تنظيم "الدولة" طالب مسيحيي الموصل بدفع 80 دولار سنوياً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 20-07-2014 الساعة 09:43
الموصل- الخليج أونلاين


قال القيادي في الحراك الشعبي بمدينة الموصل، غانم العابد، إن تنظيم "الدولة الإسلامية" طالب مسيحيي مدينة الموصل شمالي العراق، بدفع 80 دولار سنوياً كجزية أو ترك حدود ما يعرف بولاية الموصل الخاضعة لسيطرتهم.

وأوضح العابد في تصريح خاص لـ "الخلج أونلاين" أن ما جرى مع مسيحيي العراق بالموصل يتلخص بدعوة وجهها أمراء تنظيم "الدولة" في المدينة إلى كبار الشخصيات الدينية في الموصل بغرض الاجتماع معهم لترتيب الأوضاع، غير أن الشخصيات المسيحية رفضت الحضور، الأمر الذي دفع بتنظيم "الدولة الإسلامية" لإصدار البيان الشهير الذي طالبوا فيه مسيحيي الموصل إما بدخول الإسلام أو دفع الجزية أو السيف.

وأشار إلى أن تنظيم "الدولة" طالب المسيحيين بدفع 80 دولار سنوياً عن كل رجل بالغ، مع استثناء النساء والأطفال، مبيناً أن مثل هذه التصرفات تضر بالثورة العراقية وتترك المجال للمتصيدين، مطالباً تنظيم "الدولة" بالتحرك والرجوع عن بيانه.

وبين العابد أن هناك الكثير من الأقاويل بدأت تلفق وتنسج حيال ما يجري في الموصل بحق مسيحيي المدينة، وهو ما كنا نتخوف منه، على حد قوله.

ونفى أن تكون هناك أية كنيسة تعرضت للتخريب، مبيناً أن ما نشر على أنه حريق في كنسية بالموصل، هو صورة قديمة لكنيسة بمصر تعرضت لحادثة حريق قبل نحو عامين، مطالباً وسائل الإعلام بتوخي الدقة والحذر في نشر وتداول مثل هذه الصور.

وقال العابد إن الاخوة المسيحيين اضطروا اليوم إلى مغادرة الموصل بعد أن انتهت الهدنة، إذ سمح لهم تنظيم "الدولة" بالمغادرة.

يأتي هذا في وقت قال فيه أحد عناصر "الدولة الإسلامية" بالموصل، إن ما قام به التنظيم هو تطبيق لحد من حدود الله مع أهل الذمة، مؤكداً أن المسيحيين كان يمكن أن يجنبوا أنفسهم هذا المصير والنزوح عن المدينة لو أنهم التزموا بدفع الجزية، "التي تضمن لهم توفير الحماية من قبل رجال الدولة"، بحسب ما قال لـ "الخليج أونلاين".

ونفى المصدر أن تكون "الدولة" قد صادرت أي بيت لمسيحيي المدينة، مشيراً أن وضع العلامات على المنازل كان بغية حمايتها ومنع أي مسيء من الاقتراب منها.

وأثار قرار تنظيم "الدولة الإسلامية" بحق مسيحيي المدينة حالة استنكار واسعة داخل وخارج العراق، ففي العراق، قال قيادي في جيش الطريقة النقشبندية الذي يتقاسم إدارة الموصل، إن هذا القرار اتخذ دون الرجوع إلينا.

وقال أبو أيوب الحديدي، في تصريح خاص لـ "الخليج أونلاين": "اجتمعنا مع قيادات في تنظيم الدولة، لغرض ثنيهم عن الاستمرار بمثل هذه القرارات ونأمل أن نتوصل معهم إلى اتفاق".

مكة المكرمة