تنظيم "الدولة الإسلامية" بالعراق يهدد التحالف بـ"غاز السارين"

تنظيم "الدولة" يهدد بصواريخ تحمل غازات سامة

تنظيم "الدولة" يهدد بصواريخ تحمل غازات سامة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 19-09-2014 الساعة 20:33
بغداد- الخليج أونلاين (خاص)


أكد مصدر قيادي في تنظيم "الدولة الإسلامية"، الجمعة، أن التنظيم سيرد على الدول المشاركة في التحالف الدولي الذي أنشئ ضده، بعمليات نوعية، وبضربات صاروخية موجعة، تحمل غاز السارين لمناطق في شمالي العراق.

وقال القيادي، الذي رفض الكشف عن اسمه، لـ "الخليج أونلاين": إن تنظيم الدولة "سيرد على الدول المتحالفة ضده بضربات نوعية"، مؤكداً أيضاً أنه لم يتبق من الوقت إلا القليل لدك مناطق في شمالي العراق بصواريخ تحمل غاز السارين. ولم يحدد المصدر الزمن المحدد للمباشرة بتنفيذ تهديداته. ومدن شمالي العراق هي محافظات الموصل وصلاح الدين وكركوك والسليمانية وأربيل ودهوك.

وأضاف المصدر: "تم الاستيلاء على صواريخ من مطار الرقة قبل أكثر من شهر، وكانت تحمل غاز (السارين) السام"، دون أن يحدد عدد ما استولى عليه التنظيم من هذه الصواريخ.

وأشار إلى أن هذه الصواريخ "نصبت في مناطق شمالي الموصل، وهي جاهزة للإطلاق على مدن في شمالي العراق"، مشدداً على أن الرد المقبل سيكون "مماثلاً للرد الذي قمنا به قبل يومين في قضاء (بلد)، الواقع إلى جنوبي مدينة تكريت، وحينها كانت الصواريخ تحمل غاز الكلور"، على حد قوله.

والسارين سائل أو بخار لا لون له. تشمل عوارضه، التي تتوقف على مدى التعرّض له، غشاوة البصر، وصعوبة التنفس، واختلاج العضلات، والتعرق، والتقيّؤ، والإسهال، والغيبوبة، والتشنجات، وتوقف التنفس الذي يؤدي إلى الموت. يمكن أن يؤدي التعرض الطويل له إلى الموت، كما أظهر ذلك الهجوم بغاز السارين الذي قامت به جماعة "آوم شنريكيو" عام 1995 في محطة القطار في طوكيو.

وكانت المعلومات المتداولة عن استعمال سوريا للسلاح الكيمياوي ضد مواطنيها، أثارت تساؤلات عن طبيعة السلاح الكيمياوي، خاصة السارين، الذي يعتقد أنه المستعمل في حالة سوريا، وهو أحد غازات الأعصاب الصناعية، وقد استعمل هذا الغاز منذ 1938 في ألمانيا لقتل الحشرات. وهو مشابه لمجموعة من مضادات الحشرات المعروفة بالعضوية الفوسفاتية. وغاز السارين أو "جي بي"، أحد عوامل الحرب الكيمياوية المعروفة بـ "سلسلة جي للعوامل العصبية"، التي طورت في أثناء الحرب العالمية الثانية.

وأكد القيادي في تنظيم "الدولة" أن ما أسماه "الرد المقبل" سيكون "أكثر ضراوة، وهو بداية إظهار قوتنا الحقيقية"، مؤكداً أنه "خلال الوقت القادم سيعرف العالم من نحن، وسيرتعدون خوفاً من قوتنا التي ستصل كل بقعة ظالمة باغية مجرمة".

ورداً على التحالف الدولي الذي تديره الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم "الدولة" والقضاء عليه، وما تشنه من غارات على أماكن وجود التنظيم، قال القيادي: "سيكون ردنا أقوى بكثير من ضرباتهم، ولتستعد الدول التي تحالفت هذا الحلف الشيطاني، فسيكون ردنا في عقر دارهم، وستكون عملياتنا نوعية"، على حد قوله.

وتابع: "قرر تنظيم الدولة الإسلامية أن يحرر الشعوب، ويرفع المظالم، وينصر الدين الإسلامي، فكانت الأرض خصبة لذلك، لما لاقى المواطن من ويلات وثبور من جراء مظالم الطواغيت، فما كان من الناس إلا الالتحاق معنا، والالتفاف حولنا؛ لاسترداد حقوقهم المسلوبة".

وأضاف المصدر: "المظلومون، وأيضاً الذين يشعرون بمظلومية المظلومين، أولئك جنود الدولة الإسلامية الذين يجاهد بعضهم في أنفسهم، ويقاتلون أعداء الله، والبعض الآخر يفكر ويعمل لأجل إرساء دولة الحق والعدل"، موضحاً أن التنظيم يملك من الخبرات والطاقات ما يكفي لدعم دولة "الخلافة". وأضاف: "لدينا خبراء دوليون في مجال الاستخبارات، هم مجاهدون يعملون تحت راية الدولة الإسلامية، وعناصرنا متدربة وفق مناهج حديثة".

واستطرد القيادي: "لدينا معسكرات للتدريب، ونحن نستمر في تدريب المجاهدين عسكرياً واستخباراتياً"، مشيراً إلى أن التدريب "كان مخفياً في السابق، وبعد ذلك أصبح لدينا معسكرات في المناطق التي تقع تحت إمرة الدولة الإسلامية في الرقة، والموصل. كان المعسكر يدعى سابقاً "دار الضيافة" يقع على ضفاف نهر دجلة من الساحل الأيسر، والآن هو معسكر للمجاهدين".

ونفى أن يكون لتنظيم "الدولة" علاقة بالتفجيرات التي وقعت في بغداد، يوم أمس الخميس، كنوع من الرد على الهجمات التي يقوم بها الجيش العراقي ضد التنظيم، موضحاً أن" التفجيرات التي وقعت من أفعال تنظيم القاعدة وليس لنا أي علاقة بها".

وكانت منطقة الكاظمية، شمالي بغداد، حيث مقر الاستخبارات العسكرية، تعرضت مساء أمس الخميس، لهجوم واسع بتفجير سيارتين مفخختين، إحداهما بانتحاري، وسقوط سلسلة هاونات.

مكة المكرمة