خطاب أردوغان "يعرّي الحقائق" بشأن اغتيال خاشقجي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LjJDXW

الرئيس التركي أكد أن بلاده تبحث عن تحقيق العدالة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 23-10-2018 الساعة 09:06
أنقرة - الخليج أونلاين

بعد صمت اتسم به الموقف الرسمي التركي على مدار  ثلاثة أسابيع من اندلاع أزمة اختفاء الصحفي جمال خاشقجي مع تسريب تفاصيل مفزعة بشكل غير رسمي، انتظر العالم، يوم الثلاثاء، كلمة الرئيس رجب طيب أردوغان التي ألقاها أمام اجتماع لكتلة حزبه النيابية "العدالة والتنمية" في العاصمة أنقرة، وأكد فيها أن بلاده تعرف مَن قتلَ خاشقجي والجهة التي أمرت بذلك.

وأضاف أردوغان خلال كلمة له أمام كتلة حزبه الحاكم "العدالة والتنمية" النيابية، والتي تعد أول تأكيد رسمي تركي للتسريبات الصحفية حول القضية خلال الأيام الماضية، أن بعض الموظفين في القنصلية السعودية توجهوا بشكل عاجل إلى السعودية للتحضير لعملية قتل خاشقجي، قبل أن يعود يوم الثاني من أكتوبر الجاري للقنصلية لإتمام معاملته.

وبيَّن أردوغان في خطابه الذي قال إنه "سيعري الحقائق"، أنه "قدَّم بعض الأدلة للملك سلمان على قتل خاشقجي"، وأنه أبلغه أيضاً "سوء إدارة القنصل السعودي لمجريات القضية".

وتابع قائلاً: "الأدلة تشير إلى أن جريمة قتل خاشقجي وحشية، ولا يمكن التجاوز عنها؛ لأننا سنجرح ضمير الإنسانية"، كما ذكر الرئيس التركي أن "18 من المشتبه فيهم أُلقي القبض عليهم في السعودية، منهم 15 كشفنا عنهم".

وتساءل أردوغان: "مَن أمر الـ15 بتنفيذ جريمة قتل خاشقجي؟ وأين جثة المقتول؟ ومَن المتعاون المحلي الذي أخفى الجثة؟"، موضحاً أنه "يجب محاسبة جميع من أدى دوراً في هذه الجريمة من القاع إلى القمة"، مشدداً على أن "جريمة قتل خاشقجي لن تمر مرور الكرام".

وأشار أردوغان في تصريح آخر يوم الأحد 21 أكتوبر، إلى أن بلاده، التي وقعت الجريمة على أراضيها، "تبحث عن العدالة، وسنُظهر الحقائق بكل وضوح"، واستطرد متسائلاً عن ملابسات القضية: "لماذا جاء 15 شخصاً إلى تركيا؟ ولماذا تم اعتقال 18 في السعودية؟ سأشرح كل ذلك يوم الثلاثاء بشكل مفصّل أكثر".

ورغم إصرار الرواية الرسمية السعودية على أن ولي العهد، محمد بن سلمان، لم يكن على علم بما حدث لخاشقجي في إقرار المملكة الرسمي، السبت الماضي، بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول، بعد 18 يوماً من إعلانها عدم صلتها بالقضية، فإن ما يقض مضاجع الملك سلمان وولي عهده هو تلويح أردوغان سابقاً بكشف التفاصيل و"تعريتها" حسب تعبيره، وهو ما فسره مراقبون بأنه تلميح إلى كشف تفاصيل تؤكد ضلوع بن سلمان الشخصي في الجريمة.

 

ورأت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن قضية خاشقجي، باعتباره مقيماً بالولايات المتحدة وكاتباً في صحيفة "واشنطن بوست"، إلى جانب تعامل السعوديين مع الفضيحة، "قدَّمت لأردوغان فرصة غير متوقعة لإلحاق الضرر بولي العهد، وهو حليفٌ ودود في العلن، لكنَّه منافس شرس في الخفاء".

وأشارت إلى أنه "قد يخاطر الرئيس التركي الآن باستعداء دولة تُعتبر من أغنى الدول وأكثرها نفوذاً في المنطقة. لكنَّه قد يكون خلص إلى أنَّ فرصة توجيه ضربة في إطار صراع إقليمي أشمل أمرٌ جدير بالمخاطرة".

وكان الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي قد اختفى عند مراجعته قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية، يوم  2 أكتوبر الجاري، لتعلن السعودية لاحقاً مقتله بعد إنكار ومحاولة تملُّص من المسؤولية.

تجدر الإشارة إلى أن خاشقجي، المعروف بمواقفه المعارضة لسياسة ولي العهد، قرر مغادرة السعودية إلى الولايات المتحدة بعد حملة اعتقالات طالت نشطاء وعلماء وأمراء عارضوا بن سلمان.

مكة المكرمة