حكومة الثني تنال ثقة البرلمان الليبي بعد محاولات فاشلة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 23-09-2014 الساعة 07:24
طرابلس - الخليج أونلاين


نجح رئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبد الله الثني، الاثنين، في تمرير تشكيلته الحكومية أمام البرلمان بعد محاولتين فاشلتين أجبرتاه على إجراء تعديلات وزارية في الأسماء المقترحة.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المتحدث الرسمي باسم البرلمان فرج بوهاشم قوله: إن "المجلس منح الثقة لحكومة الثني بعدد 110 نواب من أصل 112 حضروا جلسة التصويت".

وأقر مجلس النواب في وقت سابق تعديلاً على اللائحة الداخلية المنظمة لعمل البرلمان، تفيد بأن النصاب القانوني لمنح الثقة للحكومة هو بمعدل "النصف زائد واحد" من أصل عدد النواب الذين أدوا اليمين الدستورية والبالغ عددهم 163 نائباً، أي أن النصاب هو 83 عضواً.

وكان الثني قد فشل الأحد في تمرير حكومته للمرة الثانية، كونه اكتفى بإرسال قائمة ناقصة للتشكيلة إلى النواب بدون أن يحضر جلستهم وفقاً لما كان متفقاً عليه سابقاً.

وتضمنت تشكيلة الثني إضافة إليه، أمس الاثنين، 13 حقيبة وزارية يشغلها تكنوقراط بينهم ثلاثة نواب للرئيس، لكن حقيبة الدفاع بقيت شاغرة مجدداً.

وقال نائب في البرلمان فضَّل عدم كشف هويته لوكالة الأنباء الفرنسية: إن "الثني يصر على تسيير حقيبة الدفاع إضافة إلى منصبه مثلما كان يفعل في الحكومة السابقة، مبرراً ذلك بكونه يعرف خبايا الوزارة وكيفية تسييرها لتكون قادرة على إدارة الأزمة"، لافتاً إلى أن الأمر "سيبقى هكذا حتى اختيار شخصية تكون لها القدرة على تسيير الوزارة ويتفق عليها الجميع".

وأشار إلى أن "التشكيلة جاءت في شكل تكنوقراط"، وجميع الأسماء التي نالت الثقة ليست من الأسماء المعروفة في مختلف الأوساط الليبية".

وكان الثني قد أعلن في مؤتمر صحفي، السبت الماضي، في مدينة طبرق الواقعة في أقصى الشرق الليبي حيث يعقد مجلس النواب جلساته، أن حكومته للأزمة تتضمن 13 حقيبة وزارية، فيما ترك بقية القطاعات لهيئات ومؤسسات عامة.

وعقب منحه الثقة، قال الثني في كلمة أمام النواب: إن "تشكيل هذه الحكومة ستجمع الليبيين وتعزز وحدتهم وتدعم توافقهم، وستعمل بتعاون وثيق وتنسيق تام مع مجلس النواب على أولويات محددة وبرؤية واضحة لأبعاد الأزمة، تكون فيها سلامة الوطن وأهله وتوفير الأمن والاستقرار وسرعة بناء مؤسسات الجيش والشرطة أولوية".

وأضاف الثني أن "هذه الحكومة ستعمل بشعور عالٍ بالمسؤولية الوطنية، وستنبذ الشعارات التي تفرق بين الليبيين، لنتمكن بتعاوننا جميعاً من إرساء دعائم الأمن والاستقرار من أجل تحقيق أهداف ثورة السابع عشر من فبراير/ شباط 2011، وإقامة دولة العدل والقانون والمؤسسات الدستورية وتحقيق الرفاهية".

وأشار الثني إلى أن "التجاذبات السياسية وتزايد وتيرة الاستقطاب والتحشيد بين الليبيين ضاعفت من حدة الصراع، وراكمت مشاعر الكراهية التي لا ينبغي السماح لها في اختراق النسيج الاجتماعي"، مؤكداً أن "الحكومة ستدعم كافة الجهود الخيرة والطيبة من قبل حكماء ووجهاء المجتمع الليبي ومنظمات المجتمع المدني، لإعادة الوفاق والسلم الأهلي بين الليبيين".

وتابع بالقول: إن "ليبيا لجميع الليبيين دون استثناء أو إقصاء أو تهميش، ويتطلب وضعها الحرج تكاتف وتضامن الجميع ووضع المصلحة الوطنية العليا فوق أي مصلحة حزبية أو فئوية أو جهوية أو أيديولوجية، وستعمل هذه الحكومة على معالجة الملف الأمني لخلق البيئة والمناخ الملائمين لإجراء حوار وطني شامل ومصالحة وطنية حقيقِية والعمل على عودة النازحين من أبناء الوطن في الداخل والخارج، ليعمل الجميع من أجل الخروج بالوطن من هذا الوضع الخطير والوصول به إلى بر الأمان".

وأضاف أن "الحكومة تؤكد لكافة الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية والإقليمية أن دولة ليبيا ستحترم القوانين والمعاهدات والمواثيق الدولية، ومن بينها الخاصة بالحريات وحقوق الإنسان التي لا تتعارض مع ديننا الإسلامي الحنيف، وستحترم رعايا الدول الأجنبية الموجودين على أراضيها، وستبذل كل ما في وسعها من أجل توفير الحماية اللازمة لهم طيلة فترة إقامتهم في ليبيا".

وفي بيان لها بعد انتخابها، تعهدت الحكومة بـ "العمل بكل تفانٍ وإخلاص من أجل خدمة الوطن حتى تصل به إلى الاستقرار والأمان".

وقال المتحدث باسم مجلس النواب الليبي فرج بوهاشم: إن "الحكومة ستباشر مهامها بعد أداء اليمين الدستورية الأحد القادم من مدينة البيضاء (1200 كم شرقي العاصمة طرابلس) حتى إخراج المليشيات المسلحة منها".

مكة المكرمة