جدل "الاجتثاث" يفجر دعوات مصرية لدمج الإسلاميين بالسياسة

قوات من الأمن المصري

قوات من الأمن المصري

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 19-02-2017 الساعة 08:58
القاهرة - الخليج أونلاين


طالب سياسيون وصحفيون مصريون بإدماج "الإسلاميين" في الحياة السياسية المصرية، داعين لتوحيد القوى الإسلامية واليسارية والقومية والليبرالية.

المطالبة جاءت خلال الاحتفال بالذكرى السادسة لتأسيس حزب "الوسط" الإسلامي المعارض، والذي أقيم في المقر الرئيسي للحزب بضاحية المقطم، شرقي العاصمة المصرية القاهرة.

وتواجه التيارات الإسلامية، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين، حملة هي الأشرس؛ من خلال الحظر والتضييق عليها وتحميلها مسؤولية ما تتعرض له البلاد من "إرهاب".

وأشار أبو العلا ماضي، رئيس حزب الوسط، في كلمته، إلى وجود 4 تيارات رئيسية في مصر؛ هي: القومية واليسارية والليبرالية والإسلامية، مؤكداً أن "تجربة (الوسط) الذي تأسس قبل نحو 6 سنوات في 19 فبراير/شباط 2011، كانت محاولة لتطوير الخطاب السياسي داخل التيار الإسلامي".

بدوره، قال المفكر المصري سمير عليش: إن "حزب الوسط استطاع أن يقنع المجتمع بأن التيار الإسلامي لا يدعو للرجوع للخلف، ولكن يستطيع أن يتعاون مع الجميع للتقدم".

وأضاف: "الآن، على الحزب دور كبير ليأخذ هذا التيار (الإسلامي) إلى وضعه في الوضع الصحيح لمصلحة المجتمع المصري".

كما دعا المفكر المصري محمد عصمت سيف الدولة، إلى "أهمية أن تشهد المرحلة المقبلة إدارة حوار بين التيارات الأربعة، غير الممكن اجتثاث أي منها".

اقرأ أيضاً:

وفاة الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية بمصر عمر عبد الرحمن

وأكد المفكر المصري أن نظرة التيارات الأربعة بعضها لبعض "بحاجة لتصحيح، والبعد عن الخصومة، وإعادة الروح واللحمة فيما بينها".

أما عماد عبد الغفور، رئيس حزب الوطن (إسلامي معارض)، فطالب بـ"التحام كل القوى الوطنية والوقوف يداً واحدة"، مؤكداً أن "الظلم لا يقع على الإسلاميين فقط".

وتساءل الكاتب الصحفي جمال سلطان: "ماذا سنفعل بملايين من الإسلاميين، هل نلقهم في البحر مثلاً؟! لا بد من إطار سياسي جديد يستوعب ويحتوي هذا التيار".

وعلى هامش المؤتمر، قال عمر عزام، مؤسس حزب "التوحيد العربي" (إسلامي معارض) الذي رفضته محكمة مصرية بشكل نهائي السبت: إن "شرعية أي حزب سياسي لا تُستمد من محكمة، وإنما من الشعب والفكرة، وليست الأعداد".

وأضاف عزام لوكالة الأناضول: "أعتقد أنه لا غنى عن أن يلتقي الجميع على إنقاذ سفينة الوطن التي تحتاج لكل من عليها بكل توجهاتهم".

وتابع: "لا بد لدعوة اليوم من دمج التيار الإسلامي وتوحد التيارات، أن تتجاوز الأشخاص والانتماءات والتنظيمات وأن تكون مجردة لمصلحة البلد لانتشاله مما يهدده".

ومنذ انقلاب يوليو/تموز 2013، الذي قاده السيسي على محمد مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، يقود السيسي حملة لمحاربة الإرهاب الذي ربطه بالإسلام في أكثر من حديث.

ولا يفتأ السيسي يصم التيارات الإسلامية عموماً، وجماعة الإخوان المسلمين خاصة، بالإرهاب، كما أنه يطالب منذ فترة بتصحيح الخطاب الديني، دون توضيح لما يجب أن يشتمل عليه هذا التغيير.

ومنذ وصوله للحكم في عام 2014، أغلق السيسي مئات المساجد، وقلّص مدة خطبة الجمعة من 45 دقيقة إلى 20 دقيقة، ووحّد موضوع الخطبة على مستوى الجمهورية، ومنع آلاف الخطباء من اعتلاء المنابر؛ في إطار حربه على الإرهاب.

مكة المكرمة