خبراء إسرائيليون: روسيا لن تحقق أهدافها بسوريا

يوجد اختلاف أيديولوجي وديني لكل من "حزب الله" وإيران مقابل روسيا

يوجد اختلاف أيديولوجي وديني لكل من "حزب الله" وإيران مقابل روسيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 21-10-2015 الساعة 16:17
مي خلف - الخليج أونلاين


على ضوء أحداث الأسبوع الأخير في سوريا، والتي قتل فيها 3 جنود روس في غارة على منطقة وجودهم في اللاذقية على الساحل السوري، تثار الأسئلة حول حقيقة القوة الروسية على الأراضي السورية ومدى احتمال نجاح خططها المستقبلية ومدى تعاون قوّات "حزب الله" اللبناني والقوّات التابعة للجيش والحرس الثوري الإيراني مع القوات الروسية.

فبحسب تقديرات الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، فإن هناك شكوكاً حول ما إذا كانت روسيا قادرة على المضي في خطتها بسوريا بالوتيرة التي توقعتها وبالطريقة التي حددتها. إذ قال المحلل السياسي والعسكري لصحيفة "هآرتس"، عاموس هارئيل، إن روسيا سوف تواجه عقبات كثيرة في سوريا وسيكون من الصعب عليها إحراز نتائج فورية وتحقيق أهدافها سريعاً.

ويستند هارئيل في تحليله إلى تقديرات الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية التي قالت إن القوّات الروسية لا تتلقى دعماً كافياً من قوّات "حزب الله" لعدة أسباب محتملة، السبب الأول هو فقدان "حزب الله" ما يقارب 1500 عنصر من قواته خلال المعارك في سوريا وجرح منهم أكثر من 5000 عنصر مقاتل، مما أدى إلى ضعف إمكانياته واضطراره لنشر قواته في مناطق معينة وفقدان القدرة على التحرك لجبهات أخرى.

والسبب الثاني قد ينبع من الاختلاف الأيديولوجي والديني لكل من "حزب الله" وإيران مقابل روسيا، فمهما بلغت قوة العلاقة، يرى الكاتب أن "حزب الله" يأخذ بعين الاعتبار أن روسيا هي دولة مسيحية كبيرة جداً، وسيطرتها بشكل كامل على سوريا سيحمل معه تأثيراً ثقافياً وفكرياً مناقضاً لأيديولوجية إيران وحزب الله ذوي المرجعية الشيعية القوية.

وتأكيداً على ذلك شكك المحلل الأمني والباحث في المعهد الإسرائيلي للأمن القومي، عاموس يدلين، في تحليل مفصل حول التدخل الروسي في سوريا، بقدرة روسيا على الوصول لنتائج مهمة في سوريا. إذ قال إن حجم القوات الروسية المنتشرة على الأرض السورية، إلى جانب كم ونوع المعلومات الاستخباراتية التي بحوزة المخابرات الروسية سوف تصعب عليهم تفعيل قواتهم الجوية بشكل مجدٍ لحسم المعارك، وهو ما أثبتته تجارب عدة سابقة منها تجربة جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة، والتحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة" في سوريا، والتحالف العربي ضد الحوثيين في اليمن.

بالمقابل، يرى يدلين أن القوات الروسية الجوية تستطيع إحراز نتائج أكثر أهمية إذا قامت بشن غارات جوية ثقيلة على مناطق كاملة دون الأخذ بعين الاعتبار وجود مدنيين، وأضاف أنه من المستبعد أن تشارك روسيا بقوات مشاة وبحرب برّية رسمية ضد فصائل المعارضة في سوريا، وأنها سوف تكتفي بإرسال جنود روسيين تحت مسمى "متطوعين" للمشاركة في الحرب البرية.

وعليه، من الصحيح أن الخطة الروسية في سوريا تعتبر طموحة جداً، إلا أن وتيرة تطبيقها واحتماليات نجاحها أصلاً هي موضع شكوك وأسئلة، هذا على الرغم من الغارات الجوية الثقيلة التي تشنها روسيا، وعلى الرغم من استخدامها لطائرات حديثة خلال المعركة والتي حسّنت وضع نظام الأسد أمام معارضيه.

مكة المكرمة