خشية من تسلل "الدولة".. الأردن يضيق على اللاجئين إليه من سوريا

قالت مصادر حكومية أردنية إنها باتت أكثر حرصاً في التدقيق في هويات اللاجئين السوريين

قالت مصادر حكومية أردنية إنها باتت أكثر حرصاً في التدقيق في هويات اللاجئين السوريين

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 12-12-2015 الساعة 19:40
عمان - الخليج أونلاين (خاص)


بعد وقتٍ قصير من صدور تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش، والمتعلق بمنع الأردن لنحو 12 ألف لاجئ سوري من دخول الأراضي الأردنية، أكدت مصادر حكومية لـ"الخليج أونلاين": "وجود مخاوف أردنية حقيقية من تسلل عناصر تتبع لتنظيم الدولة إلى داخل الأراضي الأردنية، بعد ورود معلوماتٍ لجهات سيادية أردنية بمحاولة التنظيم الدخول إلى الأردن عن طريق التسلل بين صفوف اللاجئين السوريين، في محاولةٍ منهم لزعزعة استقرار البلاد".

-إجراءات أمنية مشددة

وقالت مصادر حكومية أردنية إنها باتت أكثر حرصاً في التدقيق في هويات اللاجئين السوريين، وبأنها تخضعهم لإجراءات أمنية مشددة خشية تسلل عناصر وصفتها بـ"الإرهابية"، بين صفوفهم، ثم تسمح لهم بالدخول إلى مراكز الإيواء المخصصة لهم.

ونشرت المنظمة الإنسانية صوراً التقطتها أقمار صناعية، قالت إنها "تؤكد وجود آلاف اللاجئين العالقين في مناطق صحراوية نائية داخل الحدود الأردنية السورية"، ونقلت عن عمال إغاثة دوليين أن العالقين أغلبهم "نساء وأطفال"، وأنهم بحاجة ماسة إلى الغذاء والماء والمساعدات الطبية.

-تعريض حياة الناس للخطر

وكانت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين ذكرت أن من بين العالقين مرضى وجرحى، وأن الأردن يعرض حياة الناس "للخطر"، كما نقلت هيومن رايتس ووتش عن خمسة سوريين من جنوبي درعا قولهم إنهم "عدلوا عن الفرار إلى الأردن بسبب إغلاق الحدود، واحتمال إطلاق الرصاص عليهم من جانب حرس الحدود".

وعلم "الخليج أونلاين" أن "تنظيم "الدولة" لا يكف عن محاولة إدخال عناصر إلى الأردن بشتى الطرق، بعد سيطرته وقوى معارضة مقربة منه على كامل الحدود السورية الأردنية، ما يدفعه لمحاولة التغلغل في الأراضي الأردنية عسكرياً".

بدوره، توقع الخبير العسكري الأردني، الدكتور فايز الدويري، في تصريحٍ لـ"الخليج أونلاين"، أن يصعد تنظيم "الدولة" ضد الأردن من خلال الإكثار من محاولات التسلل داخل الحدود أو تنشيط خلاياه النائمة داخل الأردن، وقال الدويري: "أعتقد أن التنظيم سيزيد من حالات التسلل، وتنفيذ هجمات محتملة داخل البلاد".

إلا أن المحلل السياسي عامر السبايلة كان له رأي مغاير، حين أشار، في حديثه لـ "الخليج أونلاين"، إلى "اعتقاده أنه ليس بمقدرة داعش في هذه المرحلة تنفيذ هجوم مباشر على الحدود الأردنية"، مستدركاً بالقول: "بلا شك هناك تكتيكات قد يتم اللجوء إليها لاحقاً باعتباره على مقربة من منطقة التشابك الحدودية للأردن وسوريا والعراق، والتي تعتبر في طبيعتها منطقة رخوة أمنياً، وخاصرة ضعيفة".

-تشكيك رسمي

وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الأردني الناطق باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني، قد أكد في وقتٍ سابق أن "من حق بلاده التعامل بصورة أمنية مع اللاجئين السوريين القادمين إلى أراضيه"، مشككاً في الوقت ذاته بالأرقام التي أوردتها المنظمة الإنسانية، مشيراً إلى أن "الأردن لم يمنع في يومٍ من الأيام دخول اللاجئين السوريين إلى أراضيه".

ويعمل الأردن، الذي أعلن الحرب مبكراً على تنظيم "الدولة"، لمنع دخول عناصر التنظيم إلى داخل البلاد، بجملة إجراءات؛ منها الشروع بإقامة جدار من الأسلاك الشائكة والعوائق البرية على طول حدوده، إضافة لتجنيد آلاف المقاتلين للدفاع عن الحدود.

وتضمنت الإجراءات كذلك بناء جدار أمني متطور وذكي قادر على تحذير القوات الأمنية من أي عملية اختراق قد تتعرض لها الحدود، ونشر رادارات ونقاط رقابة ورصد"، كما قام الجيش الأردني بحفر "قنوات عميقة تمنع دخول سيارات الدفع الرباعي التي تشتهر "داعش" باستخدامها، على امتداد الحدود مع سوريا البالغ طولها 350 كم، والحدود مع العراق البالغ طولها 175 كلم.

وأعلنت كندا مؤخراً أنها ستزود "الأردن بمعدات رصد متطورة للكشف عن جوازات السفر المتعددة واحتيال الهويات"، وأن القوات الخاصة الكندية ستقدم "تدريباً حول تحديد مواقع العبوات الناسفة" خلال العامين المقبلين، إضافة إلى تدريب القوات الخاصة الأردنية على الحروب البيولوجية والكيميائية".

مكة المكرمة