جهود جزائرية تحقق تقدماً لجمع فرقاء ليبيا على طاولة الحوار

تسعى الجزائر إلى لمّ شمل الفرقاء في ليبيا

تسعى الجزائر إلى لمّ شمل الفرقاء في ليبيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 26-11-2014 الساعة 09:37
الجزائر- الخليج أونلاين


قال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، إن الجهود التي تبذلها بلاده لإطلاق حوار بين الفرقاء في ليبيا حققت تقدماً، إلا أن الأمر يتطلب وقتاً بفعل تعقد الأزمة.

وأضاف لعمامرة، في تصريحات للإذاعة الحكومية مساء الثلاثاء: "إن هناك تقدماً، لكن هناك أيضاً أمور سياسية تتطلب توافقاً، والأخير لا يتأتى إلا إذا بذلت جميع الأطراف جهوداً وتبدي رغبة حقيقية وإرادة سياسية ومخلصة في الوصول إلى حل".

وتابع: "الدبلوماسية الجزائرية تواصل الجهود التي تبذلها للمّ الفرقاء، وهو أمر يتطلب وقتاً كبيراً، حيث إن الأمور جد معقدة وبحاجة لتقارب وجهات النظر وهو ليس بالأمر الهيّن".

ولم يوضح الوزير الجزائري تفاصيل أكثر حول جهود الوساطة الجزائرية وموعد عقد الحوار بين الفرقاء الليبيين.

وكان عبد القادر مساهل، نائب وزير الخارجية الجزائري المكلف بالشؤون المغاربية والأفريقية، قد أكد في تصريحات منتصف الشهر الجاري، أن "هناك اتصالات قائمة مع الفاعليين الليبيين المحليين والدوليين، والجهود موجهة نحو البحث عن حل للأزمة، وهناك مسألة وقت لا بد من استغلالها في التشاور".

وعن تصور الجزائر لحل الأزمة في ليبيا قال مساهل: "هذا الحوار سيؤدي إلى إطلاق مسار إعادة البناء ولو في إطار انتقالي لمؤسسات تمثيلية يمكن أن تتكلم باسم الشعب الليبي".

وحذر من أن "هناك ضرورة ملحة للقيام بذلك، لأنه في حال عدم التوصل إلى حل سريع قد نتوجه نحو انزلاق ستكون له انعكاسات ليس على الشعب الليبي فحسب بل على كل دول الجوار".

وكان العمامرة أكد منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في مؤتمر صحفي بالعاصمة، أن بلاده شرعت في التحضير لإطلاق حوار بين فرقاء الأزمة في ليبيا.

وأوضح أن "مسار المصالحة والحوار الليبي سيكون حساساً ومعقداً لكنه انطلق والمجتمع الدولي يؤيد هذا المسار".

وتابع: "دورنا كمسهل؛ فنحن نسمع للفرقاء ونقرب بين وجهات نظرهم لتبدأ جلسات الحوار سواء في الجزائر أو في ليبيا سيكون ذلك أفضل".

تطورات ميدانية

على صعيد آخر، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه العميق إزاء الغارات الجوية التي شنتها، مؤخراً، طائرات ليبية في طرابلس وجبال نفوسة الغربية في ليبيا.

وقال في بيان أصدره المتحدث الرسمي باسمه استيفان دوجريك، مساء الثلاثاء، إنه يشعر بعميق الأسف من تصاعد حدة أعمال العنف في ليبيا، بما في ذلك الغارات الجوية التي وقعت في طرابلس وجبال نفوسة غربي البلاد.

وطالب بان كي مون بضرورة وضع حدٍ لهذه الهجمات، ومنع تكرارها، مذكراً الجميع بضرورة الالتزام بحماية المدنيين والتزام القانون بموجب حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وكان القصف الجوي تجدد على مطار معيتيقة الدولي بالعاصمة الليبية طرابلس، الثلاثاء، إثر استهداف طائرة حربية له وسماع دوي 3 انفجارات، بحسب مصدر مسؤول وشهود عيان، فيما أعلنت قوات "فجر ليبيا" سيطرتها على قاعدة جوية غربي البلاد.

وأفاد مصدر مسؤول من داخل المطار، أن الطائرة (لم يحدد هويتها) أسقطت ثلاثة صواريخ بعيداً عن المدارج والطائرات، ولم تسبب أية أضرار بشرية ومادية، مشيراً إلى أنه تم إغلاق المجال الجوي للمطار فور تجدد القصف.

وأفاد شهود عيان أنهم سمعوا دوي 3 انفجارات، قبل أن تُشاهد غيمة من الأدخنة السوداء في سماء المطار.

ويأتي تجدد القصف بعد إعلان قوات "فجر ليبيا" سيطرتها الكاملة على قاعدة "الوطية" الجوية، مساء الاثنين، بحسب مدير مكتب الإعلام في القوات صبري كشادة.

وأوضح أن الاشتباكات بين قوات "فجر ليبيا"، وجيش القبائل الموالي لحفتر، استمرت لساعات استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وأسفرت عن سيطرة القوات على القاعدة العسكرية بالكامل، فيما لا تزال تجري اشتباكات متقطعة في محيطه صباح الثلاثاء.

وأشار كشادة إلى أن عدداً كبيراً من القتلى سقطوا في صفوف جيش القبائل، إضافة إلى 23 أسيراً، هم في قبضة رئاسة الأركان، في حين تم نقل 9 من جرحى قوات "فجر ليبيا" إلى مستشفيات ومراكز طبية بطرابلس.

مكة المكرمة