جاويش أوغلو: لدينا أزمة ثقة مع واشنطن رغم التعاون معها

حذّر الوزير التركي من تعثّر مفاوضات آستانة إذا استمر خرق وقف إطلاق النار في سوريا

حذّر الوزير التركي من تعثّر مفاوضات آستانة إذا استمر خرق وقف إطلاق النار في سوريا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 04-01-2017 الساعة 12:27
أنقرة - الخليج أونلاين


للمرة الأولى منذ الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا، منتصف العام المنصرم، أقر وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، بوجود أزمة ثقة مع الولايات المتحدة.

وقال جاويش أوغلو، في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة أنقرة، الأربعاء: "هناك حقيقة واقعة الآن؛ وهي أننا نعاني من أزمة ثقة مع الولايات المتحدة"، إلا أنه استدرك بتأكيد أن الولايات المتحدة الأمريكية شريك مهم بالنسبة إلى أنقرة، ويوجد تعاون معها في كافة المجالات.

وأضاف: "ارتكبت الدول الغربية على الأخص أخطاء خطيرة بعد محاولة انقلاب 15 يوليو/تموز، والبعض منها تمنّى، بدافع من مشاعر مناهضة لتركيا، لو أن الانقلاب نجح".

وحول تفاصيل المكالمة التي جمعت الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ونظيره الأمريكي باراك أوباما، مساء الثلاثاء، أكد جاويش أوغلو أن الأخير يوافق أنقرة الرأي في وجوب انسحاب عناصر تنظيم "ب. ي. د"، و"ي. ب. ك" الموجودين في مدينة منبج، إلى شرقي نهر الفرات.

وفي سياق متصل، أوضح مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، في تصريحات للأناضول، أن بلاده عرضت على تركيا تقديم دعم مؤثر لعمليتها في الباب شمالي سوريا ضد داعش، وما زالت اللقاءات حول هذا العرض مستمرة.

اقرأ أيضاً :

واشنطن تايمز: أمريكا قد تسمح لتركيا بدور أكبر في معركة الرقة

وأوضح المسؤول، الذي لم يرغب في الإفصاح عن هويته، أن الإدارة الأمريكية عرضت تقديم دعم من قبيل طائرات مسلحة دون طيار، ودعم جوي، وذخائر للمعارضة السورية المعتدلة التي تحارب ضد داعش، ووضعت الإدارة الأمريكية عدداً من الشروط مقابل ذلك الدعم.

ولدى سؤاله عن طبيعة الشروط الأمريكية، ذكر أنها تتعلق بعدم التدخل في مواجهة عناصر تنظيم "ب. ي. د/ بي. كا. كا"، قائلاً: "إن المسؤولين الأتراك يرفضون منذ مدة طويلة تلك الشروط".

وأضاف المسؤول: "الأمر يتعلق بألا يتم توجُّه عملية درع الفرات إلى منبج بعد الباب، وأن تتم العمليات ضد داعش عبر مركز تنسيق واحد مع التحالف".

-سنعاقب المخترق

وبالعودة إلى تصريحات وزير الخارجية التركي، ذكر جاويش أوغلو أن مسؤولين من روسيا سيزورون تركيا يومي التاسع والعاشر من يناير/كانون الثاني الجاري؛ لمناقشة إطار عمل محادثات إحلال السلام في سوريا، والمقرر إجراؤها في الآستانة، عاصمة كازخستان.

وذكر وزير الخارجية التركي، أنّ محادثات آستانة للسلام السورية ستبدأ في 23 يناير/ كانون الثاني الحالي، في حال التزمت الأطراف المتحاربة في سوريا باتفاق وقف إطلاق النار.

ولفت جاويش أوغلو إلى أن بلاده أبلغت الجانب الروسي بوجوب عدم مشاركة تنظيم "ب. ي. د"، الذي تصنفه أنقرة كإرهابي، في محادثات السلام السورية المخطط لها في آستانة، وأكد أن "الروس أعربوا عن تفهمهم للأمر".

وحول خروق النظام السوري لوقف إطلاق النار، حذر الوزير التركي من تعثر مفاوضات آستانة؛ إذا لم تتوقف الخروق المتزايدة، مبيناً: "نعمل مع روسيا على فرض عقوبات ضد من ينتهك وقف إطلاق النار".

وأضاف: "نرى خروقاً لاتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، وعناصر حزب الله اللبناني، والمليشيات الشيعية، وقوات النظام السوري، هم من يقومون بها".

وحثّ جاويش أوغلو إيران على القيام بواجباتها في سوريا؛ لكونها إحدى الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، وعليها إظهار ثقلها والضغط على المليشيات الشيعية والنظام السوري لوقف خرق وقف إطلاق النار.

مكة المكرمة