تنظيم "الدولة" يسيطر على عين العرب.. وطائرات التحالف تستهدف مواقعه

مسلحو تنظيم الدولة يسيطرون على عين العرب

مسلحو تنظيم الدولة يسيطرون على عين العرب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 06-10-2014 الساعة 15:47
أنقرة- الخليج أونلاين


تتواصل جهود الإغاثة الإنسانية لاجلاء بضع آلاف من المدنيين ما زالوا في بلدة عين العرب (كوباني)، التي اقتحمها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من حصول مجزرة فيها بعد سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" عليها، وكان معظم سكان البلدة الحدودية، ذات الغالبية الكردية، فروا منها إلى تركيا المجاورة.

وشوهدت سيارات الإسعاف تنقل المئات من المدنيين والمقاتلين الجرحى من المدينة.

ونقلت "بي بي سي" عن مراسلها في الجانب التركي من الحدود إفادته بوقوع ضربات جوية كبيرة في وقت مبكر، صباح الثلاثاء، على البلدة، مع سماع أصوات طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة تحلق فوق المنطقة لساعات.

وظلت مجاميع من الدبابات التركية تتخذ مواضعها على تله حدودية مطلة على البلدة.

وقال تنظيم "الدولة" إن مقاتليه يخوضون حرب شوارع داخل المدينة، بعد إعلان سيطرته على أحياء فيها إثر معارك مع وحدات الحماية الكردية، وصفت بالأشد عنفاً منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وقالت مصادر في التنظيم إن عناصره سيطروا على كامل تلة مشتى نور، الاستراتيجية، المطلة على مدينة عين العرب (150 كم شمال شرق مدينة حلب).

وقالت "الجزيرة": إن الاشتباكات لا تزال مستمرة على ثلاثة محاور على الحدود السورية التركية، في حين أجلي السكان من المناطق القريبة من الاشتباكات، كما أبعد الصحفيون إلى أماكن آمنة.

وقالت "رويترز": إن تنظيم "الدولة الإسلامية" رفع رايته على مبنى بالجانب الشرقي من بلدة عين العرب السورية الحدودية، حيث يخوض مقاتلوه معارك مع المقاتلين الأكراد للسيطرة على البلدة، وذلك وفقاً للقطات من تلفزيون رويترز وتصريحات ضابط بالجيش التركي.

وأظهرت مشاهد تلفزيونية التقطت من الجانب التركي من الحدود راية سوداء، يبدو أنها راية التنظيم، ترفرف فوق مبنى من أربعة طوابق قرب موقع شهد بعضاً من أعنف الاشتباكات في الأيام القليلة الماضية، وفق رويترز.

وقال الضابط التركي، الذي رفض نشر اسمه: إن الراية هي راية "الدولة الإسلامية" التي سيطرت على مساحات واسعة من سوريا والعراق في الشهور الأخيرة.

نفي كردي

في المقابل، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول كردي قوله، مساء الأحد: "بات (عناصر تنظيم "الدولة") على بعد نحو كيلومتر من المدينة في بعض الأماكن، وعلى مسافة كيلومترين أو ثلاثة في مناطق أخرى".

كما قال الناشط الكردي السوري مصطفى عبد، الموجود في المدينة، للوكالة: إنه لولا تدخل طيران التحالف السبت لكان تنظيم "الدولة" في قلب المدينة.

في سياق متصل، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن مقاتلة كردية نفذت "عملية انتحارية" ضد موقع لعناصر تنظيم "الدولة" عند أطراف المدينة، مما تسبب بوقوع العديد من القتلى.

وفي الجانب التركي قالت مصادر: إن قذيفة سقطت داخل الأراضي التركية، مما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص بجروح وإخلاء قريتين من سكانهما.

واشتدت، صباح الاثنين، حدة المعارك الدائرة بين تنظيم "الدولة" والمجموعات الكردية، في عين العرب (كوباني) السورية.

وشاهد سكان مدينة سورتش التركية الحدودية سحب الدخان المتصاعدة الناجمة عن الاشتباكات الدائرة في الأجزاء الشرقية من المدينة. في حين تعالت أصوات الانفجارات والأسلحة.

من جانبها، كثفت قوات الأمن التركية من تدابيرها الأمنية في المنطقة الحدودية الفاصلة بين عين العرب السورية وسورتش التركية، فيما أغلقت نقطة "يومورتاليك" أمام حركة المرور.

وبالرغم من تحذيرات قوات الأمن التركية، فإن العديد من المواطنين الأتراك حاولوا الوصول إلى أقرب منطقة لمشاهدة الاشتباكات.

ورغم هذا التطور اكتفت أنقرة حتى الآن بتعزيز قواتها على الجانب التركي من الحدود مع سوريا، وهو ما أثار غضب أكراد تركيا الذين يتراوح عددهم بين 15 مليوناً وعشرين مليوناً، ويريدون تدخلاً أقوى من تركيا لحماية مدينة عين العرب.

وذكرت وسائل إعلام تركية، الأحد، أن محادثات غير رسمية جرت بين حزب الاتحاد الديمقراطي، الذي يوصف بأنه الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني، وضباط في الاستخبارات التركية.

وذكرت مصادر للجزيرة أن آليات تركية ثقيلة تقدمت إلى مناطق قريبة من عين العرب، حيث شوهدت عدة مروحيات تجوب المنطقة، في حين انتشرت قوات للجيش والأمن على الحدود.

وقتل الأحد نحو 17 من مقاتلي وحدات الحماية الكردية ومن فصائل أخرى ومتطوعين في الاشتباكات، في القصف المدفعي الذي تعرضت له مواقع القوات المتحصنة بمدينة عين العرب.

وبدأ تنظيم "الدولة" يوم 16 سبتمبر/أيلول الماضي هجوماً على مدينة عين العرب، ضمن خطة للتوسع في الجزء الشمالي من محافظة حلب قرب الحدود التركية.

ويؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هجوم مقاتلي تنظيم "الدولة" على عين العرب تسبب في مقتل المئات من الطرفين، وأجبر نحو ثلاثمئة ألف شخص على النزوح، بينهم 180 ألفاً لجؤوا إلى تركيا.

مكة المكرمة