حقيقة القوات العربية في حماية الحدود السعودية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 15-08-2014 الساعة 12:57
محمد عبود- الخليج أونلاين


عاد الحديث مرة أخرى عن وجود قوات مصرية وباكستانية وأردنية على الحدود السعودية- العراقية لمواجهة خطر تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق، بالرغم من نفي سعودي في العديد من المحافل صحة هذا الخبر.

وفي تصريح له، نفى وزير الحرس الوطني السعودي، الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، وجود قوات مصرية وباكستانية في شمالي المملكة على الحدود مع العراق، وذلك في أثناء تفقده منطقة الحدود الشمالية في ظل اقتراب تنظيم "الدولة" من الحدود السعودية، وفقاً لما ذكره موقع "الجزيرة نت".

وثمة متغيرات على الساحة السعودية، أدت إلى تصاعد القلق إثر اقتراب تنظيم "الدولة الإسلامية" من حدودها، ولذلك كان لا بد من البحث عن قوة تصدزحف التنظيم.

والتقى الملك عبد العزيز بالرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي مرتين منذ تولي الأخير للرئاسة في مصر، كما لم يتردد السيسي في المرور على السعودية قبل سفره إلى روسيا، لعقد صفقات تسليح جديدة للجيش المصري.

وتردد في أروقة الساسة المصريين مدى استعداد الجيش المصري للتصدي لتنظيم "الدولة" في العراق، إذا أرادت السعودية ذلك، ويدعم صحة هذا الكلام، مقولة السيسي المشهورة "مسافة السكة"، في إشارة إلى استعداده لتحريك الجيش المصري للتصدي لأي قوة من شأنها تهديد أنظمة الدول العربية.

وذكر موقع "ديبكا" الإسرائيلي، أـن أهم نقاط الحوار التي دارت بين الملك عبد الله والرئيس المصري في أول زيارة له داخل طائرته بمطار القاهرة، كانت بشأن العراق والتهديد الذي يشكله تنظيم "الدولة الإسلامية" للسعودية، إذ اطمئن الملك عبد الله من رد الرئيس المصري باستعداده لتصدي وحدات الكوماندوز المصرية حال تسلل مقاتلي التنظيم عبر الحدود السعودية العراقية.

أمر آخر بشأن التحرك السعودي لحماية حدود المملكة، وهو عودة الأمير بندر بن سلطان وظهوره مرة أخرى بالرغم من عدم اختفائه لفترة طويلة، حيث يرى المحلل السياسي الفرنسي ماثيو قيدار أن الأمير بندر تربطه علاقات وطيدة بعشائر الأنبار في العراق، ولذلك، فإن عودته للظهور مرة أخرى كمستشار ومبعوث خاص لخادم الحرمين الشريفين، بالإضافة إلى تعيينه بمنصب أمين مجلس الأمن الوطني، له دلالة قوية على دور محوري في المستقبل القريب تسعى لتحقيقه السعودية، في ظل تنامي سيطرة قوات تنظيم "الدولة" على المناطق الحدودية القريبة من حدود المملكة.

ولم تتوقف تحليلات الساسة الأوروبيين عند هذا الأمر فقط، بل إن مصادر أوروبية ذكرت أن اتصالات كثيفة للأمير بندر بكل من قبيلتي "العنيزة" و"المطيري" على الحدود السعودية- العراقية تمت لضمان عدم انحيازهما لتنظيم "الدولة الإسلامية"، فضلاً عن دفع السعودية مبالغ طائلة لضمان الولاء والتأييد، مع التحذير بعقوبات قوية حال مخالفة الاتفاق.

دعم أردني على الحدود السعودية

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2013، زار العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني السعودية، حيث التقى خلالها بالعاهل السعودي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وعقدت قمة ثلاثية لبحث التطورات التي تشهدها المنطقة العربية والإسلامية، ثم تكرر لقاء العاهل الأردني بالعاهل السعودي أمس الخميس (08/14) بقصره في جدة لمناقشة تطورات الوضع في العراق وخطورة تنظيم "الدولة الإسلامية" على دول الجوار، وفقاً لما ذكرته جريدة الحياة اللندنية.

وفي فبراير/ شباط 2014، صرح رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور أن بلاده "تحمي الحدود السعودية من المتطرفين والعناصر الإرهابية"، وأضاف: أن "الملك عبد الله بن عبد العزيز ينظر إلى الأردن بوابة وحصناً منيعاً في حماية المشتركات والحدود الطويلة بين البلدين التي تصل إلى 700 كيلومتر، وتحميها من المتسللين والمتطرفين والعناصر الإرهابية التي تشكل خطراً على كل الأطراف".

ويضع البعض في هذا الإطار إعلان رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور تقديم حكومته لمشروع نقل صلاحيات تعيين قائد الجيش ومدير المخابرات العامة إلى العاهل الأردني مباشرة، دون الحاجة إلى تنصيب رئيس الوزراء أو الوزير المختص لهما.

مكة المكرمة