حلب تنتظر تجدد القتال وقصف روسيا بعد فشل الهدنة

لم تسفر الهدنة التي أعلنتها روسيا عن نتائج

لم تسفر الهدنة التي أعلنتها روسيا عن نتائج

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 05-11-2016 الساعة 09:26
دمشق - الخليج أونلاين


استعدّت مدينة حلب، الجمعة، لـ "المعركة الكبرى"، وجولة جديدة من الغارات الروسية المتوقفة منذ 17 يوماً، بعد فشل "هدنة إنسانية" أعلنتها موسكو من جانب واحد لإخراج كل من المدنيين والمسلحين المحاصرين في أحيائها الشرقية.

وعاشت المدينة خلال فترة الهدنة، التي استمرت منذ الصباح وحتى ساعات المساء الأولى، هدوءاً نسبياً، وسط مخاوف من أن يكون بمثابة الهدوء الذي يسبق العاصفة، بعدما توعّدت موسكو من سمّتهم "الإرهابيين" بأنهم "سيدفعون ثمن مواصلة هجماتهم على المدنيين" في حلب، المقسومة بين أحياء تسيطر عليها الحكومة السورية، وأخرى خاضعة لسيطرة فصائل المعارضة.

ولم تسفر الهدنة التي أعلنتها وزارة الدفاع الروسية للمعارضين في شرق حلب، والتي انقضت الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي، عن نتائج، وقوبلت الدعوات إلى الانسحاب من المدينة برفض الثوار.

اقرأ أيضاً :

شاهد: استهداف تجمع لمليشيا حزب الله بمعارك حلب

ونظّمت وزارة الدفاع منذ ساعات صباح الجمعة، بثاً مباشراً من موقعي ممرين أُعدا لخروج المسلحين، قبل أن تقوم بقطعه فجأة عصراً، وأعلنت بعد ذلك أن ممر الكاستيلو تعرّض لقصف عنيف من مناطق حلب الشرقية، ما أسفر عن إصابة عسكريين روسيين.

وكانت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أعلنت أن "المسلحين استغلوا الهدنة الإنسانية في حلب لتجديد ترسانتهم"، وتوعّد نائب وزير الخارجية، سيرغي ريابكوف، بأن الإرهابيين "سيدفعون ثمن مواصلة هجماتهم على المدنيين في غرب حلب، وإفشال مساعي التهدئة".

وأكد مدير "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، رامي عبد الرحمن، لوكالة الأنباء الفرنسية، أن "الهدوء سيّد الموقف في حلب"، مضيفاً: "لم يتم تسجيل خروج أي شخص من الأحياء الشرقية".

وكررت فصائل مقاتلة رفض المبادرات الروسية، وقال ياسر اليوسف، عضو المكتب السياسي في "حركة نور الدين الزنكي"، من أبرز الفصائل المشاركة في معارك حلب، لنفس الوكالة: "لسنا معنيين بها، ولا نثق بالروس، ولا بمبادراتهم الرخيصة".

وتعاني أحياء حلب الشرقية الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة حصاراً برياً كاملاً من قبل قوات النظام السوري ومليشياته بدعم جوي روسي، منذ أكثر من شهر، وسط شح حاد في المواد الغذائية والمعدات الطبية، ما يهدد حياة نحو 300 ألف مدني فيها.

مكة المكرمة