ثوار درعا يسيطرون على الحارة ويتوجهون نحو ريف دمشق الجنوبي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 05-10-2014 الساعة 17:50
عدنان العلي - الخليج أونلاين


دخلت كتائب الثوار مدينة الحارة في ريف درعا الشمالي، اليوم الأحد، بعد سيطرتها، أمس وصباح اليوم، على تل الحارة الاستراتيجي، ضمن معركة أطلقوا عليها: "وليال عشر"، تستهدف الوصول إلى ريف دمشق الجنوبي؛ عبر مدينتي كناكر والكسوة، فيما تشتد المعارك ضمن معركتين أخريين في محافظتي القنيطرة ودرعا؛ تستهدف الأولى منهما السيطرة على كامل مدينة القنيطرة، والإطباق على قوات النظام المدافعة عن دمشق من الغرب، وتستهدف الثانية فك الحصار عن مدينة عتمان المحاذية لمدينة درعا، وصولاً إلى طرد قوات النظام من مدينة درعا نفسها.

الكتائب المشاركة في المعركة

قالت مصادر ميدانية لـ "الخليج أونلاين": إن مقاتلي المعارضة؛ من جبهة النصرة، وجبهة ثوار سوريا، وفرقة الحمزة، ولواء المهاجرين والأنصار، وفوج المدفعية الأول، ولواء أحباب عمر، ولواء ذو النورين، وسرايا الفاتحين؛ سيطروا -ضمن معركة "وليال عشر"- على تل الأحمر الصغير جنوب مدينة الحارة، وقرية زمرين، وحاجز أم العوسج، والمزارع في محيط تل الحارة، والكتيبة الشمالية، وقاموتا بتدمير مفرزة الأمن العسكري جنوب المدينة، وتفجير دشم ومستودع للأسلحة في التل الأحمر، وتدمير حاجز الجديرة، حيث تم أسر عناصر من قوات النظام.

وأضافت المصادر أن الثوار يواصلون، اليوم الأحد، تمشيط مدينة الحارة نفسها، التي من المتوقع أن يستكملوا السيطرة عليها حتى نهاية اليوم، ومن ثم يكون الهدف التالي -على الأغلب -هو التقدم باتجاه غباغب شمالي الحارة، حيث مقر لواء زريقية (78) الذي يحاصر بلدة غباغب.

ويعد تل الحارة من أهم المواقع الاستراتيجية في محافظة درعا، ويضم أسلحة وتجهيزات حساسة، ويرتفع 1094 متراً عن سطح الأرض.

وكانت إسرائيل قصفت التل الشهر الماضي، وقالت قوات المعارضة في حينه أن القصف استهدف تدمير المعدات الموجودة في التل حتى لا تقع بأيدي قوات المعارضة.

وأشارت المصادر إلى أن معظم المشاركين في هذه المعركة كانوا شاركوا في معركة السيطرة على بلدة دير العدس قبل أيام، وهم عسكريون منشقون عن الجيش النظامي من أهالي المنطقة، مضيفاً أنه إذا تسنى لهم السيطرة على اللواء المذكور يكون هدفهم التالي بلدة عالقين التي فيها مستودعات تسليح وذخيرة، إذ يعاني المقاتلون الآن بعض النقص في الذخيرة، والهدف النهائي هو الوصول إلى مدينة الكسوة ودنون في ريف دمشق الجنوبي، ما يشكل ضغطاً كبيراً على قوات النظام التي تحاصر معظم مناطق ريف دمشق الجنوبي.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن الثوار تمكنوا في هذه المعركة من قتل أكثر من 100 عنصر من قوات النظام، وتدمير نحو سبع دبابات ومدفع 23 وعربتين شيلكا، إضافة لإسقاط طائرة ميغ 23 وذلك بصاروخ "إيغلا"، سقطت على أطراف بلدة الحارة.

معركة القصاص

والمعركة الثانية التي تدور رحاها ليس بعيداً عن المعركة الأولى، وهي معركة "القصاص"، وتستهدف السيطرة على تل الكروم، وقرية جبا، وسرية "منط الخيل" في ريف القنيطرة، ويشارك فيها كل من: فرقة الشهيد رائد المصري والفيلق الأول ولواء عاصفة الجولان ولواء المعتز بالله وكتائب ابن تيمية وكتيبة شهداء الحق، حركة أحرار الشام وحركة صدق وعده.

وقد تمكن الثوار من تحرير تل الكروم وبعض شوارع قرية جبا الاستراتيجية، وإذا ما تحققت أهداف المعركة كاملةً فإن الثوار سيكونون على أبواب ريف دمشق الغربي مباشرة، وسيكون الطريق مفتوحاً إلى مدينة كناكر واللواء 90، وستصبح مدينة خان أرنبة شبه محاصرة، مما يجعل الإعلان عن تحرير كامل محافظة القنيطرة قريباً جداً.

وبحسب مصدر قيادي في قوات المعارضة، فإن الثوار يسيطرون اليوم على منطقة بطول 30 كم وعرض 10 كم بين محافظتي القنيطرة ودرعا.

والمعركة الثالثة هي "رمي الجمرات"، وتهدف إلى فك الحصار عن منطقة عتمان في ريف درعا الغربي، إذ تتعرض المدينة لقصف شديد من قوات النظام التي تحاصرها، في حين يشارك في هذه المعركة كل من: الفيلق الأول، لواء المعتز بالله، جيش اليرموك، جبهة ثوار سوريا، لواء الفاروق، لواء أسود السنة، ألوية سيف الشام، وكتائب أخرى.

وقال مصدر ميداني لـ "الخليج أونلاين"، فضّل عدم ذكر اسمه: إنه من المتوقع أن يتوجه الثوار بعد ذلك إلى ضاحية اليرموك غربي مدينة درعا، ومن ثم إلى قلب المدينة، وخاصة فرع الأمن العسكري، أي السيطرة على كامل مدينة درعا المحطة، علماً أن الثوار يسيطرون على كامل درعا البلد باستثناء حي المنشية.

وتأتي هذه التطورات بعد سيطرة قوات الثوار قبل أيام على بلدة دير العدس في ريف درعا الشمالي، والملاصقة لريف دمشق.

كما تواصل قوات المعارضة مساعيها للوصول إلى قلب محافظة القنيطرة، أي مدينتي البعث وخان أرنبة، حيث تتمركز معظم المؤسسات التابعة للنظام، وذلك بعد أن وصلت إلى بلدة الحميدية وهي أقرب نقطة لمدينة البعث، إضافة إلى السيطرة على منطقة نبع الصخر التي تفصل بين دمشق ومنطقة الحارة، ما يقطع طريق الإمداد عن الأخيرة، حيث توجد مواقع لقوات النظام.

وتقول قوات المعارضة السورية إن الهدف من تحركها هو فتح طريق إمدادات إلى المحاصرين في ريف دمشق الغربي، حيث باتت الآن على مسافة ما بين 20 – 30 كم فقط من تلك المنطقة التي تضم بلدات مثل داريا والمعضمية وجديدة عرطوز، لكن قوات النظام ما تزال تتحصن في مواقع مهمة تفصل القنيطرة ودرعا عن الريف الغربي لدمشق، ما يعني أن المعركة المقبلة لن تكون سهلة أمام قوات المعارضة.

مكة المكرمة