تكتل عسكري ودرع صاروخي.. سلاح الخليج لمواجهة الترسانة الإيرانية

تسعى أنظمة التسليح الخليجي إلى التصدي لأي اعتداء خارجي

تسعى أنظمة التسليح الخليجي إلى التصدي لأي اعتداء خارجي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 26-11-2014 الساعة 12:06
إسطنبول - الخليج أونلاين (خاص)


شكّل المد الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، تخوفات وتحديات لدى دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى رأسها السعودية، من احتمال قيام صراع مسلح مع إيران.

وكان الأمين العام المساعد في مجلس التعاون الخليجي عبد العزيز العويشق طالب دول المجلس بضرورة أن يكون لديها قوة رادعة أو مظلة دفاعية أمام الصواريخ الإيرانية.

وتزامن تصريح العويشق مع خطوات فعلية لدول المجلس بالتسليح الدفاعي والهجومي تحسباً لأي خطوات تصعيدية من جهة إيران، خاصةً أن الأخيرة تمتلك أكبر ترسانة من الصواريخ الباليستية والصواريخ في منطقة الشرق الأوسط.

ويعتبر برنامج الصواريخ الإيرانية متقدماً نسبياً، وفي طور التقدم دائماً، كما أنه يشمل فريقاً من المهندسين والفنيين الماهرين الذين يعملون في إطار "منظمة الصناعات الجوية الفضائية" بوزارة الدفاع الإيرانية القوية سياسياً، والتي لديها أكثر من عشرين شركة تابعة لها، منذ عام 1993.

التصعيد العسكري في المنطقة دفع دول الخليج إلى تشكيل ثلاث مؤسسات عسكرية خلال العام الماضي، تمثلت تلك المؤسسات في القوة البحرية الخليجية الموحدة، والقيادة العسكرية الخليجية الموحدة، والإنتربول الخليجي، وذلك نتيجة الشعور بالمخاطر التي تحيق بمنطقة الخليج العربي؛ بعد قرارات ومطالب كثيرة نادت بإنشاء قوة رادعة خليجية موحدة.

كما أن تطورات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط والخليج دعت إلى ضرورة تشكيل قوة عسكرية مختلفة تحت إشراف ورعاية مباشرة من دول مجلس التعاون.

فالإنتربول الخليجي في الإمارات، والقوة البحرية المشتركة في البحرين، والقيادة العسكرية الخليجية الموحدة في الرياض، ودرع الجزيرة، والدرع الصاروخي الخليجي، كلها أنظمة دفاعية في الأساس، تسعى إلى التصدي لأي اعتداء خارجي، وتعمل على التنسيق الأمني الداخلي في منطقة الخليج العربي.

1. القيادة العسكرية الخليجية الموحدة

وفي 25 نوفمبر/تشرين الثاني، كشف مصدر خليجي مطلع أن القمة الخليجية المرتقب عقدها في الدوحة الشهر القادم سوف تشهد إعلان "القيادة العسكرية الخليجية الموحدة"، وسيكون مقرها في السعودية.

وكان المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون قد وافق في 11 ديسمبر/كانون الأول 2013 على إنشاء القيادة العسكرية الموحدة لدول المجلس، وقد قام بتكليف مجلس الدفاع المشترك لاتخاذ ما يلزم من إجراءات للبدء في تفعيلها، في إطار استكمال الخطوات والجهود الهادفة إلى تعزيز أمن واستقرار دول المجلس، وبناء منظومة دفاعية مشتركة لتحقيق الأمن الجماعي.

وتهدف القيادة العسكرية المزمع إنشاؤها إلى تولي مهام التنسيق بين الدول الخليجية والتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، والذي يضم أكثر من 40 دولة، في حربه ضد التنظيمات المسلحة في العراق وسوريا.

2. القوة البحرية الخليجية المشتركة

في 12 نوفمبر/تشرين الثاني، أصدر مجلس الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي في دورته الـ13 توصيته إلى المجلس الأعلى بالموافقة على الدراسة الخاصة بإنشاء القوة البحرية الخليجية المشتركة، استكمالاً لقوة درع الجزيرة، والتي تهدف إلى صيانة الأمن البحري لدول الخليج.

وتحمل القوة البحرية اسم "مجموعة الأمن البحري 81"، وجاءت عقب تطور الأحداث في المنطقة، وتعالت الأصوات بضرورة تكثيف التعاون الأمني لمواجهة التهديدات من جهة، وحماية ثروات المنطقة من جهة أخرى.

وتسعى دول المجلس إلى ظهور القوات البحرية الخليجية خلال العام الحالي، إذ يُعجل من تلك المساعي ظهور تنظيم "الدولة" المعروف إعلامياً بـ"داعش"، تحسباً لنقل معاركه من البر إلى البحر، ومخافة تعرض الممرات المائية والمعابر البحرية لدول المجلس إلى خطر الاعتداء عليه، وخاصة أن تلك الممرات والمعابر تمثل شريان الحياة للاقتصاد الخليجي والعالمي.

