حوار بين أطراف النزاع بليبيا الاثنين المقبل برعاية أممية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 22-09-2014 الساعة 08:16
بنغازي - الخليج أونلاين


أعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، عن عقد حوار بين "مختلف أطراف الصراع الليبي" الاثنين المقبل، في خطوة تعتبر الأولى من نوعها منذ اندلاع الأزمة التي تشهدها البلاد منذ عدة أشهر.

وبحسب بيان لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، نشرته على موقعها الإلكتروني في ساعة متأخرة من مساء الأحد، فإن الحوار الذي سيكون في 29 من الشهر الجاري "سيعقد على أساس مجموعة من المبادئ، متمثلة في الاعتراف بشرعية المؤسسات المنتخبة، واحترام الإعلان الدستوري، وعلى مبدأ أن يكون شاملاً، وعلى احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي، والنبذ الصريح للإرهاب"، دون أن توضح مكان عقد الحوار.

وأضاف البيان أن المناقشات خلال تلك الجولة من الحوار ستتركز على "التوصل إلى اتفاق حول النظام الداخلي لمجلس النواب (الذي يعقد بطبرق)، إلى جانب الاتفاق على القضايا الملحة المتعلقة بالحكومة في البلاد"، مشيراً إلى أن "هذه القضايا الرئيسية ستتطلب موافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب، كما ستخضع كافة قرارات مجلس النواب للنظام الداخلي المتفق عليه".

ووفق البيان، يشمل الحوار أيضاً "الاتفاق على تاريخ ومكان ومراسم تسليم السلطة من المؤتمر الوطني العام السابق (يعقد جلساته في طرابلس) إلى مجلس النواب"، وذلك لحل الإشكال القائم بين الاثنين.

وأشار البيان إلى أن "الاتفاق على هذه النقاط سيتيح الفرصة للمناقشات المستقبلية حول القضايا الملحة المتعلقة بالحكومة، والتحول السياسي وإعادة مؤسسات البلاد إلى طبيعتها بشكل كامل".

وبالتوازي مع ذلك، ستبدأ الأمم المتحدة في "محادثات مع الأطراف لمعالجة عدد من تدابير بناء الثقة والترتيبات الأمنية التي ستهيئ الظروف المناسبة ليسود السلام والثقة في ليبيا"، بحسب البيان.

وطلبت الأمم المتحدة بشكل أساسي، في بيانها، "كافة الليبيين الالتزام بالقرار 2174/ 2014 (اعتمده مجلس الأمن في أغسطس/ آب الماضي)، وخاصة دعوته للوقف الفوري والدائم لإطلاق النار"، مشيرة إلى أن "الليبيين وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا سيقومون بتأليف لجنة مشتركة للإشراف على وقف إطلاق النار".

وتشمل التدابير الأخرى التي جاءت في البيان، "الاتفاق على جدول زمني لانسحاب الجماعات المسلحة من المدن الرئيسية والمطارات وغيرها من المنشآت العامة في أنحاء البلاد".

إضافة إلى ذلك ستدعم جميع الأطراف جهود الإغاثة الإنسانية، كما ستقوم اللجنة المشتركة لوقف إطلاق النار بالاطلاع بالأمور المتعلقة بالتعاون والدعم في هذا المجال".

وأكدت الأمم المتحدة في البيان نفسه، أن "حل الأزمة هو جهد ليبي كامل، ودور الأمم المتحدة في هذا المجال يقتصر على دور تيسيري مساعد للأطراف"، موضحة في الوقت ذاته أن "التفاوض بين جميع الأطراف سيكون على أساس أن كل بند في المفاوضات جزء من حزمة غير قابلة للتجزئة".

وقال البيان إنه تم تحديد موعد انطلاق الجولة الأولى للحوار في ليبيا، "بناءً على اجتماعات ومشاورات عقدها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة برناردينو ليون خلال الأسبوعين الماضيين مع عدد من الأطراف الفاعلة الليبية من جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك برلمانيين وزعماء سياسيين والعديد من شخصيات المجتمع المدني"، دون ذكر تلك الأطراف.

وقد أكدت هذه المناقشات بحسب البيان "وجود توافق عام بأن الحل الوحيد للأزمة الحالية في ليبيا هو عقد حوار سياسي يؤدي إلى الاتفاق على إطار مؤسساتي، وإجماع سليم على طرق استمرار عملية التحول الديمقراطي".

مكة المكرمة