حزب "البيت اليهودي" ينقذ حكومة نتنياهو من الانهيار

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6n3mAX

التصدّعات تهدد استمرار حكومة نتنياهو

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 19-11-2018 الساعة 11:09
القدس المحتلة - الخليج أونلاين

تراجع وزير التعليم، وزعيم حزب "البيت اليهودي"، نفتالي بينيت، عن تهديده بانسحاب حزبه من الحكومة الإسرائيلية، ما قد يعني استبعاد اللجوء لخيار الانتخابات المبكّرة في "إسرائيل".

وتوقّعت مصادر مقرّبة من الائتلاف الحاكم، صباح الاثنين، أن يُقدّم وزراء حزب البيت اليهودي استقالتهم من الحكومة اليوم، وهذا يعني حلّ الكنيست وإجراء انتخابات مبكّرة.

وقال بينيت، في مؤتمر صحفي عقده مع وزيرة العدل أياليت شاكيد، في مقرّ الكنيست (البرلمان الإسرائيلي): إن "الكرة الآن في ملعب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو. إذا كان رئيس الوزراء جادّاً بشأن نواياه فإنني أقول هنا: إننا نُزيل كل مطالبنا السياسية".

وكان بينيت قد هدّد، خلال الأيام الماضية، بالانسحاب من الحكومة، وإسقاطها؛ في حال لم يُعيّن وزيراً للدفاع، وهو ما رفضه نتنياهو. وأشار بينيت إلى أنه وحزبه سيراقبان أداء الحكومة في الأسابيع القادمة.

وأعلن نتنياهو، مساء الأحد، في مؤتمر صحفي، أنه بدأ يمارس مهامه وزيراً للحرب، في حين حذّر من أن "إسقاط الحكومة في هذا الوقت الحساس أمنياً تصرّف غير مسؤول".

وكان بينيت قد استهلّ مؤتمره الصحفي بالقول: إن دولة "إسرائيل" "في أزمة ثقة أمنية، والمشكلة ليست مع الأعداء، ولكن معنا، الأعداء القساة ليسوا جدداً بالنسبة لنا، الوضع الآن ليس أكثر خطورة مما كان عليه عندما أراد نتنياهو إسقاط الحكومة لأسباب سياسية والشراكة".

وأضاف بينيت: "هناك شيء سيئ يحدث من الداخل؛ لسنوات توقّفت دولة إسرائيل عن الفوز".

وقال: "بعد أن أطلقت (حركة) حماس 530 صاروخاً على المجتمعات الإسرائيلية، وصاروخ كورنيت على حافلة، نقول فجأة لأنفسنا إن كل شيء على ما يرام وإنه تم ردع حماس".

وأضاف بينيت: "(منظّمتا) حماس وحزب الله أكثر وقاحة كل يوم؛ لأنهم يعتقدون أننا خائفون من مواجهتهم. أيها السادة، إن سفينة الأمن الإسرائيلي ذهبت إلى مكان سيئ في العقد الماضي، وأخطر شيء هو أننا بدأنا نعتقد أنه لا يوجد حل للإرهاب والصواريخ، وأنه لا يوجد ما يمكن فعله، لكن هناك شيء يجب القيام به، عندما تريد إسرائيل الفوز فإننا سنفعل".

وحزب "البيت اليهودي" هو وريث حزب المتديّنين الوطنيين "المفدال"، الذي تأسّس عام 1956، وتضاءلت قوّته لتصل إلى الحضيض في عام 2003. بينما تأسّس الحزب بشكله الحالي عشيّة انتخابات الكنيست الـ17، عام 2006، وحصل وقتها على 3 مقاعد. وللحزب حقيبتان وزاريّتان، ويشغل بينيت منصب وزير التعليم، في حين تتولّى أياليت شاكيد وزارة العدل.

ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، الأسبوع الماضي، يشهد الائتلاف الحكومي الإسرائيلي "أزمة حادّة"؛ دفعت وزير الحرب، وزعيم حزب (إسرائيل بيتنا)، أفيغدور ليبرمان، إلى تقديم الاستقالة.

واستغل الوزير بينيت الموقف، وابتزّ نتنياهو، وهدّد بانسحاب حزبه من الحكومة وإسقاطها، إذا لم يُعيّن وزيراً للدفاع، وهو ما رفضه رئيس الحكومة.

ويرأس بينيت حزب "البيت اليهودي"، الذي يشغل 8 مقاعد في البرلمان، وهو حزب صهيوني ديني يميني سياسياً، يتبنّى فكرة الاستيطان والصبغة اليهودية والدينية لإسرائيل، ويرفض قيام دولة فلسطينية بشكل مطلق.

 

من جهته قال رئيس "المعسكر الصهيوني" المعارض، آفي غاباي، رداً على تصريحات نتنياهو: إن "الأمن في إسرائيل هو الأكثر أهمية، لكنّ خلط السياسة بالأمن أدى إلى المسّ بأمن سكان الجنوب (غلاف غزة)".

وتابع غاباي: "من أجل هذا السبب علينا الذهاب لانتخابات فورية. بالإمكان تبديل الحكومة الحالية بحكومة تهتم أكثر بأمن مواطني إسرائيل".

وكشفت القناة العبرية السابعة، صباح الاثنين، نقلاً عن مصادر قريبة من نتنياهو، أن الأخير طلب تدخّل عدد من الحاخامات (رجال الدين اليهود) لإقناع بينيت بالتخلّي عن مطالبه، إلا أن بينيت أصرّ على تسلّم حقيبة وزارة الحرب. وأشارت إلى أن رئيس الحكومة لا يمانع نقل حقيبة وزارة الخارجية إلى بينيت.

وكان رئيس حزب "كولانو"، موشيه كحلون، ورئيس حزب البيت اليهودي، نفتالي بينيت، حدّدا يوم 26 مارس 2019، موعداً لإجراء الانتخابات العامة للكنيست، إذا فشلت المساعي لحلحلة أزمة الائتلاف الحكومي.

يُشار إلى أن الأزمة الحكومية في الدولة العبرية بدأت مع استقالة ليبرمان، في أعقاب الاتهامات التي وُجهت له بالمسؤولية عن إخفاق الجيش في المواجهة المسلّحة الأخيرة التي اندلعت الأسبوع الماضي، على حدود غزة بين فصائل المقاومة وجيش الاحتلال، والتي أفضت للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، رغم قيام فصائل المقاومة بإطلاق مئات الصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.

مكة المكرمة