جبهة النصرة رفضت الهدنة والتزمت بها احتراماً لقرار الفصائل

مقاتل من جبهة النصرة

مقاتل من جبهة النصرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 04-03-2016 الساعة 20:20
دمشق - الخليج أونلاين


شهدت الهدنة المعلنة بين أطراف النزاع السوري، التي وافق عليها نظام بشار الأسد والهيئة العليا للمفاوضات مدعومة بنحو 100 فصيل معارض، التزاماً بوقف إطلاق النار من طرف جبهة النصرة التي استثنيت من الاتفاق إلى جانب تنظيم الدولة.

وقبل يوم واحد من سريان الاتفاق، الذي دخل الجمعة يومه السابع، دعا أبو محمد الجولاني، زعيم النصرة، في تسجيل صوتي، فصائل المعارضة إلى رفض الهدنة، مشدداً على ضرورة "تكثيف الهجمات"، معبراً عن اعتقاده بأن السبيل الوحيد للخلاص من النظام هو القتال لا وقف إطلاق النار.

إلا أن مقاتلي النصرة يلتزمون الهدوء منذ سريان الهدنة، وتخلوا عن بعض محاكمهم وقللوا من وجودهم عند نقاط التفتيش، وفق ما أفاد تقرير لوكالة رويترز.

وقال فادي أحمد، المتحدث باسم جماعة معارضة تنشط بمنطقة في اللاذقية، تعمل فيها النصرة وفصائل أخرى: "لم نعد نراهم. تحركاتهم قليلة حتى إن بعضهم انسحبوا إلى ريف إدلب"، مرجعاً سبب ذلك إلى احتمال الرغبة في قدر من الهدوء.

وقال مقاتلون في النصرة، تحدثوا شريطة عدم توضيح هويتهم، إن رفض الجولاني للهدنة كان مقصوداً به إسداء النصح لمقاتلي المعارضة الآخرين، وليس أوامر لأتباعه بشن هجمات على الفور.

وقالوا إن مقاتلي النصرة ما زالوا على يقين بأن الهدنة ستنهار، لكنهم يلتزمون الهدوء حتى لا يحملهم السوريون العاديون مسؤولية تجدد إطلاق النار.

وقال مقاتل من النصرة في بلدة بشمال سوريا للجبهة وجود فيها مع فصائل مقاتلة أخرى: "لم نقم بأي عمليات أو أي هجوم، لأننا نحترم قرار الإخوة في الفصائل الثانية الالتزام بالاتفاق، مع أننا متأكدون أن النظام لن يلتزم بها، وهو لم يلتزم بها أصلاً، ولكن نحن بانتظار إعلان انتهائها رسمياً".

وتوقع مقاتل آخر في النصرة أن تتعاون الجبهة بشكل أوثق مع فصائل أخرى فور انتهاء الهدنة التي قال إنها ستنهار حتماً.

وقال: "لا نريد أن يتم إلقاء اللوم علينا بأننا من قمنا بخرقها. إننا متأكدون أن النظام سيقوم بذلك".

وقال مصدر آخر قريب من النصرة إن من ضمن الأسباب الأخرى التي دفعت الجبهة للحد من نشاطها هو الانتكاسات العسكرية التي منيت بها المعارضة، وجعلت من الصعب تنفيذ هجمات. وأرغمت هجمات نظام الأسد مدعومة بالضربات الجوية الروسية كثيراً من مقاتلي المعارضة على اتخاذ مواقع دفاعية.

وعلى النقيض من تنظيم الدولة الذي يسيطر على معظم أراضي شرق سوريا في مناطق بعيدة عن تلك التي يشملها اتفاق وقف الأعمال القتالية؛ ينتشر مقاتلو النصرة غرب سوريا إلى جانب فصائل معارضة أخرى قبلت الاتفاق.

وتقول جماعات معارضة أخرى كثيرة إنها تخشى أن تستخدم دمشق أو حلفاؤها الروس أي دليل على وجود جبهة النصرة ذريعة لاستئناف القتال.

وتقول جماعات تعمل تحت مظلة الجيش السوري الحر المدعوم من الغرب إن التزام النصرة بالجهاد العالمي يتعارض مع مصلحة سوريا الوطنية، وبات رفض القاعدة على الملأ ضرورياً لأي جماعة تأمل في تلقي دعم دولي.

وباءت مساعي تشجيع جبهة النصرة على قطع صلاتها بالقاعدة بالفشل حتى الآن، وتقول مصادر في المعارضة السورية المسلحة إنه في حين أن الجماعة تضم عدداً كبيراً من المقاتلين الأجانب فإنها تحاول أن تبدو فصيلاً سورياً أكثر من ذي قبل.

وقال قائد مجموعة إسلامية، طلب عدم ذكر اسمه: "إننا نعمل على أن ينفصلوا (عن القاعدة) ونأمل أن ينفصلوا. وفي حال قام السوريون في جبهة النصرة بالانفصال عن القاعدة فإنهم بذلك يقومون بأكبر خدمة للثورة ولبلدهم".

وقال: إن هدوء القتال أعطى المقاتلين فرصة "لترتيب البيت من الداخل".

مكة المكرمة
عاجل

تركيا | صباح التركية: الملحق العسكري بالقنصلية السعودية في إسطنبول "أحمد المزيني" كان له دور كبير في عملية قتل خاشقجي

عاجل

رئيس حزب الحركة القومية التركي: كل الأصابع في قضية خاشقجي تشير إلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان