داعمو السيسي يؤيدون الأسد في إبادة حلب ويستنكرون التضامن معها

دعم نظام الأسد في حربه الدموية على الشعب السوري بات مفخرة لدى بعض العروبيين بمصر!

دعم نظام الأسد في حربه الدموية على الشعب السوري بات مفخرة لدى بعض العروبيين بمصر!

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 05-05-2016 الساعة 12:41
القاهرة - كريم حسن - الخليج أونلاين


رغم التعاطف الواسع الذي حظي به أهل حلب خلال مواجهتهم مذابح بشار الأسد وبوتين، لم يجد إعلاميون وسياسيون بارزون، وجميعهم موالون للرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، حرجاً في أن يبدوا دهشتهم من تصاعد ذلك التعاطف مع أهل المدينة الذين عايشوا وتعرضوا لمعركة إبادة تحطمت فيها البنى التحتية، فضلاً عن إراقة دماء الأبرياء.

ورغم أن العالم اكتسى بالحزن على شلالات الدم التي غرقت فيها المدينة، وحلول اللون الأحمر القاني بدلاً من الصور في الملايين من الصفحات الشخصية لمصريين وعرب وأجانب؛ إلا أن ذلك لم يكن كافياً لأن تتحرك قلوبهم بالشفقة؛ لمجرد أن السيسي من أبرز مؤيدي بشار، وأنه ينتمي إلى تيار قومي عروبي يجمعه مع بعض هؤلاء المؤيدين له حتى الآن في مصر.

وأبدى قطاع واسع من المصريين دهشته من إصرار تلك الأصوات على استمرار دعم بشار الأسد، رغم أن براميله المتفجرة كانت السبب في منع إقامة صلاة الجمعة بالمدينة للمرة الأولى منذ 1400 عام.

وتفاعلت شبكات التواصل الاجتماعي من خلال نقل مقاطع مصورة وصور الاعتداء الوحشي الذي أسفر عن شل المدينة، وتعطيل الحياة، ولم تكن استضافة الإعلامية المقربة من السلطات المصرية، لميس الحديدي، الفنانة السورية رغدة المعروفة بدعمها الكامل للأسد، إلا مؤشراً على ذلك الترحيب المباشر وغير المباشر بالأصوات التي تدعم الأسد في مجازره ضد السوريين، وذلك في حلقة كالت فيها الفنانة السورية السباب لأبناء حلب، معلنة استياءها ممّا وصفته بـ"تباكي" البعض في العواصم العربية والغربية على الأوضاع هناك.

وقالت في برنامج "هنا العاصمة"، الذي يعرض على فضائية "سي بي سي": "نحن لا يشرفنا حملات أنقذوا حلب، والقمصان الحمراء، وغيرها"، مضيفة: "حملة أنقذوا حلب نكتة".

_ أحمد آدم يدافع عن الأسد

وبدوره قال الفنان الكوميدي المصري أحمد آدم، إن ما يقع في حلب هو صنيعة الولايات المتحدة والمعارضة السورية وتنظيم الدولة والنصرة، نافياً تدخل نظام بشار الأسد في المدينة.

وأضاف الفنان آدم في برنامج "ابن آدم شو" الذي يبث على فضائية "الحياة"، إن الجيش السوري لم يضرب حلب ولا مستشفى القدس، وتابع: "حلب دي البلد الوحيدة في سوريا اللي كانت مع الدولة واللي رفضت تطلع مظاهرات ضد بشار.. يقوم بشار يضربها؟.. شغل مخك"، واستطرد: "طب ليه ما يكونش اللي بيحصل طحن بين جيش النصرة وداعش والجيش الحر وجند الشام".

- سقوط بشار خطر

ولم يجد مظهر شاهين للتعليق على مجزرة حلب إلا قوله: "سقوط بشار خطر على المنطقة".

وقال في تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "بعيداً عن العواطف، أنا ضد ما يحدث في حلب ولكن سقوط بشار الأسد خطر على المنطقة بأكملها، العصابات المسلحة ستحرق الأخضر واليابس".

في حين أشار الإعلامي والنائب مصطفى بكري إلى أن "بشار هو الرئيس الشرعي لسوريا، والمعارضة هم إرهابيون متمردون يحملون السلاح في وجه دولتهم".

كما صرح رئيس مجلس إدارة الجريدة الكبرى في مصر "الأهرام"، أحمد السيد النجار، أنه "كلما تعرضت التنظيمات الإرهابية "الدنيئة" للهزيمة، تتعالى الصرخات عن الدم السوري طلباً للهدنة أو تبرير الدفاع عن الإرهاب تحت أي مسمى ...".

- هل بشار شيطان؟

الكاتب القبطي كمال زاخر أشار إلى أن "صمود سوريا هو سقوط حاجز الطموح الأوروبي في اقتحام منطقتنا، وكل من يدقق يرى أن 80% من الصور عن مذبحة حلب قديمة يتم ترويجها مرة أخرى". متسائلاً: "هل بشار الأسد من الشياطين وكل المنظمات التي تحارب في سوريا ملائكة؟"، مضيفاً: "كان لا بد أن نعبر المرحلة حتى نعرف قيمة السلام والحرية".

وأشار لاعب كرة الطائرة السابق والإعلامي المثير للجدل حالياً، عزمي مجاهد، إلى أن المجزرة التي حدثت في حلب مؤامرة ضد عبد الفتاح السيسي وتوريط له.

أما الإعلامي يوسف الحسيني، فقال: إن "الصور المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي عن مجزرة حلب قديمة، والترويج لها أمر يدعو للغرابة أو الضحك". مضيفاً على صفحته في فيسبوك: "أمر يدعو للغرابة أو الضحك بمرارة عندما تجد الكثيرين يقعون في نفس الفخ أكثر من مرة وبنفس الأسلوب، فأغلب الصور التي روجت عن حلب ما هي إلا صور قديمة بعضها يصل إلى 2012، وقد يأتي سؤال لماذا الخلط المتعمد؟! وما هو المقصود به؟!".

وقالت الإعلامية دينا رامز: "صور حلب مفبركة وبشار الأسد لازم ينتصر".

وهو ما كرره الإعلامي سيد علي الذي قال: "هل كانت حلب لا تحترق حين كانت الجيوش الممولة من تركيا وقطر وأمريكا وإسرائيل تسبي النساء وتقتل الأطفال لم تكن حلب تحترق؟".

ويضيف: "ماذا يريدون من سوريا؟ تركيا تريد المنطقة الآمنة على حدود حلب، وإذا لم يحرر الجيش السوري حلب سوف تتفكك سوريا، فيأتي الإخوان والعملاء ليهيجوا العالم على النظام السوري".

متابعاً: "43 دولة تدك في سوريا ودمرتها، لدرجة أني أبكي حين أشاهد صور الدمار في سوريا".

وتكرر الوضع مع أحمد موسى، ولميس الحديدي، وإبراهيم عيسى، ووائل الإبراشي، الذين أنكروا جميعاً مجرزة حلب، زاعمين أن الصور المتداولة قديمة وتعود لمجازر ارتكبتها "جماعات إسلامية".

وتتعالى تلك الأصوات على الرغم من أن العالم بدأ في التيقن بأنه لا حل مع بقاء الأسد، وأن رحيله شرط رئيس لحل الأزمة في سوريا التي راح ضحيتها على يديه قرابة 300 ألف قتيل، وفقاً لتقديرات حقوقية، فضلاً عن عشرات الآلاف من المصابين والنازحين من بلادهم.

مكة المكرمة