"داعش" يربك العمليات العسكرية غرب الموصل بتكثيف هجماته شرقاً

تكررت العمليات المسلحة من قبل تنظيم الدولة في الأسبوعين الآخيرين

تكررت العمليات المسلحة من قبل تنظيم الدولة في الأسبوعين الآخيرين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 19-02-2017 الساعة 21:35
بغداد - الخليج أونلاين (خاص)


اعتبر مسؤولون محليون عراقيون وخبراء أن العمليات المسلحة التي نفذها تنظيم الدولة، الأحد، في الجانب الشرقي للموصل، هي محاولة منه لـ"إرباك" عمليات استعادة الجانب الغربي التي انطلقت صباح اليوم نفسه، و"تشتيت" جهد القوات الأمنية.

وشهد الجانب الأيسر من الموصل (شرق نهر دجلة الذي يشطر المدينة) الذي أتمّت القوات العراقية استعادته الشهر الماضي، الأحد، عدة عمليات لتنظيم الدولة؛ بعض منها انتحارية، وأخرى عبر إلقاء قنابل من طائرات مسيرة على قوات أمنية ومدنيين، في رد واضح من التنظيم على هجوم القوات العراقية الذي أعلنه رئيس الوزراء، حيدر العبادي، لاستعادة الجانب الأيمن المحاصر من المدينة.

وكان العبادي أعلن في وقت سابقٍ الأحد، انطلاق العمليات العسكرية لاستعادة غربي الموصل من تنظيم الدولة، بحسب بيان أصدره مكتبه الإعلامي.

وقتل ضابط برتبة عقيد في الحشد العشائري (سني) وأصيب 12 مدنياً، بعد أن فجر شخص انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً نفسه مستهدفاً مخبزاً، أثناء وجود مجموعة من عناصر المقاتلين متوقفين بالقرب منه في منطقة الزهور شمالي الموصل، بحسب مصادر محلية.

وأضافت المصادر، لـ"الخليج أونلاين"، أن 5 جنود عراقيين أصيبوا إثر انفجار آخر بسيارة مفخخة يقودها انتحاري في منطقة النبي يونس، استهدف نقطة تفتيش للجيش، كما أصيب مدني في حي الميثاق واثنان آخران في حي النور ومثلهم في منطقة كراج شمال، إثر انفجار قنابل ألقتها طائرات مسيرة من نوع (الدرونز) تابعة لتنظيم الدولة.

- إرباك القوات

عضو مجلس محافظة نينوى، خلف الحديدي، أكد أن هذه العمليات المسلحة متوقعة، والهدف منها إرباك الوضع الأمني والقوات الأمنية، وقال في حديث لـ"الخليج أونلاين": "أمر متوقع من داعش أن يحاول أن يستغل هذه الأحداث لإرباك القوات الأمنية".

وأضاف الحديدي: "هناك خلايا نائمة في الساحل الأيسر (الشرقي)، أو محاولات تسلل من قبل عناصر التنظيم من الجانب الأيمن (الغربي)؛ لإرباك الوضع الأمني في الساحل الأيسر، وإرباك القوات الأمنية المحررة على الجانب الأيمن".

وتابع: "القيادات الأمنية متخذة لاحتياطاتها لهذا الأمر، وكانت لنا معهم لقاءات وجلسات لتقييم الأوضاع، وهناك معلومات سابقة استخباراتية بأن داعش ستلجأ لهذه الأساليب مع انطلاق عمليات تحرير الأيمن (غرب الموصل)".

وأضاف: "قد تصل بعض التعزيزات الأمنية من بغداد لضبط الأمن في الجانب الأيسر؛ لاستمرار عمليات التحرير في الجانب الأيمن بشكل طبيعي".

وأوضح الحديدي أن "بقاء تنظيم داعش في الساحل الأيمن كان سبباً مقلقاً في قضية استهداف المدنيين والقوات الأمنية في الساحل الأيسر، بالطائرات المسيرة وقذائف الهاونات والانتحاريين بعد تحرير الأيمن، وهو ملاذهم الأخير، وذلك سيعود بشكل كبير جداً على استقرار المدينة وأمنها، وعلى قدرة القوات التي تمسك الأرض والجهد الاستخباري في متابعة الخلايا الأمنية، وكذلك الأداء الخدمي للحكومة المحلية، وعلى معنويات المواطنين".

وتكررت العمليات المسلحة من قبل تنظيم الدولة في الأسبوعين الأخيرين؛ حيث فجر 5 انتحاريين أنفسهم في مناطق متفرقة من الساحل الشرقي للموصل، في حين يقع ضحايا مدنيون بين قتيل وجريح بشكل يومي، إثر سقوط قذائف هاون يطلقها التنظيم من الساحل الغربي، أو انفجار قنابل تلقيها طائرات مسيرة تابعة للتنظيم.

اقرأ أيضاً :

إنفوجرافيك.. الجيوش والقوات المشاركة في معركة الموصل

- رسائل مختلفة

يقول المحلل السياسي ناظم الحمداني، في حديث لـ"الخليج أونلاين": "تنظيم داعش خصوصاً مع عمليات اليوم يريد أن يرسل عدة رسائل بعضها عسكري والآخر معنوي؛ ففي الجانب العسكري يريد تشتيت جهد القوات الأمنية التي انسحبت من الساحل الأيسر بعد تحريره، وانطلقت اليوم (الأحد) لتحرير الأيمن".

وأضاف الحمداني: "أما في الجانب المعنوي فهو يريد سرقة الأضواء الإعلامية مع انطلاق عمليات الأيمن (الجزء الغربي للموصل)، ويحاول أن يسخّر اهتمام الإعلام والرأي العام بالمعركة وجذب الانتباه إلى نشاطاته المسلحة، وإلى أن شوكته لا تزال قوية في المدينة حتى وإن خاض معارك".

وتابع: "داعش يريد معاقبة الأهالي في الساحل الأيسر لتعاونهم مع القوات الأمنية في عمليات تحرير مناطقهم، ويريد أن يقول لهم حتى لو انتزعت سلطته وسيطرته الإدارية على الساحل الشرقي من الموصل لكن سلطته المسلحة مستمرة".

وأشار إلى ضرورة أن "يكون الجهد الأمني والاستخباري باستهداف التنظيم، والعمل على منع تكرار تجربته ليس باسم داعش بل بأي اسم آخر قد يظهر لاحقاً".

في حين يشدد أهالي الجانب الشرقي للموصل على ضرورة أن تأخذ القوات الأمنية دورها في الحفاظ على المكتسبات الأمنية المتحققة باستعادة مناطقهم، وتعزيز الأمن، وأهمها الجهد الاستخباري.

مكة المكرمة