ووفق ما ذكرته وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، الأربعاء 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قال مستشار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الكويتي اللواء أحمد يوسف الملا: إن "القيادات البحرية والعسكرية الخليجية تعمل على إقرار منظومة الأمن البحري للقوة الخليجية المشتركة، وإشهار القيادة، ووضع النظم الخاصة لمرتكزاتها الاستراتيجية والعملياتية".

وأضاف الدكتور أشرف كشك، الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية في مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والموجه الأكاديمي في حلف الناتو، أن مسألة أمن دول الخليج أثيرت في العام 2011، وأثيرت بشكل خاص في الأشهر القليلة الماضية، وقال: إن "دول الخليج العربي انتقلت من مرحلة إدراك المخاطر إلى إيجاد الآليات لمواجهة تلك المخاطر والتعامل معها".

3. الإنتربول الخليجي

في 7 مايو/أيار الماضي، قرر وزراء داخلية دول مجلس التعاون الخليجي إنشاء شرطة خليجية مقرها أبوظبي، خلال مناقشتهم موضوعات أمنية مهمة، بهدف تعزيز العمل الأمني المشترك، وتحقيق الأهداف التي تسعى إليها دول المجلس لحماية الأمن والاستقرار، وصيانة للمكتسبات والإنجازات التي تحققت من مكافحة الجرائم وملاحقة المجرمين وحماية المجتمعات الخليجية.

4. الدرع الصاروخي الخليجي

في 31 مارس/آذار 2012، التقت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون عدداً من المسؤولين في مجلس التعاون الخليجي بالرياض، وذلك للاتفاق على إنشاء منظومة الدرع الصاروخي في منطقة الخليج العربي، فقالت: "نتطلع قدماً لبحث مسائل عدة؛ مثل الاهتمامات الاستراتيجية، ومنع إيران من الحصول على القنبلة النووية، والحد من التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار".

ويهدف الدرع الصاروخي إلى حماية المنشآت الحيوية؛ كالمصانع والمناطق النفطية والمصالح الأمريكية والأوروبية في الدول الخليجية، من الصواريخ الإيرانية، بالإضافة إلى كونه بمنزلة جهاز إنذار مبكر في حال أطلقت الصواريخ الإيرانية تجاه إحدى الدول الخليجية.

كما تعود فكرة إنشائه إلى الأحداث الأمنية التي وقعت في البحرين، واتهامات دول الخليج لإيران بالعمل على زعزعة الاستقرار في تلك الدول، بالإضافة إلى زيارة الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، آنذاك، لجزيرة أبو موسى الإماراتية والمحتلة من إيران، بصفته أول رئيس إيراني يزور تلك الجزيرة.

وفي تقرير مترجم لموقع عاجل، أكد فرانك روز نائب مساعد وزير الخارجية للفضاء والسياسة الدفاعية الأمريكي، أن الولايات المتحدة عازمة على تفعيل فكرة إقامة درع صاروخي بمنطقة الخليج من أجل حماية المدن، ومصافي النفط، وخطوط الأنابيب، والقواعد العسكرية الأمريكية من الخطر الإيراني.

وأضاف فرانك، في حوار له مع صحيفة "الغارديان" البريطانية، أن الإدارة الأمريكية تتفهم تماماً الخطر الذي تشكله إيران على أمن دول مجلس التعاون الخليجي.

وأشار إلى أنه بالرغم من التفاؤل السائد في أوساط الإدارة الأمريكية حيال قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران حول برنامجها النووي؛ فإنها لا تستطيع غض الطرف عن أن إيران تمتلك أكبر برنامج لصناعة الصواريخ البالستية في الشرق الأوسط، والتي اعتبرها تشكل خطراً كبيراً على الولايات المتحدة الأمريكية وقواتها الموجودة في منطقة الخليج.

وأضاف فرانك أن واشنطن عازمة على إحياء فكرة الردع الصاروخي إيماناً منها بحماية دول مجلس التعان من الخطر الإيراني.

5. درع الجزيرة

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 1982، قرر المجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي إنشاء قوات درع الجزيرة المشتركة، لتكون بمنزلة قوات عسكرية مشتركة لدول المجلس، كما تهدف إلى حماية أمن الدول الأعضاء، وردع أي عدوان عسكري خارجي، ويقع مقر درع الجزيرة في السعودية.

وفي ديسمبر/كانون الأول، تم تغيير اسمه من "قوات درع الجزيرة" إلى "قوات درع الجزيرة المشتركة"، وهي عبارة عن فرقة مشاة آلية بكامل طاقتها العسكرية.

وفي عام 2010، تجاوز عدد قوات درع الجزيرة الثلاثين ألف عسكري من ضباط وجنود، من بينهم قرابة 21 ألف مقاتل.

مكة المكرمة