داعش ومليشيا شيعية وإيزيدية تمارس انتهاكات حقوقية بسوريا والعراق

انتهاكات واسعة تقوم بها المليشيات الشيعية والإيزيدية والكردية بحق المدنيين العرب السنة

انتهاكات واسعة تقوم بها المليشيات الشيعية والإيزيدية والكردية بحق المدنيين العرب السنة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 05-12-2015 الساعة 23:29
بروكسل - الخليج أونلاين


كشفت بافوو منار، مديرة برنامج الشرق الأوسط في المنظمة البلجيكية لحقوق الإنسان والتنمية، عن قيام تنظيم "الدولة" بانتهاكات واسعة ضد السكان في العراق وسوريا، تحضيراً لمعركة كبيرة يتوقع أن يخوضوها ضد هجمات برية من قبل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وفي المقابل كشفت عن معلومات موثقة حول انتهاكات تقوم بها مليشيات شيعية وإيزيدية في المناطق التي يتم استرجاعها من سيطرة تنظيم "الدولة".

كما تحدثت لـ"الخليج أونلاين" عن "قيام مليشيات إيزيدية وكردية وشيعية، بأعمال انتقامية ضد السكان في قرى عراقية وسورية، تمكنت تلك من استعادتها في الآونة الأخيرة".

وقالت منار: "إن تنظيم داعش أعدم في محافظة كركوك 5 أشخاص من كفاءات المدينة، أبرزهم الطبيب خلف علوان حاجم، لرفضهم الانضمام والتعاون معه".

وأضافت: "إن سبب الإعدام هو طلب التنظيم منه العمل لديه ومعالجة جرحاه بشكل حصري، هو وأربعة أشخاص آخرين بينهم معلم ومهندس مكانيك، إذ قام التنظيم بإعدامهم بالرصاص على بوابة قضاء الحويجة ظهر الجمعة الماضية".

وتابعت منار: "إن تنظيم داعش يقوم بحملة لتزويج القاصرات في الموصل دون رضا ذويهم من عمر 13 وأكثر لمقاتليه".

وتحدثت مديرة برنامج الشرق الأوسط في المنظمة البلجيكية لحقوق الإنسان والتنمية، عن أعمال انتقامية تقوم بها المليشيات الإيزيدية والشيعية على أطراف الموصل، خاصة في بلدة سنجار، وصفتها بأنه أخطر من انتهاكات تنظيم "الدولة".

وأوضحت "أن القوات الإيزيدية أعدمت آلاف المواشي التي تعود ملكيتها لسكان القرى العربية، كما تقوم مليشيا الحشد الشعبي بحملة إبادة قوية ضد سكان العرب السنة في القرى التي استعادوها من داعش، خصوصاً في الرمادي حيث قام بحملة إعدامات ضد شباب المدينة، وفي صلاح الدين وعلى أطراف الموصل".

وعبرت بافوو عن صدمتها لما تقوم به المليشيات الإيزيدية، ووصفت تلك الانتهاكات بـ"الوحشية"، "ولم يسلم منها شيء حتى الحيوانات، إذ فاقت انتهاكات الحشد الشعبي وداعش، ولم تسلم منها البيوت ودور العبادة"، على حد قولها.

- نقطة سوداء

ولدى سؤالها عن دور الحكومة العراقية في وضع حد لتلك الجرائم، أوضحت بافوو "أنه تم مناشدة الحكومة العراقية مراراً للتدخل دون جدوى، الأمر الذي اضطرنا للجوء إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف وغيرها من المنظمات الإنسانية، الأمر الذي نتج عنه الاتفاق لعقد جلسة طارئة للمجلس في مارس/ آذار من العام المقبل".

وبينت أنه "إذا لم تقدم الحكومة العراقية إجابات حول تلك الجرائم والانتهاكات، ستوضع مؤشرات سلبية عليها، ما يعني أن عقوبات قد تطبق عليها وستحرم من العديد من الامتيازات الدولية، ويتم وضعها تحت خانة الدول غير المتعاونة حقوقياً".

- المعركة الكبيرة

على الضفة المقابلة من الفرات في سوريا، تحدثت بافوو منار، عن قيام تنظيم "الدولة" بتجنيد الأطفال للقتال معه، ضمن استعداده لمعركة كبيرة، من عمر 7 سنوات فما فوق على حد قولها.

وأضافت: "قامت داعش ببناء فصيل أسمته أشبال الخلافة، للتدريب على القتال والسلاح، بعدما أوقفت عملية التعليم في الرقة".

وعن المعركة التي يعد لها التنظيم بينت "أن داعش بدأ من 10 أيام ببناء أنفاق بين القرى التي يسيطر عليها التنظيم في سوريا، وبين الحدود السورية العراقية، واستنفر لبنائها الرجالَ والمهندسين والآليات، لاعتقادهم أنها السبيل الوحيد لبقائهم".

وذكرت منار "أن مريدي داعش يتحدثون عن أن التحالف قد ضم إليه تركيا ودولاً أخرى من المنطقة، ليقوموا بضربه في وقت واحد ضد التنظيم، متوقعين أن تكون في منتصف الشتاء الجاري على الرقة والموصل".

وعن انتهاكات القوات الكردية في سوريا، ذكرت بافوو منار "قيام حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بالتعاون مع القوات الكردية العراقية، في بعض القرى المحاذية لكوباني بحالات إعدام عشوائية، أبرز تلك الحالات إعدامهم لأب عاجز وابنه لاتهامهم بدعم داعش، علماً أن سر بقائهم هو أن الرجل عاجز وكان ابنه يرعاه".

يشار إلى أن تنظيم "الدولة" سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا منذ منتصف عام 2014، امتدت من الرقة السورية حتى الموصل العراقية، كما قام التحالف الدولي بقيادة واشنطن بشن غارات على معاقل التنظيم منذ نهاية سبتمبر/ أيلول من العام الماضي لكن دون أي نتائج تذكر، إذ وصلت ناره إلى الغرب.

مكة المكرمة