خاص: إسرائيل تقايض السلطة.. الأموال مقابل عدم التوجه للجنايات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 26-03-2015 الساعة 13:55
غزة - الخليج أونلاين (خاص)


كشف عضو بارز في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عن شرط قدمته مؤخراً حكومة الاحتلال الإسرائيلي إلى القيادة الفلسطينية مقابل الإفراج عن الأموال المحتجزة لديها للشهر الرابع على التوالي، التي تجاوزت الـ500 مليون دولار أمريكي حتى اللحظة.

وأكد المسؤول الفلسطيني، الذي فضل عدم ذكر اسمه، في تصريحات خاصة لـ"الخليج أونلاين"، الخميس، أن "أوساطاً إسرائيلية مسؤولة نقلت للسلطة الفلسطينية جاهزية حكومة إسرائيل الحالية للإفراج عن كافة الأموال الفلسطينية المحتجزة لديها، مقابل إصدار قرار رسمي من قبل السلطة بتجميد خطوتها نحو محكمة الجنايات الدولية المقررة مطلع شهر أبريل/ نيسان المقبل".

وأوضح المسؤول، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي حاولت من خلال هذا العرض "استفزاز" القيادة الفلسطينية، واستغلال وضعها المالي السيئ؛ لإفشال أي خطوة على المستوى الدولي قد تتسبب في إضعاف موقفها وإدخالها في قفص الاتهام والمحاسبة.

وذكر المسؤول الفلسطيني ذاته، أن "الطلب الإسرائيلي قوبل بالرفض القاطع، إلا أن هناك بعض الأطراف الفلسطينية المسؤولة الأخرى ترى في إمكانية أن تجري القيادة بعض المشاورات الداخلية، خاصة في ظل أزمتها المالية الخانقة، للرد عليه أو التوصل إلى حل وسط يضمن الإفراج عن كل الأموال المحتجزة، مقابل تأجيل التوجه لفترة مقبلة".

وأوقفت حكومة الاحتلال الإسرائيلي تحويل عائدات الضرائب والرسوم الجمركية للسلطة الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني؛ تعبيراً عن استيائها من سعي الفلسطينيين للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية من أول أبريل/ نيسان، وهو الموعد الذي يمكن فيه إقامة دعاوى جرائم حرب في حق الاحتلال الإسرائيلي.

ومنذ ذلك الحين، حجب الاحتلال أكثر من 500 مليون دولار عن الاقتصاد الفلسطيني، مما اضطر السلطة الفلسطينية، التي تدير الضفة الغربية، إلى خفض رواتب معظم موظفيها بنسبة 40 -60 بالمئة، وألجأها إلى اعتماد ميزانية طارئة.

وفي تعقيبه على هذه المعلومات، أكد قيس عبد الكريم "أبو ليلى"، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رفض السلطة والقيادة الفلسطينية لأي شروط إسرائيلية لتعطيل أو تجميد خطوة التوجه نحو محاكم الجنايات الدولية.

وأكد أبو ليلى، في تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين"، أن "السلطة مصممة على تنفيذ قرارات المجلس المركزي واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير؛ بالتوجه نحو المحاكم الدولية لمحاسبة ومحاكمة إسرائيل وقادتها على جرائمهم التي ارتكبوها بحق أبناء شعبنا الفلسطيني".

وأوضح أن "أي عرض إسرائيلي بالإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة سيقابل برفض شديد وقاطع"، مشدداً على أن "السلطة ستكون لها معركة دولية كبيرة مع إسرائيل مطلع الشهر المقبل".

وكشف أبو ليلى عن ضغوطات كبيرة تتعرض لها القيادة الفلسطينية من قبل الإدارة الأمريكية للعدول عن هذا التوجه، وإعطاء فرصة جديدة لإحياء مسار عملية السلام المتوقف منذ سنوات طويلة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تحبس فيها حكومة الاحتلال التحويلات إلى السلطة الفلسطينية، فقد اتخذت خطوات مماثلة في الأعوام 2006 و2007 و2008، لكن المخاطر هذه المرة قد تكون أكبر وتجعل الاقتصاد أكثر اعتماداً على المساعدات من المانحين الدوليين الذين لم يفوا بتعهداتهم في الأشهر الأخيرة.

ومع بلوغ العجز بالفعل نحو 15 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي، ونظراً لأن التحويلات الضريبية تساهم بنحو ثلثي الدخل، فإن الميزانية تشهد عجزاً متزايداً شهراً بعد شهر، وبلغ معدل البطالة 25 بالمئة، ومن المتوقع أن ينكمش الإنتاج هذا العام، الأمر الذي سيزيد مخاطر زعزعة الاستقرار والعنف.

وكان الجيش الإسرائيلي حذر الحكومة من أن احتجاز العائدات الفلسطينية يذكي العنف في الضفة الغربية.

وتلوح في الأفق فرصة أن تستأنف سلطات الاحتلال الإسرائيلي التحويلات إلى الفلسطينيين قريباً بعد تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، لكن لم تبدر عنها أي إشارة إلى أنها تنوي أن تفعل ذلك، وتلقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رسمياً طلباً لتشكيل حكومة ائتلافية، الأربعاء، ومن المتوقع أن تتشكل حكومة جديدة في غضون أسابيع.

مكة المكرمة