خاص: الدولة يتجاهل الأردن.. ووالد الكساسبة يستنكر الدخول بالتحالف

مراقبون توقعوا صفقة تبادل على غرار صفقة السفير الأردني في ليبيا

مراقبون توقعوا صفقة تبادل على غرار صفقة السفير الأردني في ليبيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 08-01-2015 الساعة 17:41
عمان - الخليج أونلاين (خاص)


تأكيداً لما كان أورده "الخليج أونلاين" عن موافقة السلطات الأردنية الدخول في حوارٍ مباشر مع تنظيم "الدولة"، لمعرفة مطالبه مقابل الإفراج عن الطيار الأردني معاذ الكساسبة، فقد علم "الخليج أونلاين" أن الأجهزة الأمنية المعنية بمتابعة ملف الطيار الأسير قد بعثت بالفعل برسالة مباشرة لـ"الدولة" حملت استفساراً يتعلق بمطالبه للإفراج عن الطيار.

وبحسب مصادر مقربة من الحكومة، تحدثت لـ"الخليج أونلاين"، فإن التنظيم لم يرد حتى اللحظة على رسالة السلطات الأردنية، وهي المبادرة الأولى من نوعها التي تأتي بعد ساعات من توجيه تنظيم "الدولة" رسالة إلى عائلة الكساسبة حملت دعوات وإيحاءات بأن التنظيم قد يتجه نحو اتخاذ قرار بإعدام الطيار الأردني.

ولم يستبعد مصدر مطلع في وقتٍ سابق تحدث لـ"الخليج أونلاين" دخول الأردن في مفاوضات مباشرة مع آسري الطيار معاذ الكساسبة، إذا كانت تلك المفاوضات ستؤدي لسرعة الإفراج عنه، إلا أن المصدر عاد واستدرك بالقول، إن علاقة الأردن بالتحالف الدولي لن تتزعزع، وإن مسألة استمرار عمان في محاربة "الإرهاب" غير قابلة للنقاش على طاولة التباحث مع "الدولة".

ليست حربنا

صافي الكساسبة والد الطيار معاذ تحدث لـ"الخليج أونلاين"، حول آخر التطورات على قضية نجله المعتقل منذ أسبوعين بالقول: "ما نسب إلى بعض مواطني الرقة حول دعوتهم لقتل معاذ غير صحيح على الإطلاق، وأنا لا أصدق مثل هذه الدعوات".

وأضاف: "دم المسلم على المسلم حرام، وولدي معاذ لا أعتقد أنه كان له دور في قتل المسلمين".

وحول موقفه من التحالف الدولي الذي يشارك فيه الأردن قال والد الطيار لـ"الخليج أونلاين" اليوم الخميس: "نحن كعائلة معاذ نستنكر دخول حكومتنا في التحالف الدولي"، وتابع: "ليس للأردنيين مصلحة في الدخول بالتحالف، وجيشنا يجب أن يكون معداً فقط للدفاع عن الأردن داخل حدود الأراضي الأردنية، وليس خارجها".

وبحسب مراقبين فإن ثمة مسافات ضوئية شاسعة بين تصريحات عائلة الكساسبة والخطاب الأردني الرسمي، تؤشر إلى تنديد خفي بخيارات وسيناريوات التحالف والحرب على تنظيم "الدولة".

المراقبون أشاروا لـ"الخليج أونلاين، أن الدولة الأردنية دخلت حرباً لم تتحصل فيها على إجماعٍ شعبي كامل، وعليه فإن هنالك تباينات واضحة في الموقف الشعبي تجاه الحرب على "الإرهاب"، وهو ما يمنع الأردن الرسمي من التعامل مع خيارات كثيرة مطروحة أمامه خوفاً من الدخول في إحراجات أو مفاجآت غير محسوبة النتائج، تزيد من الاحتقان الشعبي.

الكاتب والمحلل السياسي محمد أبو رمان، تحدث لـ"الخليج أونلاين" حول نسبة نجاح إجراء صفقة مع تنظيم "الدولة" بالقول: "إذا تجاوزنا التوقعات السلبية، وتفاءلنا قليلاً، فإنّ البديل الواقعي المتاح إلى الآن، في ظل التسريبات غير الرسمية، يتمثّل في "صفقة" التبادل، على غرار صفقة اختطاف السفير الأردني في ليبيا.

وقال: "الصفقة ممكنة، وهي ليست مستبعدة من حسابات الأردن، ومن الضروري أن نسارع إلى محاولة عمل المستحيل لإنقاذ الأسير، والتمسك بالأمل، ومحاولة الضغط على الوسطاء للإسراع، فعامل الوقت ليس في مصلحتنا"، مستدركاً: "لكن يجب أن نكون صريحين وألا نرفع سقف توقعات المواطنين"!

ومع دخول عام 2015 على الأردنيين، فإن القلق على مصير الطيار الكساسبة لم يتبدد، في الوقت الذي بدأت فيه عائلة الكساسبة في اتجاهات شتى نتيجة شعورهم أن الوقت لم يعد في مصلحتهم، والعشيرة اليوم تتابع الأمر تفصيلياً، وخياراتها من الطبيعي أن تكون باتجاه التفاوض والمناشدة، فهدفها الدائم عودة ابنها إلى الأردن بروحه، وليس محملاً على الأكتاف.

مكة المكرمة