حجاب: لم تتبلور بعد استراتيجية أمريكية بشأن سوريا

رئيس الهيئة السورية العليا للمفاوضات رياض حجاب

رئيس الهيئة السورية العليا للمفاوضات رياض حجاب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 01-06-2017 الساعة 10:59
باريس - الخليج أونلاين


شدد رياض حجاب، منسق "الهيئة العليا للمفاوضات" في المعارضة السورية، على ضرورة أن تستمر المفاوضات السورية تحت مظلة الأمم المتحدة في "جنيف" وليس في "الأستانة"، قائلاً إنه "لم تتبلور بعد استراتيجية أمريكية بالنسبة إلى سوريا".

وقال حجاب لصحيفة "الحياة" اللندنية: "كنت في واشنطن الشهر الماضي، والتقيت في البيت الأبيض المعنيين بالملف السوري في الخارجية والكونغرس، والحقيقة لم تتبلور استراتيجية أمريكية حول سوريا. وفق ما فهمنا، الأولوية لمكافحة الإرهاب، ومناطق آمنة للحد من نفوذ إيران، ومن ثم الانتقال السياسي".

وأجرى حجاب سلسلة لقاءات في باريس في طليعتها لقاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ووزير الخارجية جان إيف لودريان، والمبعوث الأممي إلى سوريا استافان دي مستورا، وتم بحث مسار جنيف، وما ترتب على اجتماعات الأستانة والتطورات على الأرض في سوريا.

وكانت فصائل المعارضة السورية أعلنت، في 19 مايو/ أيار، أن "محادثات "جنيف 6" لم تصل إلى أي إنجازات كبرى"، وأنه "لا يمكن الوصول للحل السياسي بشأن الأزمة في سوريا، ولن تنعم دول المنطقة بالاستقرار طالما هناك تدخّل إيراني".

وجاءت "جنيف 6" بعد ختام اجتماعات الجولة الرابعة من محادثات العاصمة الكازاخية "أستانة 4"، والذي وقّعت فيه الدول الضامنة (تركيا وروسيا وإيران) مذكّرة تشكيل "مناطق تخفيف توتّر" في سوريا.

وخلال زيارة حجاب إلى باريس مؤخراً، أكد أن استقباله من الرئيس الفرنسي الجديد، بعد يوم من لقاء الأخير مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، "هو رسالة دعم قوية للمعارضة الديمقراطية السورية".

ورفض حجاب ما تقرر في اجتماعات الأستانة، قائلاً: إن "إيران هي جزء أساسي من المشكلة، وبالتالي لا يمكن أن تكون ضامناً ومراقباً لوقف إطلاق النار"، مشيداً في موازة ذلك بالدعم السعودي الذي وصفه بأنه "جيد وكبير".

وتابع أن "المليشيات الإيرانية التي جلبتها إلى سوريا هي السبب الرئيسي لما وصلنا إليه. إيران وحتى بعد توقيع اتفاقية تخفيض التوتر، تحشد وتصعد بشكل كبير جداً في مختلف المناطق التي تم إعلانها ضمن نطاق اتفاق خفض التوتر. فهناك تهجير قسري مستمر في حمص في حي الوعر وفي القابون وبرجا وحي تشرين وفي مختلف المناطق السورية. كما يجري تغيير ديموغرافي".

اقرأ أيضاً :

المعارضة السورية: لا تقدُّم في "جنيف 6" ولا استقرار بوجود إيران

وبيّن أن "إيران والنظام السوري يعملان على إفراغ مناطق من سكانها، وإحلال سكان مكانهم، كما حصل في أماكن عديدة في سوريا، وهم ينقلون للأسف شيعة من مكان إلى مكان. هناك قدوم كثيف للشيعة العراقيين والأفغان والباكستانيين إلى سوريا، وهذا خطر كبير ليس فقط لسوريا بل للمنطقة ككل".

وحول ما تناوله ماكرون مع بوتين بالملف السوري، قال حجاب: "الرئيس الفرنسي أكد لنا أنه يسعى مع كل الشركاء، ومن ضمنهم روسيا، للوصول إلى حل سياسي مُرضٍ للسوريين. وكرر ما قاله مع الرئيس الروسي حول الخطوط الحمراء التي لا يمكن تجاوزها، من ضمنها استخدام النظام للسلاح الكيمياوي، وأنه سيكون هناك رد فرنسي مباشر على هذه الأفعال.. وبالتأكيد لم يستخدم أحد في سوريا السلاح الكيمياوي إلا النظام".

وجدير بالذكر أن اجتماعات جنيف الأولى انطلقت في فبراير/ شباط 2014، ولم تحقق أي نقلة نوعية للانتقال السياسي، والسبب الأساسي هو رفض النظام السوري أن يتحدث بالموضوع، أو أن يكون جدياً بالعملية السياسية.

مكة المكرمة