"تنظيم الدولة" يهدر دم رموز في المعارضة السورية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 15-08-2014 الساعة 15:21
إسطنبول - الخليج أونلاين


أصدرت الهيئة الشرعية التابعة لما يسمى بولاية الرقة في "تنظيم الدولة"، قائمة بأسماء 72 ممن وصفتهم بالمرتدين والعملاء والمحاربين لمشروع إقامة دولة الخلافة الإسلامية، وأميرها أبو بكر البغدادي في سوريا.

وأكد أبو عائشة الجزراوي، عضو الهيئة الشرعية في ولاية الرقة، في تغريداته على حسابات تابعة للولاية على "تويتر" مساء أمس الخميس (08/14)، أن جميع الأسماء حصلت الهيئة الشرعية عليها من جهاز الحسبة في ولاية الرقة، الذي يسعى إلى ملاحقتهم وكشفهم ومحاسبتهم "من خلال مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية، ومن خلال البلاغات والتقارير التي وردتنا عنهم من قبل مناصري الدولة وأبنائها".

وأضاف الجزراوي أن "هؤلاء المرتدين جندتهم أجهزة الاستخبارات العالمية والإقليمية بمهمة نشر الشائعات والأكاذيب والأخبار التحريضية التي توقع الفتن بين أبناء الدولة والمجاهدين، وتعمل على تشويه صورة المجاهدين ورجال الدولة الإسلامية وأمرائها".

وتابع "إن المرتدين ثبت تورطهم بالعمل مع الصحوات، ومع أجهزة إقليمية ودولية تبنت إسقاط الخلافة الإسلامية واستبدالها بأنظمة علمانية كافرة تابعة للغرب، ولمن يتبنون فكر ديمقراطية الكفر والإلحاد"، مشدداً على أن "الهيئة الشرعية في ولاية الرقة لا تحكم إلا بما أنزل الله في القرآن الكريم، وأن المرتد حكمه الشرعي هو القصاص بحد السيف".

وأبرز الشخصيات التي أُهدر دمها من قبل تنظيم "الدولة" ، المعارض رضوان زيادة مسؤول ملف العدالة الانتقالية في سوريا، وأحمد معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني السوري الأسبق، وعمر إدلبي الناطق باسم لجان التنسيق المحلية، والنائبان المنشقان محمد حبش وعماد غليون، والمعارض عمار القربي، والصحفي أحمد زكريا، والصحفية ميساء آقبيق، والكاتب زكريا تامر، والناشط أنس البيانوني نجل المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين علي صدر الدين البيانوني.

وفي السياق ذاته، قال المكتب الإعلامي في مجلس محافظة حلب الحرة إن اللائحة شملت أكثر من 72 شخصية سورية معارضة معظمهم خارج سوريا.

وأضاف المكتب أن معظم الشخصيات التي اتهمهم التنظيم بالردة هم نشطاء حقوقيون ضد نظام الأسد، أدانوا جرائم التنظيم التي تجاوزت حدود الوصف بحق الإنسانية؛ كالإعدامات وقطع الرؤوس والصلب والرجم وقطع الأيدي، وصولاً إلى مجازرهم بحق الكرد الإيزيديين في شنكال، وارتكابهم مجازر جماعية وعمليات خطف وسبي للنساء واستباحة الدم والأعراض، على حد تعبيره.

واعتبر المكتب أن ممارسات التنظيم وعناصرها لا تختلف عن ممارسات النظام المخابراتي الأسدي في سوريا، والأسلوب الذي تتبعه مؤخراً مع المعارضين يدل على مدى التنسيق والتشابه بينهما، في حين يصفهم الكثيرون بأنهم "اللحى الأمنية التي هي نفسها اللحى الجهادية".

من جانبه، قال الصحفي أحمد زكريا تعليقاً على هدر دمه: إن "تنظيم الدولة هو عصابة مجرمة، ولا يختلف عن النظام بأي شيء، فالنظام يستهدف الناشطين والكتاب والمثقفين المعارضين لحكمه ويتهمهم بالإرهاب، كذلك يفعل التنظيم، يتهم كل من يخالفه بالردة ويقيم عليه الحد والقصاص بالسيف، وأنا كنت من الإعلاميين المشاركين في مؤتمر جنيف 2، وقد ذكرت في أحد المؤتمرات اسم التنظيم الإرهابي، بأنهم على علاقة بالنظام، ويبدو أن هذا الشيء لم يناسبهم، فتم إصدار قرار من قبلهم بأن دمي مهدور وأني مرتد".

وأضاف زكريا: "عندما سمعت اليوم هدر دمي من التنظيم، اعتبرت ذلك وسام شرف لي؛ لأنني أشكل مصدر قلق للنظام الذي يعتبرني إرهابياً، وللعصابة الداعمة له "تنظيم الدولة"، التي باتت تعتبرني مرتداً".

يذكر أن القائمة التي أصدرها التنظيم، خلت من أي اسم من المقربين أو المؤيدين أو العاملين في نظام الأسد، وهو ما أثار جدلاً واسعاً حول علاقة التنظيم بنظام الأسد.

مكة المكرمة