حضور متواضع لعُمان في "قمة التحديات" الخليجية.. وغياب خليفة

مراقبون وصفوا وفدي الإمارات وعُمان بالمتواضعين

مراقبون وصفوا وفدي الإمارات وعُمان بالمتواضعين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 09-12-2015 الساعة 15:03
إسطنبول - الخليج أونلاين (خاص)


توافد قادة الدول الخليجية إلى المملكة العربية السعودية، اليوم الأربعاء، للمشاركة في القمة السنوية الـ36 للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجية، التي ستعقد في وقت لاحق اليوم، واعتبر مراقبون القمة مهمة جداً؛ لكونها تعقد في وقت تشهد فيه المنطقة أحداثاً أمنية ساخنة، وستناقش عدداً من الملفات الإقليمية والمحلية، تتصدرها ملفات اليمن وسوريا والعراق، إضافة إلى ملف التحالفات العسكرية الجديدة مع تركيا.

العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، كان في مقدمة مستقبلي القادة الخليجيين، الذين حرصوا على الحضور مع كبار الشخصيات الحكومية في بلدانهم؛ لما تحمله القمة من أهمية، بخلاف وفد سلطنة عُمان، اللذي وصفه مراقبون بـ"المتواضع"، حيث ترأس الوفد نائب رئيس الوزراء.

فقد وصل ثلاثة من قادة دول الخليج الستة إلى الرياض، وكان في استقبالهم العاهل السعودي، في حين غاب عن القمة كل من السلطان قابوس حاكم عُمان، كما غاب حاكم الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حيث يمثّله منذ نحو عامين في القمم الخليجية والعربية نائبه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

ووصل إلى الرياض لحضور القمة أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، وأمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، والعاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في حين مثل سلطنة عُمان نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، فهد بن محمود آل سعيد، أما وفد الإمارات فترأسه نائب رئيس الدولة حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وتعقد القمة الخليجية في وقتٍ تقود فيه كل من السعودية وتركيا وقطر، تحالفاً وثيقاً ينتهج سياسة أكثر جرأة نحو العمل على إنقاذ الشعب السوري وإسقاط نظام بشار الأسد، ومحاربة تنظيم "الدولة"، على حد سواء، بعد أن أوغلت غارات الطائرات الروسية والتحالف الدولي في قصفهما للمدنيين والفصائل السورية المعارضة.

أستاذ العلوم السياسية في الجامعات القطرية، الدكتور محمد المسفر، قال في حديث لـ"الخليج أونلاين": إن "أبرز الملفات التي ستتناولها قمة الرياض هي الملف السوري واليمني والعراقي والتهديدات الداخلية والخارجية لدول المجلس، بما فيها الإيرانية، للمنطقة".

وأشار إلى أنه يرى أن القمة تواجه تحديات، وأنها كذلك "تختلف عن سابقتها، سوف تشهد تبايناً في وجهات النظر بخصوص الملفات الإقليمة بين دول المجلس، والحلف ضد التمدد الإيراني في اليمن نموذجاً".

ومن وجهة نظر المسفر فإن "القيادات الخليجية لم ترتق لمستوى المسؤولية المنوطة بها"، منبهاً إلى "أهمية أن تحظى العلاقات الخليجية التركية بأعلى درجات الانسجام لتشكيل قوة إقليمية أقوى من إيران".

وفي إشارة إلى دولة الإمارات، لفت المسفر إلى أن "بعض دول الخليج تشترط تصالحاً تركياً مع نظام الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي؛ لتحسين علاقاتها مع تركيا، وهو ما يراه البعض الآخر مناقضاً لمبادئها التي تحافظ على الشرعية وحقوق الإنسان".

الأجواء السياسية بين بلدان مجلس التعاون، وفق ما يراها أستاذ العلوم السياسية، "غير صافية بل حالكة سوداء"، لافتاً إلى أن "القيادات الخليجية لم ترتق إلى مستوى التحديات اليوم، التي ربما تفرط عقد مجلس التعاون أو الانسحابات منه"، مستدركاً بالقول: "إلا في حال قدمت الدول الأعضاء التهديدات الخارجية والداخلية الخليجية في نظر الاعتبار لتجاوز هذه العقبات".

وفي سياق الحديث عن هذه القضية يمكننا أن نشير إلى تصريحات لعبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، اعتبر فيها أن "دول المجلس تدرك تماماً التحديات التي تواجهها سياسياً وأمنياً واقتصادياً واجتماعياً، وهي تعمل جاهدة لاتخاذ كل ما يلزم من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها، والدفاع عن مصالحها وإنجازاتها ومكتسبات شعوبها، وتتخذ الخطط والبرامج الكفيلة بضمان استمرار نموها الاقتصادي، ومواصلة مسيرة التنمية المستدامة في دول المجلس تحقيقاً لتطلعات مواطنيها".

مكة المكرمة