تململ شعبي واحتجاجات على الطريق.. هل تسقط حكومة الرزاز؟

الرابط المختصرhttp://cli.re/gVp9DE
مظاهرات في الأردن (أرشيف)

مظاهرات في الأردن (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 29-08-2018 الساعة 09:10
عمّان - حبيب السالم - الخليج أولاين

مع تصاعد حالة الغضب الشعبي التي يشهدها الشارع الأردني نتيجة عدم التزام حكومة عمر الرزاز بجميع تعهداتها التي وعدت بتنفيذها، واستمرار الحكومة الحالية على النهج الاقتصادي ذاته للحكومات السابقة، يتحضر الأردنيون للعودة مرةً أخرى لمنطقة الدوار الرابع؛ للاحتجاج مجدداً على سياسات الحكومة الاقتصادية.

الرزاز كان قد تعهد في يوليو الماضي، بإنجاز 16 مهمة خلال 100 يوم من تشكيل حكومته، من أبرزها تخفيض النفقات بواقع (151) مليون دينار، وإطلاق حوار جدّي حول مشروع قانون ضريبة الدخل، وتشكيل لجنة فنية لدراسة العبء الضريبي الكلّي، والإعلان عن آلية تسعير المشتقات النفطية ومكوّناتها، إلا أنه لم ينجز أياً من ذلك.

"الخليج أونلاين" علِم من القائمين على الاحتجاجات المنويّ تنظيمها خلال الفترة القريبة القادمة، أنهم ينوون النزول إلى الشارع مجدداً، وأن المسألة متوقفة على التوقيت، ما دامت الجماهير باتت على قناعة بأن نهج الحكومة الحالي لا يحمل جديداً للبلاد، وأن تعاطيها دائماً ما يكون مع القضايا المفصلية بالأسلوب ذاته غير المجدي من الناحية الاقتصادية، وهم يرون أنها تكرار لنهج الحكومات السابقة.

وكان الأردن شهد في يونيو الماضي، سلسلة تظاهراتٍ احتجاجيةٍ في المنطقة المحيطة بمبنى رئاسة مجلس الوزراء، وأطاحت حينها برئيس الوزراء السابق الدكتور هاني الملقي.

مظاهرات في الأردن

وأطلق ناشطون أردنيون وسماً على شبكات التواصل؛ لمراقبة ما تعهدت به حكومة رئيس الوزراء عمر الرزاز بإنجازه خلال 100 يوم، وغردوا تحت وسم "#باقي30يوماً" و"#مراقبينكو" و"#عالرابع_جايينكو"، في تحذير من تجدُّد الاحتجاجات التي أطاحت برئيس الوزراء السابق هاني الملقي.

- الشعب صاحب المبادرة

أستاذ العلوم السياسية الدكتور أحمد سعيد نوفل قال: إن "رسائل الاحتجاج هذه المرة توجهت مباشرةً لصانع القرار بأن الحكومة فشلت في تخفيف الأعباء عن المواطنين، وبدلاً من ذلك، فشلت في حل المشاكل الاقتصادية، ودفعت الأوضاع لمزيد من التدهور، وليس البحث عن الحل".

ولفت نوفل في حديث لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن "المواطنين الأردنيين منحوا الحكومة الحالية والحكومات السابقة العديد من الفرص، لكن عدم استجابتها لمطالبهم، وصبرهم على الضغوط المتزايدة دفعهم لتسلُّم زمام المبادرة، وهم اليوم يوصلون الرسالة للملك عبر التحذير من عودة الاحتجاجات مجدداً للبلاد".

وكان اعتصام نفذه عشرات النشطاء الأردنيين، مساء السبت، بالقرب من القصور الملكية في ضاحية دابوق الراقية غربي العاصمة عمّان، قد حرك من جديدٍ المياه الراكدة، وأعطى الضوء الأخضر لعودة عجلة الحراك المطالِب بالإصلاح، لتأتي هذه الفعالية بعد نحو 75 يوماً من اعتصامات الدوار الرابع الاحتجاجية، في حين دعت صفحات على "فيسبوك" للاحتشاد مجدداً أمام مقر الحكومة إذا انتهت مهلة الـ100 يوم الأولى من عُمر الحكومة دون "تقديم نهج مختلف".

أما اختيار القصور الملكية على وجه التحديد فإنه- بحسب مراقبين تحدثوا لـ"الخليج أونلاين"- لم يأتِ من فراغ؛ بل جاء كرسالة واضحة للملك تؤكد أن الإصلاح يحتاج إلى إرادة ملكية صارمة.

- خطوة استباقية

وفيما يبدو تحسباً من عودة الحراك إلى الشارع، أعلن محافظ العاصمة، الدكتور سعد شهاب، منع أي اعتصام بالقرب من منطقة الدوار الرابع تحت أي ظرف، وفي أي وقتٍ.

في حين علِم "الخليج أونلاين" من مصادر مطلعة، أن صندوق النقد الدولي يضغط حالياً على حكومة الدكتور عمر الرزاز لإعادة مشروع قانون ضريبة الدخل المسحوب، والذي أدى إلى الإطاحة بالحكومة السابقة برئاسة الدكتور هاني الملقي، وهو الموقف الذي يناقض التصريحات السابقة التي صدرت عن المؤسسة الدولية غداة انتهاء الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في رمضان الماضي.

الأمن الأردنيوكان خبراء اقتصاديون قد حذروا من عودة الحراك الجماهيري بصورةٍ أشد من السابق، مؤكدين أن "ما قدمته الحكومة منذ تشكيلها يعتبر نكوصاً عن تعهداتها السابقة، فقضية قانون ضريبة الدخل التي أثارت الرأي العام وأدَّت إلى رحيل الحكومة السابقة، لا تزال كما هي، بعد إجراء 18 حواراً مع قطاعات اقتصادية واجتماعية مختلفة، كما أن شروط النقد الدولي لا تزال كما هي، في حين تكتفي الحكومة بالصمت إزاء كل هذه القضايا، وتتعاطى مع القشور، دون الدخول في التفاصيل بغية الوصول إلى حلٍّ جذري لمختلف القضايا العالقة".

مكة المكرمة