حشود أمنية تتصدى لمليونية "إيد واحدة" غداة الحكم على مبارك

تشهد مصر حشوداً أمنية بعد دعوة تحالف دعم الشرعية لأسبوع ثوري جديد

تشهد مصر حشوداً أمنية بعد دعوة تحالف دعم الشرعية لأسبوع ثوري جديد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 27-11-2014 الساعة 08:35
القاهرة - الخليج أونلاين


في الوقت الذي انتشرت فيه قوات تابعة للجيش المصري لتأمين المنشآت والأهداف الحيوية بالدولة، دعا التحالف الداعم للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، إلى أسبوع ثوري جديد تحت عنوان "الله أكبر.. إيد (يد) واحدة"، ينطلق غداً الجمعة بمليونية تنادي بالوحدة، تزامناً مع مظاهرات ما يسمي بـ"الثورة الإسلامية"، وتستكمل السبت، تزامناً مع جلسة النطق بالحكم على الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

وتشهد مصر "توتراً" متزايداً تتناوله وسائل الإعلام المصرية، بسبب ما يسمونه "عنفاً متوقعاً" خلال تظاهرات الجمعة المقبلة 28 نوفمبر/ تشرين الثاني، التي دعت إليها الجبهة السلفية، إحدى مكونات التحالف الداعم لمرسي مطلع الشهر الجاري.

وقالت وزارة الدفاع، في بيان نشرته الأربعاء، على موقعها الإلكتروني، تحت عنوان "القوات المسلحة تحكم السيطرة على المنشآت والأهداف الحيوية بالدولة": إنها "اتخذت كافة التدابير والإجراءات المرتبطة بتأمين المنشآت والأهداف والمرافق الحيوية بالدولة، بالتعاون مع كافة الأجهزة الأمنية لوزارة الداخلية لتوفير الأمن والأمان للمواطنين".

وأوضحت الوزارة في البيان، أن وحدات المنطقة المركزية العسكرية (مقرها القاهرة)، وعناصر المنطقة الشمالية العسكرية (شمالي مصر)، بدأت رفع درجات الاستعداد القتالي، تمهيداً للتحرك والانتشار، لتنفيذ مهام التأمين المكلفة بها للحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة.

ولفت بيان وزارة الدفاع إلى "قيام التشكيلات التعبوية باتخاذ إجراءات اليقظة كافة والاستعداد لتأمين المنشآت العامة والأهداف الحيوية وتنفيذ مهامها الرئيسية فى حماية الحدود البرية والساحلية على الاتجاهات الاستراتيجية كافة، وتأمين المجرى الملاحي لقناة السويس بالتعاون مع الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة وقوات حرس الحدود، لمنع تسلل عناصر إرهابية مسلحة عبر الحدود للقيام بأعمال عدائية داخل الأراضي المصرية".

وعلى الصعيد ذاته، طالب محمد إبراهيم وزير الداخلية بـ"تفعيل أقصى إجراءات التأمين لحماية المنشآت الهامة والحيوية والمواقع والمنشآت الشرطية ومراجعة تسليح الخدمات المعينة للتأمين بالأسلحة المناسبة لردع أية محاولات للاعتداء عليها".

وفي بيان لوزارة الداخلية، قرر إبراهيم "تكثيف الدوريات الأمنية والتمركزات الثابتة والمتحركة على كافة المحاور والطرق والميادين".

وطالب إبراهيم بـ" تواجد عناصر البحث الجنائي وخبراء المفرقعات داخل محطات مترو الأنفاق ومحطات السكك الحديدية للتعامل مع المواقف الطارئة ... وسرعة التفاعل والجدية مع بلاغات المواطنين".

وأعلنت السلطات الأمنية في البحيرة (شمالي مصر) وأسيوط (جنوبي يمصر) القبض على خليتَين وصفتهما بـ" الإرهابيتَين" في إطار "مواجهة دعوات الاحتشاد ليوم 28 الجاري، تحت ما يسمى بالثورة الإسلامية المسلحة، سعياً منهم إلى إيجاد موجه من الفوضى تهدد استقرار البلاد وضرورة العمل"، حسب بيان لوزارة الداخلية.

