خمس سنوات سجن لمخرجة إيرانية تعاملت مع "بي بي سي"

مهناز محمدي

مهناز محمدي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 19-06-2014 الساعة 20:44
الغارديان- الخليج أونلاين


مهناز محمدي، مخرجة أفلام وثائقية بارزة، وناشطة في مجال حقوق الإنسان، اتهمت بالتعاون ضد الدولة مع هيئة الإذاعة البريطانية، فصدر بحقها الحكم بالسجن لمدة خمس سنوات.

ويأتي اعتقال محمدي في الذكرى الخامسة للحملة الدامية، التي تلت الانتخابات الرئاسية عام 2009، عندما خرج عشرات الآلاف إلى الشوارع، للاحتجاج على ما يصفونه بأنه تلاعب بنتائج الانتخابات. وألقي القبض على المئات، وزج كثير منهم، بمن في ذلك قادة المعارضة الرئيسية، في غياهب السجون.

وكان الرئيس حسن روحاني، وبسبب الضغوط الكبيرة، ينوي إطلاق سراح مير حسين موسوي، ومهدي كروبي من الإقامة الجبرية، ولكن تم منعه من قبل السلطة القضائية في إيران، والتي لا تخضع للسلطات الإدارية للرئيس، ولم تتخذ إلى الآن أي إجراءات للتعافي من آثار أحداث 2009.

محمدي، التي حازت جائزة أفضل فيلم وثائقي، استدعيت في وقت سابق من هذا الشهر إلى سجن إيفين سيئ السمعة في طهران، إذ حكم عليها بالسجن لمدة خمس سنوات، بعد جلسة محكمة الاستئناف في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والتي أيدت الحكم، وذلك على خلفية اتهامها بالتواطؤ ضد الأمن القومي، والدعاية ضد الدولة، وهي التهم ذاتها التي وجهت إلى عدد من الشخصيات المعارضة والنشطاء في السنوات الأخيرة.

ونفت محمدي أي تعاون مع هيئة الإذاعة البريطانية -وهي منظمة تشتبه السلطات الإيرانية بكونها أداة التجسس البريطانية- وأعربت عن خشيتها من أن يكون احتجازها بسبب نشاطها في مجال حقوق المرأة.

وقالت: "لم يسبق لي العمل مع بي بي سي، ولم تبث أياً من أفلامي على هذه الشبكة"، وذلك في تصريح للهيئة الدولية لحقوق الإنسان في إيران (ICHRI)، في وقت سابق من هذا الشهر. وأضافت: "لقد تم أيضاً اتهامي بوجود علاقة مع قناة الجزيرة الإنجليزية، ووسائل الإعلام الألمانية والأمريكية، وإذاعة فرنسا الدولية، وصوت أمريكا".

إيران لديها تاريخ في اعتقال وترهيب الناس بسبب صلات مزعومة مع هيئة الإذاعة البريطانية، ولا سيما خدمتها الفارسية، التي يشاهدها الملايين في جميع أنحاء البلاد. كما أن موظفي "بي بي سي فارسي" في لندن ليسوا بمأمن من الترهيب -إذ يتم استدعاؤهم مع أسرهم في إيران وبشكل روتيني للاستجواب، حتى بعد تولي روحاني منصبه العامَ الماضي.

في سبتمبر/ أيلول 2011، اعتقل ستة أشخاص على الأقل في إيران، بتهمة التعاون مع بي بي سي الخدمة الفارسية في لندن. في حين نفت بي بي سي أن الأفراد المحتجزين يعملون لديها، لكنها أفادت بأنها بثت أفلاماً أنتجوها هم بشكل مستقل.

وقالت مهناز محمدي، في مقابلة مع الهيئة الدولية لحقوق الإنسان في إيران "ICHRI"، إنها تعرضت للضغوط من أجل الاعتراف بجرائم مقابل الحرية. وأضافت: "المحقق يريد مني أن أعترف بأني أتلقى الأموال من بي بي سي الفارسية، مقابل العمل ضد جمهورية إيران الإسلامية، ولكن لأنني لم أفعل هذا، وليس لدي علاقات مع بي بي سي على الإطلاق، فأنا لم أعترف. ومن الواضح أن السادة قد أعدوا السيناريو الذي علي أن أقوم بتأديته".

وأردفت قائلة: "كان المحقق غير قادر على العثور على أي دليل ضدي، وفي النهاية، أشار إلى فيلمي الوثائقي (الرحلة)، الذي فاز بجائزة من مهرجان السينما الإيراني في عام 2006، واستخدموه ضدي كدليل". وأشارت إلى الكلام الذي وجهه لها القاضي ومفاده: "أنت لا تستحقين أن تتنفسي الهواء من جمهورية إيران الإسلامية". وقال لها أيضاً: "اذهبي إلى أصدقائك المنافقين في الخارج". الأمر الذي فسره بعض المحامين لها بأنهم يريدون منها مغادرة البلاد.

وفي الأسبوع الماضي، ظهر اثنان من أشرطة الفيديو على الإنترنت، لشخصيات بارزة من الحرس الثوري في لقاء خاص في إحدى المناقشات، تظهر تورط قواتهم في حملة عام 2009، إذ نفذت الكثير من الاعتقالات الجماعية من قبل ضباط بملابس مدنية.

مكة المكرمة