توجيه الاتهام لثلاثة إسلاميين فرنسيين بعد عودتهم من سوريا

يشتبه في انتماء الفرنسيين الثلاثة إلى خلية إسلامية

يشتبه في انتماء الفرنسيين الثلاثة إلى خلية إسلامية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 27-09-2014 الساعة 19:48
باريس- الخليج أونلاين


وجه قاض متخصص في قضايا مكافحة الإرهاب بباريس السبت إلى ثلاثة فرنسيين إسلاميين عادوا من سوريا، تهمة تشكيل "عصابة أشرار بغرض التحضير لأعمال إرهابية"، بحسب أحد محاميهم.

وقال المحامي بيار دوناك إن الإسلاميين الثلاثة نفوا بشكل قطعي العمل على ارتكاب مثل هذه الأعمال في فرنسا.

وسيتولى قاض متخصص تقرير توقيفهم أو الإفراج عنهم.

ومن بين هؤلاء المتهمين صهر محمد مراح الذي كان قتل سبعة أشخاص في تولوز جنوب غرب فرنسا قبل مصرعه بيد الشرطة في 2012، إضافة إلى أحد أقران طفولته.

وكان حكم على الأخير في فرنسا في قضية شبكة تجنيد مقاتلين إسلاميين متطرفين لإرسالهم إلى العراق في 2009.

وتسببت العودة الغريبة لهؤلاء الثلاثة الذين يشتبه في انتمائهم إلى خلية إسلامية متطرفة في جنوب غرب فرنسا، بإحراج الحكومة في الأيام الأخيرة.

ففيما كان شرطيون ينتظرونهم في مطار "أورلي" بباريس بعد طردهم من تركيا حيث تم توقيفهم في أغسطس/ آب عند عودتهم من سوريا، استقل الثلاثة طائرة أخرى حطت في مرسيليا (جنوب) ونزلوا منها بلا مشاكل.

وعملاً بنصيحة المحامين، سلموا أنفسهم غداة عودتهم إلى مرسيليا ووضعوا قيد التوقيف.

ويقول المدافعون عنهم إنهم لا ينفون ذهابهم إلى سوريا، لكنهم ينفون أن يكونوا شاركوا في القتال إلى جانب المجموعات الإسلامية المتطرفة.

وقال المحامي دوناك: "لقد أدركوا بعد وصولهم إلى هناك (سوريا) أن الأمور ليست كما تخيلوا ففروا للعودة إلى ديارهم".

وأثار الالتباس الذي واكب عودتهم إلى فرنسا جدلاً واسعاً، خصوصاً أنه حصل بعد أيام من تبني مجلس النواب الفرنسي مشروع قانون يهدف تحديداً إلى تعزيز مكافحة شبكات تجنيد مقاتلين إسلاميين.

وبحسب وزير الداخلية الفرنسي برنار كازونوف فإن أكثر من 900 فرنسي متورطون مع هذه الشبكات.

ووصل كازنوف إلى أنقرة الجمعة، من أجل دفع تركيا إلى التعاون في محاربة الشبكات الجهادية بعد رجوع ثلاثة فرنسيين من تركيا إلى باريس.

وتأتي زيارته بعد ترحيل تركيا لثلاثة فرنسيين يشتبه بأنهم مقاتلون ضمن التنظيمات المسلحة في سوريا، غادروا من تركيا مؤخراً إلى مرسيليا دون أن توقفهم الشرطة التركية.

وبعد إقامة لعدة أشهر في سوريا، تم توقيف الثلاثة أواخر أغسطس/ آب الماضي لدى عودتهم إلى تركيا، ووضعوا قيد الاحتجاز الإداري بتهمة الإقامة غير القانونية في تركيا، وتعتقد فرنسا بأنهم من المقربين من "محمد مراح" الذي قتلته الشرطة الفرنسية بعد أن قتل سبعة أشخاص في جنوب غرب فرنسا عام 2012، في حين قامت السلطات التركية بترحيلهم إلى فرنسا، غير أنهم استقلوا طائرة متوجهة إلى مرسيليا دون أن تبلغ السلطات التركية فرنسا بذلك، الأمر الذي أثار حفيظة حكومة باريس.

وقال كازنوف: إن "التطورات في الساعات الـ48 المنصرمة ناجمة عن خلل في ضعف الاتصالات بين أجهزتنا"، مضيفاً: "سنحدد كيف بالإمكان تحسين التعاون معاً".

مكة المكرمة