حركة جند السماء تعيد نشاطها جنوباً والعراق يعلن الطوارئ

تعتبر محافظة ذي قار من أهم المعاقل الرئيسية لحركة "جند السماء"

تعتبر محافظة ذي قار من أهم المعاقل الرئيسية لحركة "جند السماء"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 07-07-2015 الساعة 14:51
بغداد-عمر الجنابي-الخليج أونلاين


كشفت مصادر عشائرية في محافظة ذي قار جنوب العراق عن عودة نشاط حركة "جند السماء" في مناطق جنوب العراق، فيما أعلنت القوات الأمنية حالة طوارئ قصوى، وشرعت بحملة دهم وتفتيش بحثاً عن مشتبه بهم.

وقال الشيخ حسن النامس الساعدي، شيخ عشيرة السواعد في محافظة ذي قار جنوب العراق، في حديث لـ"الخليج أونلاين" إنه ومع دخول شهر رمضان الفضيل شهدت عدد من مناطق محافظة ذي قار انتشاراً وتحركاً واسعاً لأتباع الحسن اليماني، تحت تسمية حركة "جند السماء"، وتجمعهم في أماكن ومساجد خاصة وسط المحافظة، وسط تحركات مشبوهة، على حد وصفه.

وأضاف أن "مناطق سوق الشيوخ، والجبايش، والصالحية في محافظة ذي قار تعد أهم المعاقل الرئيسية لحركة جند السماء"، مشيراً إلى أن هناك حديثاً عن نية الحركة تنفيذ عمليات ونشاطات؛ انتقاماً لقتلاهم الذين سقطوا في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، والتي تعرف بحادثة الزركة".

وتابع الساعدي أن "أتباع اليماني نظموا صفوفهم وعاودوا نشاطهم مستغلين الظروف الصعبة التي يمر بها البلد، والانهيار الأمني الذي تشهده عدد من محافظات العراق الشمالية والغربية، وانشغال القوات الأمنية ومتطوعي الحشد الشعبي بحربهم ضد تنظيم داعش".

واستطرد الساعدي قائلاً: إن "ما شهدته المحافظات الجنوبية من تظاهرات واعتصامات بحجة تردي وانعدام الخدمات خلال الأيام القليلة الماضية، ما هي إلا تمهيد لسيطرة أتباع اليماني على جنوب العراق، داعياً الحكومة العراقية والقوات الأمنية إلى توجيه ضربة استباقية لهم لوقف تحركاتهم والقضاء عليهم".

واليماني كما يعرّفه أنصاره هو أحمد الحسن اليماني، وصي ورسول الإمام المهدي، سكن البصرة أقصى جنوب العراق، حصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية، ثم انتقل إلى مدينة النجف لدراسة العلوم الدينية، بعد دراسته في النجف لعدة سنوات واطلاعه على المنهج الدراسي في حوزة النجف كشف أن المناهج فيها خلل كبير، وعلى إثرها قرر الاعتزال .

أنصاره من الطبقة المثقفة وأصحاب الشهادات من الأطباء والمدرسين والمهندسين وضباط في الجيش العراقي.

الحركة ظهرت في مطلع عام 2007 في مناطق جنوب العراق، وشهدت على أثرها مناطق الجنوب سلسلة هجمات اندلعت على أثرها مواجهات عنيفة بينها وبين القوات الأمنية، تمكنت تلك القوات من القضاء عليها وقتل العشرات في منطقة الزركة، سميت بعدها بحادثة "الزركة".

ومن جهته، قال مصدر أمني في محافظة ذي قار، في اتصال هاتفي مع مراسل "الخليج أونلاين": إن "وزارة الداخلية في المحافظة أعلنت حالة الإنذار القصوى على خلفية اعتقال عدد من أتباع الحسن اليماني الاثنين".

وأضاف أن "قيادة عمليات الرافدين قامت بنشر عدد من المدرعات وناقلات الجنود عند الأماكن الحساسة، بالإضافة إلى نشر أعداد كبيرة من عناصر الشرطة عند المناطق المهمة والأسواق التجارية والدوائر الحكومية"، مشيراً إلى أن "أتباع اليماني بانتظار ساعة الصفر لشن هجمات منظمة على مواقع حكومية حساسة داخل المحافظة".

وبحسب المصدر نفسه، خول مجلس محافظة ذي قار قيادة الشرطة في المحافظة توجيه ضربات استباقية ضد "أوكار الجماعة ومعاقلها"، ورصد أية تحركات أو تجمعات لهم، مشيراً إلى أن المجلس أجرى اتصالات مع مجالس المحافظات الجنوبية الأخرى البصرة وميسان؛ خشية انتقال عناصر من الجماعة إليها.

مكة المكرمة