جميس كومي مدير إف بي آي.. بين مطرقة حزبه وسندان الديمقراطية

مكتب التحقيقات الفيدرالي "FBI" يرأسه الجمهوري جميس كومي

مكتب التحقيقات الفيدرالي "FBI" يرأسه الجمهوري جميس كومي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 03-11-2016 الساعة 14:40
لندن - الخليج أونلاين


في الوقت القاتل من أيام الانتخابات الأمريكية القليلة المتبقية، دخل مكتب التحقيقات الفيدرالي "FBI" بقوة على طريقها، مربكاً حسابات المرشحة الديمقراطية، هيلاري كلينتون، ولينعش آمال المرشح الجمهوري، دونالد ترامب، في الفوز التي بدأت تتلاشى.

فللمرة الأولى، وقبل أسبوع من الانتخابات الرئاسية الأمريكية، تفوّق المرشح الجمهوري، دونالد ترامب، على منافسته الديمقراطية بنسبة 1% في أحدث استطلاع للرأي، نشر الثلاثاء الماضي، بعد تجديد مكتب الاتحاد الفيدارالي "FBI" التحقيقات مع كلينتون في قضية البريد، التي استُغلت على نحو واسع لمصلحة منافسها الجمهوري ترامب.

كما فجّر "FBI" قنبلة جديدة بنشره قبل أسبوع واحد من الانتخابات الرئاسية تحقيقاً قديماً، أجراه بشأن مرسوم عفو مثير للجدل أصدره الرئيس الأسبق، بيل كلينتون، في اليوم الأخير لولايته.

والتقرير الواقع في 129 صفحة، والذي أُغلق في 2005، يتناول مرسوم عفو أصدره كلينتون عن مارك ريتش، الملياردير الذي توفي في 2013، وكان ملاحَقاً في قضايا تهرّب ضريبي، وتعاملات تجارية مشبوهة، واستغلال نفوذ.

اقرأ أيضاً :

محطات من عمر الانتخابات الأمريكية.. تعرف عليها

وأعلن رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي المنتمي للحزب الجمهوري، جميس كومي، الجمعة الماضية، في رسالة مقتضبة إلى الكونغرس، عن اكتشاف قد يقود إلى تطور جديد في التحقيق حول استخدام المرشحة الديمقراطية، هيلاري كلينتون، خادماً خاصاً لمراسلاتها الإلكترونية حين كانت وزيرة للخارجية.

وأوضح كومي في الرسالة أنه "لا يعلم إن كان اكتشاف هذه الرسائل الإلكترونية الجديدة سيحمل عناصر مهمة".

بدورها نددت كلينتون في بادئ الأمر بخطوة مكتب الاتحاد الفيدرالي، ووصفتها بأنها "غير مسبوقة ومثيرة للقلق"، لكن في وقت لاحق قلّلت من أهمية الأمر، وقالت خلال تجمّع انتخابي عقد في ولاية أوهايو: "إن كانوا يريدون التدقيق في الرسائل الإلكترونية لأحد أعضاء فريقي فليفعلوا"، مؤكدة أن "المحققين لن يجدوا شيئاً".

وقال براين فالون، المتحدث باسم هيلاري كلينتون: "إن توقيت النشر غريب"، متسائلاً: "هل سينشر الـ (FBI) مستندات بشأن التمييز العنصري الذي اتبعه ترامب في بيع المساكن في السبعينيات؟".

اقرأ أيضاً :

كلينتون أم ترامب.. من الأقدر على فك شيفرة الحل في سوريا؟

وكتب رئيس الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، هاري ريد، لكومي، مبدياً مخاوفه من معاملة تقوم على "الكيل بمكيالين"، تهدف على ما يبدو إلى "مساعدة حزب ضد آخر".

ولفت ريد في رسالته إلى أن القانون "يحظر على مسؤولي (FBI) استخدام سلطتهم للتأثير في انتخابات، وبتحركاتك المنحازة حزبياً قد تكون خرقت القانون".

سهام الانتقادات التي طالت رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي، الجمهوري جميس كومي، جاءت أيضاً من الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، الذي وجه انتقاداً له قائلاً: "هناك عرف بأن التحقيقات يجب ألا تتم وفقاً لإساءات مبطّنة، أو معلومات غير مكتملة، أو تسريبات".

الدكتور جمال جهشان، الخبير في الشؤون الأمريكية، ذكر في حديث لـ "الخليج أونلاين" أن ما دفع رئيس مكتب الاتحاد الفيدرالي، جميس كومي، لاختيار هذا التوقيت لإعادة التحقيق مع كلينتون، ونشر تحقيقات قديمة متعلقة بزوجها الرئيس الأسبق، بيل كلينتون؛ هو لرفع الحرج عن نفسه أمام حزبه الجمهوري.

وأوضح قائلاً: "تعرّض جميس كومي لحرج بالغ واتهامات من حزبه الجمهوري؛ بعدما أعلن عدم وجود ضرورة لمقاضاة كلينتون لاستخدامها بريدها الخاص في المراسلات الرسمية، الأمر الذي جعل حزبه يتهمه بالضعف ومحاباة كلينتون".

وأضاف: "لكن الطريقة التي قام بها بإعادة التحقيق بقضية كلينتون ونشر تحقيقات سابقة بحق زوجها، جعلته في موضع اتهام حقيقي، وفي موضع خرق قانوني؛ إذ لا يحق لأي مؤسسة رسمية التأثير في الانتخابات بأي طريقة كانت".

ولفت إلى أن ما قام به كومي بمثابة رمي طوق نجاة لإنقاذ مرشح حزبه، دونالد ترامب، الذي باتت حظوظه مساويه لحظوظ كلينتون، بعدما كان أمله بالرئاسة يتلاشى.

وقبيل أيام من خطوة مكتب التحقيقات الفيدرالي، عبّرت كيلان كونواي، مديرة حملة دونالد ترامب، عن تشاؤمها حيال فوزه، مقرة بأنه يتراجع خلف منافسته الديمقراطية، هيلاري كلينتون، في استطلاعات الرأي.

وقالت كونواي لمحطة (NBC): "نحن في الخلف"، مشيرة إلى أن "كلينتون تملك مميزات هائلة"، ومنها ما وصفتها "بصندوق تمويل حزبي أكبر تستطيع أن تستغله في شراء إعلانات تلفزيونية".

لكن جهشان -ورغم انتعاش حظوظ ترامب- استبعد فوزه؛ إذ توقع حصول كلينتون على 270 صوتاً من أصوات المجمع الانتخابي الذي يحدد هو من سيكون الرئيس القادم، وذلك "نظراً لحظيها بقبول أكبر من ترامب لدى أعضاء المجمع؛ لما تمتلكه من خبرة سياسية ودبلوماسية، عكس منافسها ترامب".

مكة المكرمة
عاجل

إيران | الحرس الثوري: السعودية تقف وراء دعم حركة "الأهوازية" المتهمة بتنفيذ الهجوم خلال العرض العسكري