اللواء أبو بكر عبد الكريم، مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان، في تصريح لوكالة الأناضول، أن "المنظمة العربية لحقوق الإنسان دأبت على إصدار تقارير مغلوطة وغير حيادية، ومعلومات غير موثقة وغير صحيحة، حول مجمل الأوضاع المتعلقة بحالة حقوق الإنسان والعمل الأمني في مصر".

وأضاف عبد الكريم: "حديث المنظمة عن مقتل 283 شخصاً خلال العام الماضي على يد قوات الأمن غير صحيح، ولا نعلم مصدر المعلومات ولا الجهة التي قامت المنظمة بمراجعتها للحصول على هذه المعلومات المغلوطة وغير الصحيحة".

ومدافعاً عن الأداء الأمني في مصر قال عبد الكريم: "قوات الأمن خلال التعامل مع المظاهرات بصفة عامة، تراعي القواعد والمعايير الدولية المتعارف عليها، وتلتزم بأقصى درجات ضبط النفس، وتراعي التدرج في استخدام القوة حال خروج المتظاهرين عن النهج السلمي".

وأوضح اللواء أبو بكر عبد الكريم أن "الشرطة لا تستخدم الأسلحة نهائياً في التعامل مع المظاهرات، وتستخدم الغاز المسيل للدموع، رغم أن كثيراً من هذه المظاهرات تكون غير سلمية، ويرتكب فيها جرائم عدة مثل قطع الطرق وإشعال الحرائق وتعطيل المواصلات العامة وإتلاف الممتلكات الخاصة والعامة والاعتداء على قوات الأمن".

ومضى قائلاً: "الموضوعية والمهنية كانت تستوجب على القائمين على التقرير أن يذكروا عدد شهداء ومصابي رجال الشرطة الذين سقطوا جراء اعتداء جماعة الإخوان المسلمين، أو عدد المدنيين الذين سقطوا جراء اعتداء الإخوان عليهم".

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية المصرية هاني عبد اللطيف قال في تصريحات سابقة خاصة لوكالة الأناضول: إن "153 شهيداً لجهاز الشرطة سقطوا خلال مواجهة الجريمة، سواء جنائية أو إرهابية خلال عام 2014".

وقدم أبو بكر عبد الكريم، تفسيراً لسقوط قتلى في المظاهرات، نسبه لمساعد وزير الداخلية: "غالباً ما يقوم عناصر من هذه المظاهرات بالتعدي على المواطنين، وهو ما يدفعهم للاشتباك معهم، وينتج عن هذا إصابات أو وفيات"، مضيفاً: "كل الوقائع التي تحدث، سواء كانت إصابات أو قتلاً، يتم تحرير محاضر بها، وتحدث نتيجة الاشتباكات بين عناصر الجماعة الإرهابية والمواطنين".

وفي 3 يوليو/ تموز من العام الماضي، أطاح قادة الجيش، بمشاركة قوى دينية وسياسية، بالرئيس الأسبق محمد مرسي، في خطوة يعتبرها أنصاره "انقلاباً عسكرياً"، ويراها المناهضون له "ثورة شعبية".

ومنذ ذلك التاريخ، ينظم التحالف الداعم لمرسي فعاليات منددة بعزله، ومطالبة بعودة ما أسموه بـ"الشرعية"، المتمثلة في عودة الرئيس المنتخب، في إشارة إلى مرسي، إلى الحكم، وهي المظاهرات التي شهدت في أحيان كثيرة تفريقاً من قوات الأمن أوقعت قتلى ومصابين.

مكة المكرمة