تونس.. وقفة احتجاجية رفضاً لمظاهر "عودة دولة الاستبداد"

المدون ياسين العياري أحد أبرز مدوني ثورة الياسمين

المدون ياسين العياري أحد أبرز مدوني ثورة الياسمين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 29-12-2014 الساعة 09:24
تونس - الخليج أونلاين


أدان نشطاء تونسيون، في وقفة احتجاجية نظموها الأحد في جزيرة جربة، اعتقال الناشط ياسين العياري، أحد أبرز مدوني ثورة الياسمين 2011.

ورفع المحتجون، الذين اعتبروا اعتقال المدوّن مؤشراً على "عودة دولة الاستبداد"، شعارات من قبيل: "الحرية لياسين العياري"، "صامدين صامدين مع ياسين"، "حريات حريات عهد القمع ولى وفات"، "الأرشيف الرئاسي ملك للشعب"، "الحرية ثم الأمن"، "اليسار واليمين في الحرية متحدين"، "الشهيد خلى وصية لا نتنازل عن الحرية"، بحسب ما أفادت وكالة الأناضول.

وقال لزهر معلول، ناشط في المجتمع المدني، للأناضول: "جئنا اليوم لنقف ضد تسليط العقوبات في السجن على المجتمع المدني والمدونين وخاصة المدون ياسين العياري الذي تم إيقافه على خلفية نشره لمقالات تكشف النقاب عن عميات فساد بوزارة الدفاع"، على حد قوله.

وأضاف معلول أن "المؤشرات خطيرة لعودة انتهاك حقوق الإنسان، والشعب التونسي غير متنازل لعودة هذه الانتهاكات، وسيدافع بقوة عن هذه المكتسبات من خلال الحراك الشعبي السلمي والمنضبط".

وتم إيقاف العياري من قبل السلطات التونسية، الخميس الماضي، لدى وصوله إلى مطار تونس قرطاج الدولي قادماً من فرنسا، وتمت إحالته إلى المحكمة العسكرية لإدانته بنشر مقالات انتقد فيها المؤسسة العسكرية، بحسب حكم غيابي صادر في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، كما صدر في حقه حكم بالحبس 3 سنوات.

الأرشيف الرئاسي

المحتجون أدانوا خلال وقفتهم أيضاً، منع هيئة الحقيقة والكرامة من الحصول على أرشيف رئاسة الجمهورية من قبل نقابة الأمن الرئاسي أول أمس الجمعة.

وتوجهت أول من أمس الجمعة رئيسة الهيئة، سهام بن سدرين، إلى القصر الرئاسي لأخذ أرشيف الرئاسة، وتم منعها من قبل نقابة الأمن الرئاسي هناك بحجة عدم حملها لترخيص قضائي يفوض لها أخذ الأرشيف، وفقاً لتصريحات إعلامية لكاتب عام نقابة الأمن الرئاسي هشام الغربي.

وأوضحت بن سدرين، خلال مؤتمر صحفي، أنها تصرفت وفق ما يمليه القانون وكانت تحمل ترخيصاً يفوض لها أن تقوم بأخذ أرشيف مؤسسة الرئاسة.

وتضم هيئة الحقيقة والكرامة (حكومية) 15 عضواً من بين النشطاء في المجال الحقوقي، وهدفها رصد انتهاكات حقوق الإنسان منذ عام 1955 وحتى تاريخ بدء عملها في يونيو/ حزيران الماضي، إضافة إلى تعويض ضحايا الانتهاكات والتعذيب.

ويضم الأرشيف الرئاسي وثائق وتسجيلات صوتية ومصورة تتعلق بفترة حكم الرئيسين الأسبقين الحبيب بورقيبة (25 يوليو/ تموز 1957 – 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 1987) وزين العابدين بن علي (7 نوفمبر/ تشرين الثاني 1987 – 14 يناير/ كانون الثاني 2011)، ويتوقع مراقبون أن يكشف الأرشيف عن أي انتهاكات وتجاوزات على مختلف المستويات شهدتها فترة حكم الرئيسين.

من جانبه، قال منير عاشور، أحد المشاركين في الوقفة، للأناضول: إن "الوصول إلى الأرشيف الرئاسي حق يضمنه دستور الثورة، وعدم السماح لهيئة دستورية من التعاطي معه هو مؤشر لعودة دولة الاستبداد"، داعياً إلى "ضرورة التمسك بالحريات بشكل سلمي ومسؤول، وهو ما يعزز المسار نحو البناء لا الهدم"، وفق تعبيره.

مكة المكرمة
عاجل

تيريزا ماي: مجلس الوزراء وافق على مسودة الاتفاق بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي