#تل_أبيب_لايف يثير غضباً عربياً في ذكرى العدوان على غزة

نشرت أكثر من 80 ألف تغريدة  تعرض صوراً ومقاطع مصورة عمّا خلفه العدوان الإسرائيلي الأخير

نشرت أكثر من 80 ألف تغريدة تعرض صوراً ومقاطع مصورة عمّا خلفه العدوان الإسرائيلي الأخير

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 07-07-2015 الساعة 23:46
قتادة الطائي - الخليج أونلاين


أثار يهود صهاينة غضب المغردين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، بعد نشرهم للقطات على تطبيق "سناب شات" عن حياتهم اليومية على أرض فلسطين تحت وسم (هاشتاغ): "TelAvivLive#".

وأشعلت صور اليهود في مناطقهم الآمنة ذات التقدم الواضح في العمران، موجة استياء واسعة عند العرب، لكونها تمر في وقت يستذكر فيه الفلسطينيون والعالم العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة العام الماضي، الذي استمر 51 يوماً وراح ضحيته 1462 مدنياً، بينهم 551 طفلاً، وأصيب عدة آلاف آخرين.

وخلف العدوان دماراً واسعاً في القطاع بلغت خسائره 1.4 مليار دولار، فضلاً عن 1.7 مليار دولار خسائر اقتصادية، حسب ما صرحت به الأمم المتحدة الثلاثاء.

وعلى عكس ما نشر اليهود عن حياتهم المترفة في فلسطين المغتصبة، استخدم مهاجموهم حول العالم وسم "#تل_ابيب_لايف" على موقع "تويتر"، ليعرضوا صوراً ومقاطع مصورة عمّا خلفه العدوان الإسرائيلي الأخير، فضلاً عن المجازر والدمار الذي أحدثته إسرائيل منذ احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1948، وذلك بأكثر من 80 ألف تغريدة.

وتنوعت مواضيع التغريدات المعارضة بين أبيات شعر ومقولات بحق الاحتلال الإسرائيلي، وكلمات استهجان ودعاء على الصهاينة والصامتين من دول العالم، إضافة لصور تظهر قساوة الاحتلال، أو مشاهد من القدس الشريف.

تحت جملة: "الوجه الحقيقي للكيان الصهيوني مغتصب فلسطين"، نشر نجيب الزامل صوراً لمشاهد القصف وجثث الأطفال، ووحشية الجنود في التعامل مع شباب فلسطين.

ويصف عمر بن عبد العزيز، الحالة الفلسطينية بالقول: "واحد دخل بيتك بالقوة طردك وقتل أبوك وضرب أمك واغتصب عرضك وبعد كم سنة زين البيت بتحف وأحدث المفروشات!!".

رضوان الأخرس، وهو ناشط من قطاع غزة، كتب يقول: "إن كان استفزكم ظهور #تل_ابيب_لايف في هواتفكم فنحن يظهرون في أيامنا ويقهرون أحلامنا ويسرقون أرضنا ويسلبون الفرحة منا بقصفهم وحصارهم وسجونهم..".

وتحت صورة مسن فلسطيني يتعرض لاعتراض من جندي إسرائيلي، نشر المغردون أبياتاً تقول:

"أنا قد ولدت هنا

وكل القدس تعرفني وتجهلكم!

سنطردكم..

وأقسم أننا يوماً سنطردكم!".

واعتراضاً على تسمية "تل أبيب" باعتبارها اسماً استحدثه الاحتلال لأرض مغتصبة، استخدم المغردون الاسم الأصلي للمدينة "تل الربيع" وصوراً قديمة لها.

وفي إشارة إلى ضرورة وجود تحرك أو ما سمي بـ "عاصفة حزم" في فلسطين، نشر المغردون مقولات ومقاطع مصورة للملك السعودي الراحل فيصل بن عبد العزيز، وهو يتمنى نيل الشهادة، ويبشر بعودة فلسطين لأهلها وطرد المحتل منها.

وتعتبر حملة اليهود في نشر صورهم ومظاهر حياتهم داخل الأراضي الفلسطينية المغتصبة، محاولة لإقناع العالم بالأمر الواقع، بأن فلسطين باتت أرضهم، وأن ذلك حقيقة لا اعتراض عليها.

وإضافة إلى ذلك، تحاول حملات إعلامية أخرى سرقة الثقافة والتراث الفلسطيني ونسبها لليهود.

فيما يقود المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، حملة استفزاز للمسلمين عامة، وذلك بنشره مقاطع مسجلة وتغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي تهنئ المسلمين بمناسباتهم الدينية، تتخللها أجواء تمثيل مستفزة أحياناً ومضحكة أحياناً أخرى، كتمثيله مع مجموعة ضباط إسرائيليين بأنهم صائمون على مائدة إفطار رمضانية، ويدعو جميعهم للأمة الإسلامية، في محاولة فاشلة لإقناعهم بأن إسرائيل جزء من ثقافتهم.

وفي كل حملة إسرائيلية كهذه، يواجه العرب ذلك بمشاعر غضب واستياء، وينشر معظمهم ما ينشره الإسرائيليون مرفقاً بكلمات النقد الحاد ومناشدة العرب والعالم للتحرك لإنقاذ ما تبقى من أرض فلسطين، ووقف هذا الاستخفاف الإسرائيلي بمشاعر المسلمين.

ويعارض بعض الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي ما يحدث من ردات فعل عربية، معتبرين ذلك خدمة للإسرائيليين في ترويج ما ينشرون.

مكة المكرمة