حكمتيار يلمح إلى قرب نهاية الحرب في أفغانستان

الرئيس الأفغاني أشرف غني لدى استقباله حكمتيار في القصر الرئاسي بكابل

الرئيس الأفغاني أشرف غني لدى استقباله حكمتيار في القصر الرئاسي بكابل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 06-06-2017 الساعة 11:50
كابل - الخليج أونلاين


أعرب زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني، قلب الدين حكمتيار، عن اعتقاده أن الحرب الأفغانية، التي تغذيها بعض القوى الخارجية والدول الإقليمية منذ عقود، "تقترب من نهايتها".

جاء ذلك خلال مقابلة مع وكالة الأناضول، نُشرت الثلاثاء، مع زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني، الذي عاد إلى كابل قبل أسابيع بموجب اتفاق سلام تم إبرامه في 2016.

ووصل حكمتيار، (69 عاماً)، مع أنصاره إلى العاصمة كابل، مطلع مايو/أيار الماضي، بعد غياب 20 عاماً، للقاء الرئيس الأفغاني أشرف غني، ومتابعة الحوار السلمي بموجب اتفاق السلام الذي تم إبرامه في 2016.

وقال حكمتيار إن الحرب في بلاده "تقترت من نهايتها"؛ وذلك لإيمانه بـ"قدرة الشعب الأفغاني على التفاهم فيما بينه، وفي إطار الحوار السلمي الجاري بين جميع المجموعات، التي تميل في أغلبيتها إلى إيجاد حل مناسب".

وأضاف أن "إدراك الأطراف التي كانت ترغب في تحقيق أهدافها من خلال الحرب الأفغانية، أنها لن تستطيع بلوغها بالأسلحة الحديثة والجيوش القوية، يعد أحد العوامل الهامة الداعمة لإنهاء تلك الحرب، وإيقاف نزيف الدماء البريئة".

واعتبر حكمتيار أن تنظيمَي "القاعدة" و"الدولة" لا يُعدّان مشكلة كبيرة بالنسبة لأفغانستان؛ لأن المشكلة الأساسية تكمن في بعض الدول القوية التي تسعى لإدامة الحرب في المنطقة، وتنفذ استثمارات ضخمة ومتعددة في هذا الإطار.

وأردف أن "القوى الخارجية تستخدم الشعب الأفغاني كوسيلة لإدامة تلك الحروب، إلا أن الأفغان يستطيعون حل المشاكل الداخلية والخارجية من خلال التفاهم فيما بينهم".

وفي السياق، أوضح أن "الاتحاد السوفييتي انسحب من أفغانستان، إلا أنه ترك الصراع مستمراً فيها"، ولفت إلى أن "موسكو كانت مسؤولة عن الحرب الأفغانية سابقاً، واليوم واشنطن هي المسؤولة".

- دعوة للسلام الشامل في البلاد

وشدد حكمتيار على أن الحزب الإسلامي الذي يتزعمه "لا يسعى لتغيير الحكومة القائمة في أفغانستان، أو الحصول على مناصب فيها، وسيدعمها خلال الفترة المقبلة؛ من أجل إنهاء الحرب وإحلال السلام دون انتظار أي مقابل".

وفي خطاب ألقاه حكمتيار أمام مؤيديه لدى وصوله إلى القصر الرئاسي للقاء الرئيس أشرف غني، سبق أن دعا حركة طالبان إلى أن تحذو حذوه وتتوجه للسلام.

اقرأ أيضاً:

قطر تتصدر دول المنطقة في مؤشر السلام العالمي

وأعرب خلال خطابه عن استعداده للقيام بدور الوسيط لتحقيق السلام في البلاد من ناحية، وعن أمله، من ناحية أخرى، أن "يأتي يومٌ لا يكون فيه الشعب الأفغاني ضحية للحرب" المستمرة منذ نحو 40 عاماً.

وفي هذا الإطار، رأى زعيم الحزب الإسلامي أن مقاتلي "طالبان" أيقنوا أن الحرب غير قادرة على تحقيق شيء.

وكثيراً ما حاول الرئيس الأفغاني والأمريكيون بدء عملية تفاوض مع حركة "طالبان"، لكن هذه المحاولات لم تسفر حتى الآن عن نتيجة تُذكر.

ومنذ 14 عاماً، يقاتل "الحزب الإسلامي" الحكومة في مناطق مختلفة بأرجاء البلاد، ونفذ هجمات استهدفت القوات الأفغانية والأجانب، خاصة في كابل، قبل أن يبرَم اتفاق السلام العام الماضي.

ولعب حكمتيار دوراً مهماً في الكفاح ضد القوات السوفييتية التي احتلت البلاد 1979، فضلاً عن دوره البارز في الحروب الداخلية، ولجأ إلى إيران، عقب سيطرة "طالبان" على البلاد 1996، ثم عاد إلى أفغانستان بعد الحرب التي شنتها أمريكا 2001، وحارب مع فصائل المقاومة الأخرى، ضد "التحالف".​

مكة المكرمة