تونس تتخوف من عزوف الناخبين عن الانتخابات الرئاسية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 19-06-2014 الساعة 17:32
تونس- الخليج أونلاين


حذر رئيس المجلس الوطني التأسيسي في تونس، مصطفى بن جعفر، الخميس، من استياء التونسيين من السياسة وما قد يترتب عليه من امتناع عن التصويت خلال الانتخابات العامة المقبلة المقررة نهاية السنة.

وقال بن جعفر في لقاء مع الصحافيين خلال زيارة إلى باريس: إن "الخطر الكبير المحدق بالانتخابات المقبلة هو الامتناع عن التصويت".

وبعد أكثر من ثلاث سنوات على ثورة يناير/ كانون الثاني2011، التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي، اقترحت الهيئة العليا للانتخابات في تونس بداية الأسبوع الجاري تنظيم الانتخابات البرلمانية في أكتوبر/ تشرين الأول، والرئاسية في نوفمبر/ تشرين الثاني، وديسمبر / كانون الأول.

وقال بن جعفر الذي يرأس المجلس الوطني التأسيسي الذي انتخب في أكتوبر/ تشرين الأول2011، في أول اقتراع نزيه في تونس: "إذا كانت هناك مخاوف فهي حول الاستياء من السياسة، وذلك أمر مفهوم؛ لأن الكثير من التونسيين، لا سيما الشباب منهم، ظنوا خطأ أنه برحيل بن علي كل المشاكل ستحل، لا سيما في مجالي البطالة والفقر".

وأضاف بن جعفر: إن "هذا الاستياء اشتد بسبب المشاحنات والاختلافات ومعارك الديكة، ولم يعط أفضل صورة عن الطبقة السياسية".

وبن جعفر هو زعيم حزب التكتل اليساري المتحالف منذ 2011 مع حركة النهضة الإسلامية والمؤتمر من أجل الجمهورية (يساري قومي) الذي ينتمي إليه الرئيس المنصف المرزوقي، لقيادة البلاد في المرحلة الانتقالية قبل الانتخابات العامة.

ولم يستبعد بن جعفر الترشح للانتخابات الرئاسية، مؤكداً "ليس لدي بعد جواب، رغم أن الأمر ليس سراً، لأن حزبي يدفعني إلى الترشح"، معتبراً أن على حزبه أن يركز حملته على نموذج النمو المرجو في تونس.

وقال: "الآن لا بد من القيام بإصلاحات هيكلية، كالصحة والتربية والبنى التحتية"، في حين تجهد تونس في التعافي من الصدمة الاقتصادية التي تلت الثورة.

وقد أضرت المرحلة الانتقالية التي اتسمت بأزمات متكررة، ونزاعات اجتماعية، وتنامي أعمال عنف المسلحين، بالنمو الذي توقع البنك المركزي التونسي انخفاضه خلال 2014 إلى 2,8% بدلاً من 3,5%.

وما زالت البطالة التي كانت من العناصر التي أدت إلى قيام الثورة مرتفعة؛ إذ تطال 15% من اليد العاملة، وأكثر من ثلاثين في المئة من حاملي الشهادات.

وتقرر تنظيم الانتخابات في 2014 في إطار توافق واسع بين الأحزاب من أجل تسوية أزمة سياسية عميقة اندلعت إثر اغتيال معارضين في 2013.

وقد سمح ذلك التوافق بالمصادقة على الدستور الجديد، وانسحاب إسلاميي حركة النهضة من الحكومة، مع أنهم يتمتعون بالأغلبية في المجلس التأسيسي، فاسحين المجال أمام حكومة مستقلين مطلع السنة.

مكة المكرمة