حماس: لا حاجة لاتفاقات جديدة في ملفّ المصالحة

في حوار لـ"الخليج أونلاين" مع عصام الدعليس، نائب رئيس الدائرة السياسية للحركة

عصام الدعليس نائب رئيس الدائرة السياسية لحركة "حماس"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 05-07-2018 الساعة 18:44
أحمد علي حسن – الخليج أونلاين

أكّد عصام الدعليس، نائب رئيس الدائرة السياسية لحركة "حماس"، أن الحركة لا تبحث عن اتفاقيات جديدة فيما يتعلّق بملفّ المصالحة الفلسطينية مع حركة "فتح".

وفي حوار مع "الخليج أونلاين"، أرجع الدعليس عدم الحاجة لاتفاقات جديدة إلى وجود تفاهمات واضحة بهذا الشأن ترعاها مصر؛ أبرزها اتفاق القاهرة 2011، وتفاهمات 2017.

وشدّد على أن المطلوب هو "التطبيق الصادق والأمين لبنود التفاهمات؛ والمتمثّلة في "رفع العقوبات (التي فرضتها السلطة) فوراً عن غزة، وبناء مجلس وطني توحيدي يشارك فيه الكل الفلسطيني".

وأضاف إلى جملة البنود المطلوبة: "تشكيل حكومة وحدة وطنية بمهام محدّدة، إضافة إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وأخرى خاصة بالمجلس الوطني".

زيارة القاهرة

وفي الإطار ذاته فضّل الدعليس عدم التعليق على تعيين جهاز المخابرات المصري مسؤولاً جديداً للملفّ الفلسطيني، لكنه اكتفى بالقول: "إنه شأن داخلي ولا نتدخّل فيه، ونتمنّى له النجاح".

وأعلنت مصر، أمس الأربعاء، تعيين اللواء أحمد عبد الخالق مسؤولاً جديداً للملف الفلسطيني في جهاز المخابرات المصرية، بديلاً من اللواء سامح نبيل، الذي "أخفق في تحقيق اختراق بمسار المصالحة بين فتح وحماس".

وفي سياق قريب قال: إن "حماس تلقّت دعوة لزيارة القاهرة؛ تأتي في سياق تعزير العلاقات بين الحركة والقيادة المصرية، وللتباحث حول آليات مصر ودورها في التخفيف من أزمات غزة الإنسانية".

الدعليس أشار إلى أن الزيارة "غير محدّدة الأجندة"، لكنها تأتي في إطار التشاور مع القيادة المصرية "حول المخاطر التي تُحدق بالقضية، والتصدّي لصفقة القرن؛ من خلال توحيد البيت الفلسطيني وترتيبه على أسس وطنية".

وحول ما إذا كان اللقاء المرتقب سيتطرّق لملفّ المصالحة قال: "عندما تلقّينا الدعوة المصرية لم يتم التطرّق للحديث عن هذا الملف المعطّل بقرار فتحاوي"، غير أنه أكّد استعداد حركته لمناقشة أية ملفّات سيجري طرحها خلال اللقاء.

نائب رئيس الدائرة السياسية في "حماس" أكّد أن الحركة "منفتحة وجاهزة لنقاش أي ملفّ تطرحه القيادة المصرية، وفق رؤيتها ومحدّداتها التي وضعتها لهذا الملف (المصالحة)".

وكان عزام الأحمد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، قد قال أمس في تصريحات صحفية، إن مصر وجّهت دعوات للفصائل الفلسطينية لزيارة القاهرة لبحث ملفّ المصالحة.

ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف يونيو 2007؛ في أعقاب سيطرة "حماس" على غزة بعد فوزها بالانتخابات البرلمانية، في حين تدير حركة "فتح"، التي يتزعّمها رئيس السلطة محمود عباس، الضفة الغربية.

وتعذّر تطبيق العديد من بنود اتّفاق المصالحة الموقّعة بين الحركتين، والتي كان آخرها بالقاهرة، في 12 أكتوبر 2017؛ بسبب نشوب خلافات حول قضايا، منها تمكين الحكومة، وملفّ موظفي غزة الذين عيّنتهم "حماس" أثناء فترة حكمها للقطاع.

تبادل الأسرى و"صفقة القرن"

وفيما يتعلّق بالأخبار التي تحدّثت عن مفاوضات بين "حماس" و"إسرائيل" حول صفقة تبادل أسرى جديدة، نفى الدعليس ذلك، وقال: "لا صحة لما تم تبادله من معلومات (في هذا الشأن)، وحرّيتهم (الأسرى الفلسطينيين) على سلّم أولويّاتنا".

وفي سياق ذات صلة بـ"صفقة القرن"، التي تحاول الإدارة الأمريكية تنفيذها بمساعدة أطراف عربية، أكّد الدعليس أنها "التطبيق العملي لتصفية القضية الفلسطينية".

وشدّد القيادي في حماس على أن "الحركة رأس الحربة في مواجهة الصفقة، وتعمل مع الكل الفلسطيني لمواجهتها"، مشيراً إلى أن حماس خاطبت زعماء ورؤساء الدول العربية والإسلامية  للتصدي لها.

وختم حديثه بالقول: إن "حماس تعمل مع كل شعوب العالم لإسقاط كل المشاريع والصفقات المشبوهة التي تستهدف قضيتنا الفلسطينية، ومن ضمنها خطة ترامب (في الشرق الأوسط)".

ودخل مصطلح "صفقة القرن" دائرة التداول منذ تولّي ترامب منصب الرئاسة، وبدأت تفاصيلها تتسرّب بعد زيارات أمريكية إلى عواصم إقليمية تعتبرها واشنطن "أهم أدوات الترويج" للصفقة؛ من بينها الرياض والقاهرة وتل أبيب.

وبحسب بعض المصادر الإعلامية، فإن الصفقة تتضمّن إقامة دولة فلسطينية تشتمل أراضيها على قطاع غزة والمنطقتين "أ" و"ب" وبعض أجزاء من منطقة "ج" في الضفة الغربية.

كما تتضمّن تأجيل وضع مدينة القدس وعودة اللاجئين إلى مفاوضات لاحقة، والبدء بمحادثات سلام إقليمية بين دولة الاحتلال الإسرائيلي والدول العربية بقيادة السعودية.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة
عاجل

مشروع قرار كوركر: سياسات السعودية في السنوات الأخيرة أظهرت نمطاً مقلقاً في العديد من ملفات المنطقة