حضور "خَجِل" للإسلاميين والأكراد بمؤتمر الرياض للمعارضة السورية

مصادر ذكرت أن عدد المدعوين ارتفع إلى 100 معارض سوري

مصادر ذكرت أن عدد المدعوين ارتفع إلى 100 معارض سوري

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 05-12-2015 الساعة 19:51
لندن - الخليج أونلاين


يلتقي ممثلو المعارضة السورية في العاصمة السعودية، الرياض، من الثامن إلى العاشر من الشهر الحالي، في مؤتمر يهدف للاتفاق على رؤية مشتركة لتشكيل وفد للمفاوضات مع النظام السوري.

مصادر في المعارضة السورية ذكرت لـ"الخليج أونلاين" أن عدد المدعوين لحضور "مؤتمر الرياض"، يضم 100 معارض سوري، وسط حضور خجل للتيارات الإسلامية السورية والكردية أيضاً.

ونقلت وكالة "الأنباء الفرنسية" عن مصادر في المعارضة السورية قولهم إن من بين المدعوين ممثلين عن عدد من المجموعات التي لا تعتبرها الرياض إرهابية، بما فيها "جيش الإسلام" و"الجبهة الجنوبية".

في المقابل لم يتلق حزب "الاتحاد الديمقراطي"، الحزب الكردي الأهم في سوريا، وجناحه المسلح المتمثل بـ"وحدات حماية الشعب الكردية"، حتى الآن، أي دعوة إلى مؤتمر الرياض، ويعود ذلك إلى رفض "الائتلاف الوطني" مشاركتهما.

وأبرز الشخصيات المعارضة المدعوة للمؤتمر هي: خالد خوجة، رئيس الائتلاف الوطني السوري، ونغم الغادري، ومصطفى أوسو، وأنس العبدة، وسهير أتاسي، وفؤاد عليكو، وهادي البحرة، وهيثم رحمة، ومحمد قداح، وعبد الأحد اصطيفو، وأحمد تيناوي، وسالم المسلط، وسمير نشار، وعالية منصور، ويوسف محليش، وفاروق طيفور، ونورا الجيزاوي، ومصطفى الصباغ، وعبد الإله فهد، ورياض سيف.

-معظم الفصائل حاضرة

محمد سرميني، مستشار رئيس الحكومة السورية المؤقتة، بين لـ"الخليج أونلاين" أن مؤتمر الرياض هو الأول الذي يجمع القيادات العسكرية والسياسية، تحت مظلة وإطار واحد، معتبراً أنه فرصة للخروج لتوحيد الروئ السياسية لتشكيل وفد سياسي موحد يقوم بمفاوضة النظام.

وأوضح السرميني أن "هذه الخطوة قامت بها السعودية بالتشاور والشراكة مع حلفائنا في تركيا وقطر، وسيكون لها أثر إيجابي حتى لدى أصدقائنا في الغرب الذين سوف يجتمعون في 18 من الشهر الجاري في نيويورك، وهذه الخطوة بمثابة ضغط على النظام وحلفائه لإجباره على القبول بعملية انتقال سياسي".

وحول الحضور الخجِل للقيادات الكردية ولتيار الإسلام السياسي في المؤتمر قال السرميني: "مع الأسف، واضح أن هناك حضوراً خجولاً للقوى الإسلامية السياسية وأنا متأكد أنه غير متعمد، ويبدو أنه لم يكون هناك خريطة سياسية واضحة للقوى الإسلامية لدى المملكة. هناك محاولات للاتصال بالسعودية لتلافي هذا النقص الموجود في المؤتمر".

وأضاف: "بالنسبة للأكراد هم حاضرون ضمن وفد الائتلاف، ولكن أن تكون المكونات الوطنية الكردية أيضاً حاضرة إلى جانب مكون الائتلاف هذا سيكون إضافة أكبر".

وعن حضور الفصائل الإسلامية للمؤتمر، بين السرميني أن "معظم الفصائل حاضرة حيث أن أكبر 15 فصيلاً موجود في المؤتمر؛ منهم أحرار الشام وجيش الإسلام"، مؤكداً "أن هناك حرصاً على أن يكون هناك أكبر تمثيل ممكن للقوى العسكرية لتكون حاضرة بشكل فعال في المؤتمر، لتكون مخرجاته مؤثرة في المستقبل".

وحول سقف المعارضة التفاوضي مع النظام، شدد مستشار رئيس الحكومة السورية المؤقتة، أن "سقف المعارضة هو بيان جنيف"، مؤكداً أن المعارضة لن تتخلى عن هذا السقف ولا يمكن القبول ببقاء بشار الأسد كما ذكر بيان فيينا، فبدء المرحلة الانتقالية يعني "نهاية حياة بشار الأسد السياسية".

وعن سيناريوهات مصير بشار الأسد لفت سرميني إلى أن "هذ الأمر مرتبط بحلفائه وجديتهم في دعم الوصول لحل سياسي، وعموماً لا يمكن أن يبقى، أو يخرج، دون محاسبة، ولا يمكن أن يكون شريكاً في أي عملية سياسية مستقبلاً، هو ورجال نظامه الذين قاموا بقتل وتشريد السوريين وتدمير سوريا".

وبين أن "جدية حلفاء الأسد تأتي من جدية حلفائنا في الضغط عليهم، ولا شك أن روسيا وإيران تسعيان إلى كسب الوقت أكثر، لكنهما اكتشفتا الآن أن هذه الاستراتيجية غير قابلة للتطبيق، والمطلوب من حلفائنا الضغط على حلفاء النظام، ودفعه إلى القبول بحل سياسي وبدء مرحلة انتقالية".

-قلق إيراني

من جهة ثانية، نقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية، عن مسؤول في الخارجية الإيرانية، دون تحديد اسمه، قوله، إن اجتماع المعارضة السورية في الرياض سيؤدي إلى فشل محادثات السلام السورية المرتقبة، مشيراً إلى أن مثل هذه الخطوة ليست جزءاً من اتفاق فيينا بين الدول الكبرى.

وتتمثل الفكرة الأساسية التي يستند إليها المؤتمر في توحيد صفوف المعارضة المشرذمة، وتشكيل وفد موحد لحضور مفاوضات مرتقبة مع النظام، ومن المفترض أن يعكس هذ الوفد ثقل الجماعات السياسية كما تلك التي تقاتل على الأرض.

ولم تحظ هذه الخطوة السعودية بانتقادات دولية أو محلية تذكر حتى من جانب نظام الأسد نفسه، لكن إيران وعلى لسان المسؤول المذكور آنفاً، اعتبرت أن مؤتمر الرياض قد يؤدي إلى "فشل محادثات السلام السورية".

لكن اتفاق فيينا نفسه، الذي تحدث عنه المسؤول الإيراني، ينص في أحد بنوده على ضرورة تشكيل وفد موحد لمعارضي الأسد في المفاوضات المقبلة، التي يفترض أن تطلق عملية سياسية تفضي إلى انتخابات عامة خلال عامين.

مكة المكرمة