جواز السفر.. الحلم الذي يؤرقُ السوريين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 21-09-2014 الساعة 14:11
إسطنبول - عبد الله حاتم - الخليج أونلاين


هرباً من سوريا حيث يتربص به الموت في كل مكان، يرحل السوري إلى بلد آخر بحثاً عن عمل وفرصة للمستقبل والعيش، إلا أن القصة لا تنتهي هنا، بل تبدأ.. مع معاناته في استصدار جواز سفر بات الحصول عليه حلماً لكثير من السوريين.

مبلغ 1500 دولار هو بديل لا بدّ منه لأولئك الذين يريدون الحصول عليه بسرعة ودون موافقة أمنية، والوسطاء عادة سماسرة مقربون من عناصر الأمن السوري، احترفوا صنعة إصدار جواز السفر وتجديده تجارةً رائجة في زمن الحرب.

كذلك الجوازات المزورة التي يبيعها بعض الأشخاص لقاء مبالغ طائلة، لكن المشكلة تكون حين يكتشف على الحدود، وقد يُعتقل صاحبه أو يُصادر منه في أحسن الأحوال.

الحصول على جواز أصبح معضلة بالنسبة لشريحة من السوريين ممن لم يحملوا يوماً جواز سفر؛ كونها ممنوعة من السفر أصلاً بحكم طبيعة عملها، مثل الضباط وغيرهم من الموظفين في مناصب الدولة الحساسة.

"فادي المسالمة" ضابط منشق عالق في تركيا منذ أكثر من عام، يسعى جاهداً للحصول على جواز سفر لقاء أي مبلغ كان، فهو يدرك تماماً خطورة وضعه الأمني الذي يزداد تعقيداً كل يوم، تواصل مع سفارات ومنظمات دولية بهدف مساعدته، وطرح مشكلته على عدد من الأشخاص في الحكومة السورية المؤقتة التابعة للائتلاف المعارض ولكن دون جدوى.

أما "أحمد جاويش" فهو شاب سوري من مدينة سراقب، يحتاج إلى تجديد جواز سفره الذي شارف على انتهاء صلاحيته، لكنه لا يستطيع ذلك في مكان إقامته بتركيا؛ بسبب سوء معاملة العاملين في القنصلية السورية بإسطنبول للمراجعين.

يشعر أحمد باليأس كونه عاجزاً عن العودة إلى الداخل السوري لتجديده بسبب وضعه الأمني، ويدرك بأن البدائل الأخرى مكلفة وخطيرة، كالتزوير أو العبور بجواز سفر لشخص يشبهه، ولكنها تبقى كالكي آخر العلاج.

المعاناة ذاتها تتكرر بالنسبة للسوريين المقيمين في دول الاغتراب التي أغلقت سفارات النظام مثل السعودية وقطر والكويت.

في المقابل يقول المستشار خالد الصبان، عضو المكتب القانوني في الائتلاف المعارض: إن "المسؤول الأول عن معاناة السوريين بالحصول أو تجديد جوازات السفر، هو المجتمع الدولي الذي يرفض الاعتراف القانوني بحكومة الائتلاف، ونحن حاولنا جاهدين منذ تشكيل الحكومة الحصول على اعتراف قانوني ولكن دون جدوى".

وأضاف الصبان: أنه "لو تم الاعتراف الدولي (القانوني) بنا لحلت هذه الأزمة بشكل كامل بالنسبة لملايين السوريين، ولكنا سحبنا الشرعية التمثيلية من الأسد، لكن للأسف هناك إرادة دولية تعرقل وصولنا إلى مثل هكذا خطوة رغم كل الجهود التي بذلناها وما نزال".

مكة المكرمة