تنامي مؤشرات كراهية اللاجئين السوريين في لبنان

صورة نشرتها حملات شعبية مناهضة للعنصرية ضد السوريين في لبنان

صورة نشرتها حملات شعبية مناهضة للعنصرية ضد السوريين في لبنان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 02-10-2014 الساعة 20:59
بيروت- الخليج أونلاين


حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، من أن مؤشرات كراهية اللاجئين السوريين داخل المجتمع اللبناني تشهد تنامياً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، خصوصاً في ظل الضغط الذي شكله التزايد الهائل لأعدادهم، وحالات الخطف أو القتل التي جرت بحق أفراد في الجيش اللبناني.

وأشار الأورومتوسطي في بيان له، اليوم الخميس، إلى أن ذلك "لا يبرر على الإطلاق معاقبة آلاف من الأبرياء بسبب جرائم اقترفها آخرون"، لافتاً إلى أن "موجة انتهاكات غير مسبوقة" مارسها الجيش اللبناني بحق اللاجئين السوريين في لبنان في الفترة الأخيرة.

صدمة كبيرة

وقال إنه تلقى بصدمة كبيرة مشاهد اقتحام الجيش اللبناني لبلدة عرسال يوم الخميس الماضي، ويظهر فيها أفراد من الجيش وهم يحتجزون لاجئين سوريين في البلدة بطريقة مهينة، ويضربون بعضهم بعد تكبيلهم، ويدوسون أجسادهم ورؤوسهم.

وأضاف المرصد الأورومتوسطي، ومقره جنيف، أنه وإن كان يتفهم الدواعي الأمنية والاستنفار الذي قام به الجيش اللبناني بعد خطف مجموعة من جنوده وقتل ثلاثة منهم، فيما لا يزال معظمهم قيد الأسر حتى اللحظة، لكنه أكد أنه "من غير المفهوم لماذا يقوم الجيش باحتجاز العشرات من اللاجئين الأبرياء وتعمُّد إهانتهم إلى هذه الدرجة الوحشية".

وكان الجيش اللبناني قد قام، الخميس الماضي، بحملة دهم لعدد من مخيمات اللاجئين السوريين في "عرسال"، واحتجز العشرات من اللاجئين في البلدة، وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي صوراً للعشرات منهم وهم مكبلون وقد ألقي بهم على الأرض بجانب الشاحنات وناقلات الجند، كما أُضرمت النيران في خيام اللاجئين، ما أدى إلى حالات اختناق في صفوف اللاجئين.

ونبّه المرصد إلى أن التضييق على اللاجئين السوريين لم يقتصر على هذه الحادثة، إذ تقع يومياً مداهمات للمخيمات، ويجري توقيف سوريين وإهانتهم، كما أن هذه ليست هي المرة الأولى التي تحرق فيها مخيمات في "عرسال" من غير أن تتم محاسبة الفاعلين.

بيئة معادية

وأوضح الأورومتوسطي أن القسوة وتعمد الإهانة الذي تعامل به الجيش اللبناني مع اللاجئين في "عرسال" مؤخراً، والتي أصبح عدد اللاجئين السوريين فيها أكثر من ضعف عدد سكانها اللبنانيين، يأتي مدعوماً ببيئة أصبحت معادية للاجئين، إذ يتعاطف الرأي العام اللبناني مع الجيش في ضوء استهدافه من قبل الجماعات المسلحة خطفاً وذبحاً وإطلاق نار، لا سيما في الشمال والبقاع، ومن ثم "فلا أحد يسأل الجيش عما يفعل"، مشيراً إلى حدوث ردات فعل عنيفة وعنصرية داخل المجتمع اللبناني، فقد رصد دعوات البعض، ومن ضمنهم جهات مسؤولة، إلى طرد اللاجئين أو حتى إلى قتلهم.

ودعا المرصد الجيش اللبناني إلى فتح تحقيق جدي في تلك الأحداث، ومحاسبة المسؤولين عن التعامل المشين معهم والذين قاموا بإحراق المخيم، والامتناع عن ممارسة العقاب الجماعي بحق اللاجئين السوريين.

كما دعا الحكومة اللبنانية إلى ضرورة ضبط ردات الفعل العنيفة والعنصرية تجاه اللاجئين داخل المجتمع اللبناني، وشدد على ضرورة احترام اللاجئين السوريين للقوانين اللبنانية، وعدم مساعدة تلك المجموعات التي تقوم باستهداف الجيش.

يشار إلى أن شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت قد شهدت عدداً من الحملات التي نظمها لبنانيون لمواجهة تسرب العنصرية إلى المجتمع اللبناني، ورصدوا فيها بعض التصريحات لمشاهير ومسؤولين تحمل بعداً عنصرياً.

مكة المكرمة