تنظيم "الدولة" على مقربة من مطار بغداد.. وواشنطن تتدخل

الأمن العراقي ليس بالكفاءة الكافية للدفاع عن المطار بنفسه

الأمن العراقي ليس بالكفاءة الكافية للدفاع عن المطار بنفسه

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 18-09-2014 الساعة 13:46
بغداد- الخليج أونلاين (خاص)


قال المتحدث باسم قيادات العمليات العراقية المشتركة، الفريق قاسم عطا: إن "الطائرات الأمريكية من طراز الــ"F18" قصفت ثلاثة مواقع في الحزام الجنوبي، والجنوب الغربي من بغداد، خارجة عن نطاق سيطرة الحكومة، وباتت مستعصية على قوات الجيش وتحتاج إلى معالجة جوية".

وأضاف عطا في تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين" أن "الغارات استهدفت مواقع لداعش (تنظيم الدولة الإسلامية) تهدد مطار بغداد الدولي، وحققت إصابات مباشرة"، متوقعاً أن تتكرر "تلك الغارات".

وكان محللون أمريكيون قالوا: إن تنظيم "الدولة الإسلامية" يريد الاستيلاء على مطار بغداد الدولي والبدء في حملة من أجل زعزعة استقرار دولة الأردن المجاورة للعراق، وأحد الحلفاء المهمين للولايات المتحدة.

وذكرت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية، في سياق تقرير نشرته الشهر الماضي على موقعها الإلكتروني، أن التنظيم يحاول التحرك ليكون على مسافة مناسبة للهجوم.

ونقلت الصحيفة آنذاك عن لاري جونسون، وهو مسؤول مكافحة الإرهاب سابق بوزارة الخارجية الأمريكية، قوله: "سيقوم هذا التنظيم في نهاية المطاف بمهاجمة بغداد، وربما يغلق المطار الدولي هناك خلال الأسبوعين المقبلين، إنهم يتحركون بانتظام، ويزيدون مكاسبهم، ويعززون مواقعهم".

وأشار جونسون وقتها إلى أن قوات الأمن العراقية ليست بالكفاءة الكافية التي تمكنها من الدفاع عن المطار بنفسها.

وتقول مصادر عراقية: إن أمن المطار هو جزء من مهام قوات وزارة الداخلية العراقية التي ستتصدى على الأرجح وتقاتل، لكن ستحتاج إلى تعزيزات.

وبدأت الولايات المتحدة مؤخراً بحشد ائتلاف واسع من حلفائها خلف عمل عسكري أمريكي محتمل ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأعلن أوباما، الأربعاء الماضي، استراتيجية من 4 بنود لمواجهة تنظيم "الدولة"، أولها تنفيذ غارات جوية ضد عناصر التنظيم أينما كانوا، وثانيها زيادة الدعم للقوات البرية التي تقاتل التنظيم والمتمثلة في القوات الكردية والعراقية والمعارضة السورية المعتدلة، وثالثها تجفيف مصادر تمويل التنظيم، ورابعها مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من التنظيم.

ويستشعر العراقيون الخوف من التحالف الدولي على تنظيم "الدولة"، ويعدونه مبالغاً به إلى حد كبير، وتقف خلفه دوافع سياسية أكثر منها أمنية.

وعن ذلك يقول المواطن أحمد الربيعي (46 عاماً)، وهو من سكان بغداد، لـ"الخليج أونلاين": إن "الجميع بدأ بترتيب أموره استعداداً للأسوأ، فلا داعش ستستسلم بسهولة، ولا الحلف الدولي سيتركها، والطرفان على ما يبدو غير آبهين بالمدنيين على الأرض، ولدينا طرف ثالث لا يقل بشاعة عن داعش هو المليشيات الشيعية".

ويضيف الربيعي: "نحن نستعد لمغادرة بغداد؛ بعنا الأشياء الثمينة لدينا، وحولناها إلى عملة صعبة، لأن ما يجري الآن هو الأصعب في تاريخ العراق؛ لأنه عمل عسكري بنكهة تغيير وأجندات خارجية تتعلق بالعراق وسوريا والمحور الإيراني بالمنطقة".

واجتمعت في مدينة جدة السعودية، الخميس الماضي، 11 دولة من الشرق الأوسط (دول الخليج الست وتركيا ومصر والأردن والعراق ولبنان)، بمشاركة واشنطن، لبحث مكافحة تنظيم "الدولة".

ومنذ 10 يونيو/ حزيران الماضي، يسيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" على مناطق واسعة في شرقي سوريا، وشمالي وغربي العراق، بيد أن تلك السيطرة أخذت مؤخراً في التراجع بفعل مواجهات الجيش العراقي، مدعوماً بقوات إقليم كردستان (البيشمركة)، وضربات جوية يوجهها الجيش الأمريكي.

وتنامت قوة تنظيم "الدولة الإسلامية" وسيطر على مساحات واسعة في سوريا خلال الصراع بين المعارضة والنظام، كما سيطر على أجزاء من العراق منذ يونيو/ حزيران الماضي، ليعلن في الشهر نفسه تأسيس ما أسماه "دولة الخلافة" في المناطق التي يسيطر عليها في البلدين الجارين.

مكة المكرمة