خطاب من وراء القضبان.. هل عاد مبارك للحكم؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 13-08-2014 الساعة 17:55
القاهرة - الخليج أونلاين


أدلى الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك بكلمة، اليوم الأربعاء (13/08)، أمام المحكمة التي تنظر بدعاوى بحقه، حول ثورة 25 يناير 2011، حيث رد على التهم الموجهة له فيما يعرف بمحاكمة القرن في مصر.

وفور انتهاء مبارك من الإدلاء بإفادته، قرر قاضي محكمة الجنايات تأجيل النطق بالحكم حتى 27 سبتمبر/ أيلول المقبل.

ويعد السماح لمبارك بالإدلاء بأقواله، بصورة مباشرة أمام المحكمة وعلى الهواء مباشرة، سابقةً، فقد كان مبارك يقوم بمخاطبة المحكمة عبر محاميه فريد الديب.

كما كان القضاء المصري قد حظر النشر بالقضية حتى جلسة النطق بالحكم، وهو ما سمحت به المحكمة اليوم.

ويرى مراقبون أن سلوك الرئيس المخلوع في المحكمة اليوم، والمتمثل بتوجيه كلمة سياسية نقلتها وسائل الإعلام، أدى إلى تحويل المحكمة لمنصة إعلامية مجانية لمبارك وووزير داخليته الذي يحاكم معه في القضية ذاتها، والتقليل من شأن ثورة يناير ومبادئها التي أطاحت بمبارك، لا سيما وقد أطلق الأخير اتهامات عدة بحق الثوار.

وكان مبارك أدلى بشهادته موجهاً حديثه لهيئة المحكمة والقضاة، قائلاً: "لقد قررت أنا وأسرتي منذ تركت السلطة تحمل حملات تنتقص من إنجازاتي، بعد أن أمضيت 62 سنة في خدمة بلادي، بدءاً بالقوات المسلحة ثم نائباً ثم رئيساً، وخضت كل حروب مصر بعد ثورة 23 يوليو، ثم توليت قيادة حرب أكتوبر في عام 1973".

وأضاف: "لم أكن يوماً ساعياً وراء سلطة أو منصب، وتحملت مسؤولية الرئاسة خلفاً للرئيس السادات، وواجهت تحديات جِساماً، وتصديت لإسرائيل في سيناء حتى تم انسحابها، ثم انسحاب إسرائيل في طابا في 1989 واسترددنا كل أراضينا، دون أن أتهاون في حقوق الشعب الفلسطيني".

ومضى يقول: "رفضت زيارة إسرائيل طالما بقي الاحتلال، وظل موقفي في قضية السلام، راعياً للمصالح الفلسطينية، ولم أتردد لحظة في دعم المحاصرين في غزة، لكني تصديت لأمن حدود مصر، حافظت على السلام، ولم أغامر بحياة المصريين، وحرصت على تطوير القوات المسلحة، عتاداً وتسليحاً وتدريباً، ليحمي أرضه وشعبه وسيادته".

وتابع قائلاً: "انتصرت مصر في حربها مع الإرهاب في الثمانينات والتسعينات، كما ستنتصر في مواجهتها مع الإرهاب اليوم".

وأضاف: "أعدنا إعمار البنية المتهالكة والاقتصادية السيئة، ونجحنا في إسقاط ما يقارب 27 مليار دولار تمثل نصف ديون مصر، وفتحنا المناخ المناسب والجاذب للاستثمار.. وفتحت سياساتنا الاقتصادية ملايين البيوت المصرية، وحققنا أعلى احتياطي أجنبي وأعلى نمو في الدخل، دون أن تتخلى الدولة عن تحقيق الرعاية الاجتماعية".

واستطرد قائلاً: "إنني لا أبالي في حملات البعض من خلال التعبئة ضد حربي في أكتوبر ومحاولة تشويه اسمي، ولا أبالي بأن يمحى اسمي كذلك من مشاريع قومية أو ثقافية، فهي وغيرها ستظل باقية ضمن شواهد عديدة على اتساع أرض الوطن".

وأشار مبارك "أقمت سياسة مصر الخارجية على الندية والتكافؤ، فلم نكن يوماً حليفاً متهادناً أو متهاوناً في الحفاظ على سيادة مصر، واستعدت علاقاتها مع الدول العربية، وعلاقاتها الأفريقية والأوروبية والعربية، ولم أقبل أي تدخل خارجي في الشأن المصري، أو أي تواجد عسكري أو مساس بشريان حياتها نهر النيل.

وهاجم مبارك ثوار يناير بالقول: "عندما قامت التظاهرات وقام البعض بالنهب وترويع للشعب، والتعدي على الممتلكات العامة، واقتحام للسجون وإحراق لأقسام الشرطة، أصدرت تعليماتي بنزول القوات المسلحة يوم 28 يناير/ كانون الثاني بعد عجز الشرطة عن القيام بدورها".

وواصل قائلاً: "في إطار استجابتي لمطالب المتظاهرين، طرحت قرارات تضمن انتقالاً سلمياً للسلطة، في سبتمبر/ أيلول في 2011، وأعلنتها في أول فبراير/ شباط، فسعى من أرادوا الانقضاض على الدولة إلى تأجيج الأوضاع، بل الوقيعة بين الشعب والقوات المسلحة، ومع تفاقم الأحداث، اخترت طواعية التنازل عن حقي كرئيس للبلاد؛ حقناً للدماء، وكي لا تنجرف مصر لمنزلقات خطرة".

مضيفاً: "اخترت بحس وطني أن أسلم السلطة والأمانة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ثقة بقدرتها بعبور شعب مصر إلى بر الأمان".

وشدد على أن محمد حسني مبارك لم يكن ليأمر بقتل المتظاهرين، وإراقة دماء المصريين، وهو الذين أفنى عمره في مصالحهم، مبيناً "إنني قضيت حياتي مقاتلاً لأعداء الوطن، هكذا عقيدتي وتربيتي منذ تخرجي من سلاح الطيران، ولم آمر بقتل أي مواطن مصري تحت أي ظروف أو أسباب، وحذرت مراراً من مخاطرها، ولم يكن لي أن أصدر إحداث فراغ أمني، وكم سعيت للحفاظ على سلامة مصر وأمنها القومي والشعبي، ولم أستغل المال العام، فالشرف العسكري لا يسمح لي بذلك، إنني كنت وسوف أظل حريصاً على شرفي العسكري حتى الرمق الأخير".

مكة المكرمة
عاجل

"الخليج أونلاين" ينشر فحوى 3 تسجيلات لاغتيال خاشقجي