حشود كردستان وبغداد تنتشر في كركوك وسط توتر شديد

القوات الكردية في كركوك (أرشيف)

القوات الكردية في كركوك (أرشيف)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 13-10-2017 الساعة 16:28
بغداد - الخليج أونلاين


تصاعدت حدة الصراع بين حكومة بغداد وإدارة إقليم كردستان العراق، الجمعة، على خلفية نشر قوات من الطرفين قرب محافظة كركوك، التي تعتبر أكثر المناطق المتنازع عليها بين حكومة الإقليم وحكومة العراق المركزية.

وقال نائب رئيس إقليم كردستان العراق، كوسرت رسول، الجمعة، إن السلطات الكردية أرسلت آلافاً آخرين من قواتها إلى منطقة كركوك النفطية للتصدي "لتهديدات" من الحكومة المركزية العراقية.

وكانت مصادر خاصة وشهود عيان قد ذكرو لـ"الخليج أونلاين" صباح الجمعة، أن "القوات العراقية ومليشيا الحشد الشعبي وأخرى موالية لإيران يقودها قاسم سليماني (زعيم فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني)، قد انتشرت في محيط محافظة كركوك الغنية بالنفط، وتستعد للمواجهة مع القوات الكردية، في محاولة للسيطرة على المحافظة المتنازع عليها بين إدراة إقليم كردستان وحكومة بغداد".

وأضاف رسول أن عشرات الآلاف من الجنود الأكراد متمركزون بالفعل هناك، وأن ستة آلاف آخرين وصلوا منذ الخميس، مع تنامي التوترات بين المنطقة الشمالية وبغداد.

واتخذت حكومة العراق سلسلة من الإجراءات لعزل الإقليم، منذ أجرى الأكراد استفتاء على الاستقلال يوم 25 سبتمبر الماضي، ومن بينها حظر الرحلات الدولية من الإقليم وإليه، والدعوة لوقف مبيعاته من النفط الخام.

اقرأ أيضاً :

الحشد الشعبي: البارزاني أخطر من تنظيم الدولة

وقال رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، مراراً إنه لا يعتزم الذهاب لما هو أبعد أو شن هجوم فعلي على الإقليم. لكن مجلس الأمن بإقليم كردستان العراق عبر عن قلقه، في وقت متأخر ليل الخميس، ممَّا وصفه بأنه حشد كبير للقوات العراقية جنوبي كركوك، شمل دبابات ومدفعية ومركبات همفي وقذائف مورتر.

وقال رسول: "عشرات الآلاف من مقاتلي البيشمركة وقوات الأمن متمركزون بالفعل في كركوك وحولها". وأضاف: "تم نشر ما لا يقل عن ستة آلاف آخرين من أفراد البيشمركة منذ مساء الخميس؛ للتصدي لتهديد القوات العراقية".

ويشار إلى أن المتحدث باسم مليشيا الحشد الشعبي، كريم النوري، قد وصف رئيسَ إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، بأنه أسوأ من تنظيم الدولة، مؤكداً عدم وجود خطط في الوقت الحالي للقيام بعمل عسكري ضد الإقليم.

وأضاف النوري في تصريحات نقلتها وكالة "أسوشيتد برس"، في وقت سابق من يوم الجمعة، أن البارزاني "أخطر من داعش (تنظيم الدولة) لأنه من داخل العراق"، واتهمه بأنه تصرف كزعيم طابور خامس خلال الحرب على هذا التنظيم. كما اتهم المتحدث باسم الحشد الشعبي قوات البيشمركة الكردية بـ"احتلال" مدينة كركوك التي تسكنها قوميات متنوعة، و"سرقة آبار النفط".

وكان الأكراد قد دعوا مراراً لمفاوضات في أعقاب الاستفتاء الذي صوتت فيه أغلبية ساحقة للاستقلال. ودخلت قوات البيشمركة كركوك عندما انهار الجيش العراقي أمام تنظيم الدولة في 2014، لتحول دون سقوط حقول النفط في يد التنظيم، في حين تشكك الحكومة العراقية في نيات حكومة الإقليم، وتعدها محاولة منها للسيطرة على أراضٍ متنازع عليها.

مكة المكرمة