حماس: عباس "نسف" المبادرة القطرية

الرئيس عباس (أرشيفية)

الرئيس عباس (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 25-04-2017 الساعة 16:04
غزة - الخليج أونلاين


قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، صلاح البردويل، إن حركته لن تنتظر طويلاً لانتهاء ما وصفه بـ"الجمود الفلسطيني"، مؤكداً أنهم سيطرقون جميع الأبواب "لوضع حد للاستهتار بحقوق شعبنا"، مشيراً إلى أن الرئيس محمود عباس "نسف" المبادرة القطرية التي قدمتها قبل أيام.

وأكد البردويل، خلال لقاء صحفي نظمه بمدينة غزة، الثلاثاء، أن حركته جلست مع جميع قوى وأطياف الشعب الفلسطيني لوضعهم بصورة التطورات السياسية والضغوط التي يفرضها الرئيس عباس تجاه غزة، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا).

اقرأ أيضاً :

مصدر: طهران سحبت قادة "داعش" من الموصل لتأسيس تنظيم جديد

وأضاف: "صبرنا ليس معناه العجز والاستسلام أو الضعف"، مؤكداً امتلاك "أوراق قوة"، ومشدداً على عدم الاستسلام "لهذا الجمود".

وتابع: "سنطرق باب مصر وجامعة الدول العربية، وسنضع الكل أمام مسؤولياته أمام هذا الفشل والاستهتار بحقوق الشعب الفلسطيني".

واستغرب البردويل عدم موافقة الرئيس عباس على المبادرة القطرية، موضحاً أن حركته قدمت موافقتها على المبادرة، مضيفاً: "الأصل أن نسمع من القطريين من وافق على المبادرة ومن لا يوافق، علماً أن أبو مازن نسف المبادرة نسفاً".

وأكد البردويل أنه "منذ فترة طويلة للنضال الفلسطيني لم يجتمع الفلسطينيون على وثيقة سياسية كوثيقة الوفاق الوطني، التي نادينا دائماً أن تظل حاضرة في أي نقاش أو برنامج".

وأضاف: "هذه الوثيقة لم تنجح؛ لأنه كان هناك انتقاء لبعض الملفات، منها ملف منظمة التحرير، كان المفترض أن تكون هيئة قيادية مؤقتة تضم فصائل غير ممثلة بالمنظمة، لكن للأسف المنظمة وسياساتها ظلت خاضعة للسلطة".

وأشار البردويل إلى أن المصالحة الفلسطينية "جابت العالم أجمع"، وكانت هناك مساهمات "قطرية وسنغالية ويمنية ومغربية؛ حتى وصلنا لاتفاق الشاطئ، وكان مطلب تشكيل حكومة وفاق وطني تتولى إدارة غزة وينتهي الانقسام، لكن هذه الحكومة رفضت تولي استحقاقاتها في غزة".

وذكر أن "حركة حماس استقبلت الحكومة باحترام، ووصلت إلى غزة؛ لكن ظلت هناك أيد خفية تقدم وتؤخر في الحكومة، فما هو الهدف؟".

وعلى صعيد إجراءات عباس ضد غزة، أوضح البردويل أنه (الرئيس) ذهب إلى خطوتين؛ "الأولى إما انتزاع الشرعية من القطاع بالقوة بالضغط عليه بالكثير من افتعال الأزمات، وإما أن نعطيه كل ما يريد من تفويض دون ضجة".

ويتابع حديثه: "هو يعلم أننا لا يمكن أن نفاوضه بهذا الشكل، هل من المعقول أن تعاقب شعبك، ومن بينهم أبناء فتح الذين قطعت رواتبهم؟ هل سيشكل ذلك شرعية؟".

يشار إلى أنه في ظل اشتداد الخلافات السياسية القائمة بين حركتي "فتح" و"حماس"، وما صاحبها من إطلاق تهديدات مباشرة من الرئيس الفلسطيني، باتخاذ "خطوات حاسمة" جديدة ضد قطاع غزة، بعد قطع رواتب موظفي السلطة، التي وصفها الموظفون بـ"المجزرة"، تحركت قطر فعلياً بهذا الملف قبل وصول الفلسطينيين إلى مرحلة أخطر.

التحركات القطرية بدأت من خلال تصريحات أطلقها مسؤولون في حركتي "فتح" و"حماس" تحدثت عن مبادرة جديدة قدمتها دولة قطر، في محاولة منها لكسر الهوة الكبيرة القائمة بين الفلسطينيين، وتصويب أوضاعهم الداخلية، ورأب الصدع القائم، قبل تنفيذ المشروع الأخطر لتقسيم فلسطين وفصل غزة.

وكان عضو في اللجنة المركزية لحركة "فتح" كشف، في 19 أبريل/نيسان الجاري، لمراسل "الخليج أونلاين" في غزة، أن قطر تقدمت بمبادرة واضحة للغاية فيما يتعلق بملف المصالحة الداخلية بين "فتح" و"حماس"، مشيراً إلى أن حركته لا تزال تدرس المبادرة للرد عليها قريباً.

وعن بنود المبادرة القطرية وتفاصيلها، كشف القيادي الفتحاوي أنها "وضعت بنوداً تتعلق بقضية موظفي حكومة حماس في غزة، وتشكيل حكومة توافق وطني فلسطيني تشارك فيها كل الفصائل، والتجهيز لانتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة".

مكة المكرمة