وتضم الخلية في البحيرة، حسب البيان، 10 متهمين "ضبط معهم كمية من المنشورات والمطبوعات والكتيبات الخاصة بتنظيم الإخوان والتى تدعو لأفكارهم".

وفي أسيوط (جنوبي مصر)، ألقت السلطات الأمنية القبض على نحو 63 من أعضاء وأنصار جماعة الإخوان في حملات أمنية، شنتها المديرية على منازلهم ومقار عملهم في القرى والمدن، خلال يومين، حسب مصادر أمنية.

في المقابل، دعا "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" المؤيد للرئيس مرسي، المصريين بالنزول يومي الجمعة والسبت، قائلاً: "نتجاوز كلّ مراحل التفزيع والتخويف والقمع بالمشاركة الهادرة في أسبوع ثوري مهيب تحت شعار "الله أكبر.. إيد واحدة" لرفض الانقلاب وعدوانه الشامل على الشعب في كل حقوقه، فلا هوية بلا حرية ولا حرية بلا قصاص".

وأوضح التحالف في بيانه، أن أسبوع التظاهرات الذي يبدأ الجمعة وينتهي الخميس عادةً ما ينطلق "بمليونية قوية يوم الجمعة 28 نوفمبر/ تشرين الثاني في كل مكان، على أن تكمل الحشود حراكها الثوري المطالب بالقصاص السبت 29 نوفمبر/ تشرين الثاني، بالتزامن مع نطق الحكم على المخلوع وحبيب العادلي وعصابتهما، فإما يصدر الحكم بالإعدام وإما سيكون للثورة كلمتها وللشعب غضبته إن تم تمرير جريمة التبرئة".

ورداً على انتقادات معارضيين للنظام الحالي لرفع شعار الهوية، قال التحالف: إن "ما صدر من دعوات شبابية لرفض العدوان على الهوية هو حق لهم، بعد ما شاهدوا من عدوان على المساجد وحرق المصاحف وانتهاك الأعراض، ليبق الشباب بمختلف توجهاتهم هم أمل مصر والثورة".

واستدرك قائلاً: "لكن التحالف سيظل المظلة الجامعة التي تحقق طموح وآمال كل المصريين، بما فيهم الداعيين للحفاظ على الهوية"، مضيفاً: "رؤيتنا واضحة، وهي بوصلة ثورتنا السلمية، وتحت ظلالها تجمع المصريون مسلمون ومسيحيون، يداً واحدةً في مواجهة الانقلاب، والحرية ستظل تجمعنا، وثورة يناير/ كانون الثاني توحدنا، ولمّ الشمل الشعبي هدفنا".

وينتظر الرئيس الأسبق حسني مبارك، ونجلاه، وقيادات بوزارة الداخلية في عهده، صدور حكم في قضايا متهمين فيها، متعلقة بقتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، والفساد المالي، والتربح من مناصبهم بشكل غير شرعي، السبت المقبل.

وفي 3 يوليو/ تموز من العام الماضي، أطاح قادة الجيش، بمشاركة قوى دينية وسياسية، بالرئيس الأسبق محمد مرسي، في خطوة يعتبرها أنصاره "انقلاباً عسكرياً" ويراها المناهضون له "ثورة شعبية".

ومنذ ذلك التاريخ، ينظم التحالف الداعم لمرسي فعاليات منددة بعزله، ومطالبة بعودة ما أسموه بـ"الشرعية"، المتمثلة في عودة الرئيس المنتخب "في إشارة إلى مرسي"، وذلك إلى سدة الحكم، وهي المظاهرات التي شهدت في أحيان كثيرة تفريق من قوات الأمن أوقعت آلاف قتلى ومصابين.

مكة المكرمة