"داعش" يعيد نشاطه في مناطق نفوذ تنظيم القاعدة شمالي العراق

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LydpVq

باريس تخشى من مواطنين عملوا مع "داعش"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 01-11-2018 الساعة 22:29
الموصل- الخليج أونلاين (خاص)

شهد عدد من مناطق محافظة نينوى، شمالي العراق، أنشطة مسلحة لتنظيم "داعش"، خلال الأشهر الماضية، وثّقها بإصدار مرئيّ نشره قبل أيام على شبكة الإنترنت حمل اسم "فلق الرؤوس"، تبعه مباشرة تفجير سيارة مفخخة في سوق ناحية القيارة، 60 كم جنوبي مدينة الموصل مركز المحافظة.

وأدى الانفجار الأخير إلى مقتل 6 مدنيين وإصابة 30 آخرين، الأمر الذي أثار  التساؤلات عن إمكانية عودة التنظيم للعمل.

المناطق التي نفذ "داعش" فيها عملياته؛ من اغتيالات ومهاجمة منازل أو تفجيرات، وحتى مهاجمة حافلة تقلّ مسافرين، المشترك بينها أنها كانت بداية لنشاط تنظيم القاعدة في نينوى عام 2004.

في 10 يوليو 2017، أعلن رئيس الوزراء العراقي السابق، حيدر العبادي، تحرير الموصل من تنظيم "داعش"، وفي أغسطس من نفس العام، أعلن تحرير محافظة نينوى بالكامل من قبضة التنظيم.

روايات السكان

ظهر في الإصدار المرئيّ "فلق الرؤوس" أن عناصر "داعش" يستقلّون عجلات رباعية الدفع ومجهزون بأسلحة خفيفة ومتوسطة، ويرتدون الزي العسكري للقوات الأمنية العراقية، وتطابق هذا الوصف مع رواية عدد من سكان مناطق غرب الموصل حول تحركات المسلحين.

يقول المواطن جاسم عزيز، من سكان إحدى القرى التابعة لناحية الشورة، 25 كم جنوبي الموصل: "في الليل نشاهد تحرّكات عسكرية بالقرب من القرية في عجلات رباعية الدفع، وفي قريتنا لا توجد أي قطعة عسكرية".

وأضاف لـ"الخليج أونلاين": "في إحدى المرات توجهنا إلى أقرب مقر عسكري للقرية واستفسرنا منهم، لكنهم أكّدوا عدم وجود أي تحرك لأي قطعة في المنطقة التي رُصد التحرك العسكري فيها، وهذا ما عزز الشكوك لدينا بأن عناصر داعش يستغلون الليل للتنقل".

وتابع عزيز : "هذا يذكّرنا بنشاط القاعدة في مناطقنا عام 2004 وما بعده".

تحذيرات حكومية

خلال الأشهر الماضية بدأت التحذيرات تؤكد بدء التنظيم استعادة نشاطه في بعض مناطق نينوى، وخصوصاً الحدودية مع سوريا، وهذا ما حذر منه عدد من أعضاء مجلس محافظة نينوى.

عضو المجلس خلف الحديدي، قال لـ"الخليج أونلاين": "تنظيم داعش لديه تحركات على الحدود العراقية السورية في مناطق البعاج والجزيرة".

وأضاف الحديدي، الذي ينحدر من منطقة البعاج: "عدد من السكان المحليين أكّدوا لنا أن نحو 100 إلى 200 سيارة تتحرّك بين العراق وسوريا بين فترة وأخرى".

وطالب الحكومة العراقية بـ"التحرك بسرعة لمنع حدوث تداعيات أكبر، ومنها إعادة الشرطة المفصولين من أهالي المحافظة ليكتمل جهاز الشرطة، وكذلك تعزيز قوات الحدود".

من جهته أكد عضو مجلس المحافظة، ضحوي الصعب، حديث الحديدي، وقال: "يخبرنا الأهالي في قرى ربيعة المحاذية للحدود السورية بوجود تحركات لعناصر داعش".

 

منطقة شاسعة

منطقة الجزيرة التي تقع بين محافظتي نينوى والأنبار، المحاذيتين للحدود السورية، هي نفس المنطقة التي هاجم "داعش" منها مدينة الموصل وسيطر عليها عام 2014.

وتتميز هذه المنطقة الصحراوية بمساحتها الشاسعة، ومن يتمكّن من اجتيازها –وهذا الأمر احترفه عناصر التنظيم- فإنه يصل للمناطق الآهلة بالسكان في نينوى، أو مناطق ذات طبيعة جغرافية معقّدة في حوض نهر دجلة جنوبي الموصل، حيث توجد الكهوف والجزر الصغيرة المليئة بالأشجار، الأمر الذي سهل اختباء عناصر "داعش" بعد تحرير المدينة.

"داعش" يفضّل هذه المناطق بسبب تضاريسها الصعبة، فهي مناطق توفر له سهولة الإمدادات، لكونها مناطق تجمّع المياه، ولقربها من المدن، حيث ينقل المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والوقود.

وعناصر التنظيم اليوم لا يرتدون الزي الذي عُرفوا به مثل "القندهاري"، بل حلقوا ذقونهم ويرتدون الجينز، ويستقلون سيارات مدنية في النهار، ويتجوّلون بشكل طبيعي، خصوصاً أنهم تمكنوا من الحصول على هويات مزوّرة.

عمليات عسكرية

وبين فترة وأخرى يعلن قائد عمليات نينوى، اللواء نجم الجبوري، تنفيذ عملية عسكرية لاستهداف ما يسميها أوكار "داعش" في هذه المناطق.

وقال الجبوري في تصريح صحفي: "وفقاً للمعلومات الاستخبارية فإننا ننفذ عملية أمنية في عدد من المناطق من قبل قطعات عمليات نينوى وبإسناد الطائرات الحربية والمروحيات القتالية، منها الجزرات في نهر دجلة، أو كهوف في مناطق جنوب وغرب الموصل".

وأضاف: "تتم تصفية عناصر من التنظيم، وكذلك العثور على أسلحة وعتاد في هذه العمليات".

وتشهد بعض المناطق النائية في نينوى هشاشة أمنية لعدة أسباب؛ منها ضعف تعداد القوات الأمنية، وكذلك نشاط التنظيم على الحدود العراقية السورية في الفترة الأخيرة.

ودخلت القوات العراقية قرب الحدود السورية حالة الإنذار القصوى، قبل يومين؛ بعد تحركات تنظيم "داعش" قرب حدود العراق من الجانب السوري، حيث انتشرت قوات الجيش والشرطة والحشد الشعبي والقوات العشائرية، وقوات الحدود، في هذا المحور.

إذ شن داعش هجوماً على "قوات سوريا الديمقراطية" (مليشيا كردية)، في محافظة دير الزور قرب الحدود مع العراق، التي انسحبت وتركت له المنطقة.

الخلايا النائمة

ويحذر خبراء أمنيون من تزايد نشاط "داعش" في المناطق النائية والقرى، تمهيداً لبدء الخلايا النائمة في مدينة الموصل ممارسة نشاطها من جديد، خصوصاً في ظل اتهامات للأجهزة الاستخبارية والأمنية بالفساد في ملف إطلاق سراح المطلوبين.

هذا ما أكده عضو مجلس النواب العراقي، عبد الرحيم الشمري، عند زيارته للموصل قبل فترة ضمن وفد برلماني، حيث قال: "يجب تغيير قيادات الاستخبارات في نينوى، إذ يتم إطلاق سراح الموقوفين مقابل أموال، ومن بينهم عناصر معروفون من تنظيم داعش".

مكة المكرمة