حديث البرادعي.. والمؤامرة الدولية على ثورتي مصر وليبيا

تصريحات البرادعي تثير الجدل وتظهر حجم المؤامرة الدولية على مصر

تصريحات البرادعي تثير الجدل وتظهر حجم المؤامرة الدولية على مصر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-07-2015 الساعة 11:50
محمد عبّود - الخليج أونلاين


كعادته المثيرة للجدل تحدث محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية المصرية السابق بعد انقلاب 3 يوليو 2013، في ندوة أمام معهد الجامعة الأوروبية بمايو/ أيار الماضي، عن الخطة التي وقع عليها مع المبعوث الأممي، برناردينو ليون، ودور الأخير في الانقلاب على أول عملية انتقال ديمقراطي شهدتها مصر عقب ثورة 25 يناير 2011.

وأشار البرادعي في حديثه إلى الخدعة التي وقع فيها من قِبَل العسكر واستيلائهم على السلطة بعدما تم إلغاء كل ما اتفق عليه.

- المجتمع الدولي شريك في الانقلاب

ولم تأت تصريحات البرادعي بجديد، سوى تأكيد حجم المؤامرة بانقلاب مكتمل الأركان على العملية الديمقراطية في مصر.

وكشف في أكثر من مناسبة عن التنسيق والتواصل مع المجتمع الغربي بشأن الأحداث في مصر، حيث قال قبل أن ينتهي عام 2012، وبعد الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي: "أنتظر لأرى بيانات إدانة قوية للغاية من الولايات المتحدة، ومن أوروبا، ومن أي شخص يهتم حقّاً بكرامة الإنسان، وأتمنى أن يكون ذلك سريعاً".

وكانت تصريحاته لمجلة ديرشبيغل الألمانية هي الأسوأ على الإطلاق، في الفترة ذاتها، حيث قال فيها نصاً: "إن الشباب ينتظرون موقفاً واضحاً من الغرب ضد مرسي، إذا كان الأمريكيون والأوروبيون حقاً يؤمنون بهذه القيم التي دائماً ما يدعونها، فيجب عليهم مساعدتنا للضغط على مرسي".

- رفض الإسلاميين.. دعوة لنشر الفتنة

ومن بين تصريحات البرادعي التي أدلى بها، ما أكد فيها ضرورة دمج الإسلاميين في العملية السياسية، والوصول لحالة نهج شامل تكون جماعة الإخوان المسلمين والإسلاميين جزءاً منه، إلا أن العسكر ألقى بكل ما تم الاتفاق عليه وراء ظهره، ورسخ فكرة العنف الممنهج والتصفية الجسدية المباشرة والاعتقال والإعدام دون تريث، في محاولة لجر المجتمع المصري إلى حالة من العنف.

أثارت تصريحات البرادعي بشأن ليون جدلاً واسع النطاق في الداخل الليبي، حيث قال إنه وافق على خطة عمل عليها مبعوث الاتحاد الأوروبي لدول جنوب المتوسط برناردينو ليون "الذي يحاول أن يفعل نفس الشيء في ليبيا"، بحسب قوله.

وبالفعل عقب وقوع الانقلاب في مصر، انتقل ليون من كونه مبعوثاً للاتحاد الأوروبي، وعضواً مؤسساً لـ"مجموعة عمل الاتحاد الأوروبي من أجل مصر" لدعم التحول الديمقراطي، إلى تولي الملف الليبي مبعوثاً أممياً بأهداف ظاهرة ومعلنة قائمة على الوصول إلى حل سياسي يجمع الفرقاء الليبيين.

إلا أن الواقع يقول غير ذلك، فحتى الآن تزداد التوترات والمشاحنات بين الأطراف المتنازعة في ليبيا، وكلما سعت الأطراف إلى العودة للحل السياسي، تعطلت المصالحة وقرعت طبول الحرب.

من جانبه، قال عضو مجلس النواب المقاطع عبد الرؤوف المناعي، والمعارض للحوار السياسي الجاري في الصخيرات المغربية، على صفحته في "فيسبوك": "ليون ضحك على دهاقنة السياسة المصرية (عمرو موسى، البرادعي، أبو الفتوح، صباحي، وكثيرين غيرهم)، وهو الآن يلاعب مواليد السياسة الليبية؛ حتى يعلمهم المشي على طريقة محاكم التفتيش".

وفي تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين"، قال عضو المؤتمر الوطني الليبي، عبد القادر حويلي، إن المؤتمر الوطني يتهم البعثة الأممية بالتدخل السافر في الشأن الليبي، حيث تطالب بتغييرهم بشكل كامل "جزاء تدخلهم في الشأن الليبي".

وأكد حويلي أن ليون مسؤول مباشر عن إخفاق الحوار الليبي؛ لكونه "لم يراع حكم المحكمة الدستورية بحل البرلمان، فضلاً عن عدم مراعاة المسودة الأممية لمتطلبات الأطراف الليبية المتنازعة".

كما شدد على أن هناك "شكوكاً" تقول إن ليون يستعد للترشح للانتخابات في إسبانيا، وإنه حصل على "رشوة مالية" من فلول القذافي الموجودين في مصر؛ بهدف تمرير المسودة رغم رفض المؤتمر الوطني العام لها.

- البرادعي .. بين إعلامي الشرعية والانقلاب

من جانبه، اعتبر الإعلامي محمد القدوسي المؤيد لجماعة الإخوان المسلمين أن تصريحات البرادعي "دليل على أن ما حدث هو انقلاب" بخطة مشتركة بين الممثلة العليا السابقة للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، والرئيس الأمريكي، باراك أوباما.

في حين اعتبر أنصار الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أن البرادعي كان "يريد خروجاً مشرفاً لمرسي وضمان مشاركة الإخوان في العملية السياسية".

كما اتهم الإعلامي أحمد موسي البرادعي بقوله: إنه "ما زال يعمل لصالح المخابرات الأمريكية، وظهوره الآن يأتي ضمن خطة ضد مصر"، زاعماً أن التسجيل نشرته صفحة "كلنا خالد سعيد".

من جانبه، قال الكاتب والدكتور علاء الأسواني المعارض لنظامي السيسي ومرسي، عبر حسابه على موقع "تويتر": إن "كل من يختلف مع النظام الحالي تتهمه كلاب السكك بالعمالة..اختلفت مع د.البرادعي كثيراً لكنه أمين وصادق. إذا كان عميلاً لماذا عينتموه نائباً للرئيس؟".

مكة المكرمة